ارشيف من :أخبار لبنانية

ضعف كبير في صفوف "14 اذار"..والجميل وجعجع يجريان اتصالات ومشاورات لإعادة التنظيم

ضعف كبير في صفوف "14 اذار"..والجميل وجعجع يجريان اتصالات ومشاورات لإعادة التنظيم
أكدت صحيفة "السفير" أنه "ليس خافيا ان هناك فارقا كبيرا بين مشهد قوى 14 آذار الذي استولده استشهاد الرئيس رفيق الحريري في شباط العام 2005، وبين الصورة التي ظهرت عليها في تشرين الاول 2012 غداة اغتيال اللواء وسام الحسن. صحيح ان الكثير تغير على صعيد المعطيات الاقليمية والدولية، وان خصوصية الحريري سياسيا وشعبيا تختلف بطبيعة الحال عن حيثية الحسن كشخصية أمنية، تعمل غالبا في الظل، ولكن الصحيح ايضا ان تحولات حصلت في بنية 14 آذار ونمط العلاقات بين مكوناتها، اتخذت شيئا فشيئا شكل الفجوة في هذه التجربة"، مشيرةً إلى أنه "على مستوى القاعدة، لا يصعب رصد الانتقادات الحادة التي تُوجه الى القيادة، من حين الى آخر، اعتراضا على ميلها في أغلب الأحيان نحو ما يوصف بالمساومة والمقايضة على حساب الثوابت والمبادئ".

وقالت الصحيفة إن "الجسم السياسي لـ"14 آذار"، اصبح منهكا بعد مرور أكثر من 7سنوات على ولادته. ويبدو هذا الجسم وكأنه ترهل باكرا، تحت وطأة التباينات بين أعضائه والحسابات الخاصة لكل منهم. وتكفي إطلالة على بعض الاختبارات التي واجهها هذا الفريق، حتى تظهر التمايزات الجوهرية التي تتجاوز حدود التنوع في الوحدة، الى الاختلاف على الخيارات".ضعف كبير في صفوف "14 اذار"..والجميل وجعجع يجريان اتصالات ومشاورات لإعادة التنظيم

واضافت أنه "إذا كان يقال في السابق ان قوى 14 آذار أكثر تنظيما من فريق 8 آذار، فان هذه المقولة تعرضت للتصدع مع مرور الوقت، خصوصا ان الامانة العامة التي كانت تصنع الفارق التنظيمي، وتشكل ما يشبه وحدة الارتباط والتنسيق، تحولت من عنصر قوة لـ"14 آذار" الى مطبعة للبيان الاسبوعي، بحيث لم تعد تكفي حيوية المتفرغ فارس سعيد من أجل التغطية على تآكل دورها، بعدما فقدت بعضا من وزنها التمثيلي، وباتت اقرب الى ان تكون صالونا سياسيا ـ إعلاميا، غالبا ما يستقطب المصنفين في خانة البطالة المقنعة"، مشيرةً إلى أن "غياب زعيم حزب المستقبل سعد الحريري عن لبنان، أوجد خللا في القيادة داخل التيار، انعكس بدوره على آلية عمل فريق 14 آذار".

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "السفير" أن "عشاء، جمع ليل أمس الأول كلاً من رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ونادر الحريري وشخصيات، على مائدة الجميل في بكفيا، حيث جرى التداول في الشؤون السياسية والتنظيمية لقوى 14 آذار وكيفية معالجتها".

ولفتت إلى أن "السنيورة كان متمسكاً بمعادلة لا للحوار قبل إسقاط الحكومة، رافضاً أي مبادرة تقوم على أساس الحوار المسبق، في حين دعا الجميل إلى تحييد رئيس الجمهورية أو طاولة الحوار الرئاسية عن هذه المقاطعة، من باب إيجاد مدخل لحوار منتج، لكن "تيار المستقبل" أصر على إقفال الأبواب".

وذكرت "السفير" ان "رئيس حزب القوات سمير جعجع أجرى أمس اتصالا بالجميل، واتفقا على عقد لقاء بين ممثلين عنهما، لاستكمال البحث".

وفي سياق متصل، قالت مصادر بارزة في "تيار المستقبل" لـ"السفير" ان "التحضيرات جارية لتنفيذ خطوات عملية تحت سقف الدستور والقانون، من أجل الدفع في اتجاه إسقاط الحكومة"، مشيرة الى انه "سيعلن عنها في حينه بعد إنضاجها"، مؤكدة ان "قوى 14 آذار ستستخدم كل الاوراق المشروعة في معركتها".

وأوضحت المصادر ان "السنيورة سيقوم باتصالات عربية ودولية، وسيلتقي العديد من السفراء لشرح موقف المعارضة، والتأكيد على ان الحكومة الحالية لا تحمي الاستقرار، بل تهدده على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمالية".

واضافت ان "المطلوب رحيل حكومة ميقاتي فورا، وبعد ذلك يجري البحث في مقومات الحكومة الحيادية"، مشددة على ان "الموقف الذي أطلقه السنيورة خلال تشييع اللواء الحسن لم يتغير، وبالتالي لا كلام قبل استقالة الحكومة".

2012-10-25