ارشيف من :أخبار لبنانية

"الأخبار": "الصفيرة" تضرب عنجر وخليفة يؤكد خلو المياه من البكتيريا

"الأخبار": "الصفيرة" تضرب عنجر وخليفة يؤكد خلو المياه من البكتيريا

المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"

للمرة الثالثة على التوالي، تأخذ وزارة الصحة العامة عيّنات من مياه الشفة الموصولة بشبكة مياه بلدة مجدل عنجر، التي داهم أبناءها مرض «الصفيرة»، أو ما يعرف علمياً بالالتهاب الكبدي فئة (أ)، بهدف تحديد المصدر الأساسي للمرض.

«الوزارة تحتاج إلى مزيد من التحقّق لمعرفة إذا كان المرض ناتجاً من تلوّث مياه الشفة أو غياب النظافة الشخصية». هكذا يبرّر وزير الصحة محمد جواد خليفة، في اتصال مع «الأخبار» تأخير صدور نتائج فحوص العينات. ويشرح أنّ التحاليل الأوّلية أظهرت خلوّ المياه من «البكتيريا»، ما استدعى أخذ عينات جديدة من خزانات المدارس والمنازل. وبينما ترجّح وزارة الصحة أن تكون العدوى قد انتقلت بعد اختلاط مياه الشفة بمياه الصرف الصحي في أحد أحياء البلدة الداخلية، فإنّ الوزير خليفة يحمّل وزارة الطاقة والمياه مسؤولية هذه النتيجة لو كان الترجيح صحيحاً. وينفي الوزير، رداً على سؤال عن تكرار أخذ العينات وتأخّر صدور النتائج، ما أشيع عن أن الفحوص تستغرق أياماً، فصدور النتائج «لا يستلزم سوى ساعات لكون أي مختبر يستطيع القيام بمثل هذه التحاليل». مع العلم، أن العيّنات الأولى التي أُرسلت إلى مختبر تل عمارة فسدت «لأن بعض مرافق الدولة كانت مقفلة في عيد العمال»، حسب مصدر رسمي مطلع على الملف رفض ذكر اسمه.

وفي انتظار النتائج، يمتنع بعض أهالي مجدل عنجر عن إرسال أبنائهم إلى المدارس تخوّفاً من انتقال العدوى إليهم، رغم تواصل حملات التوعية وإجراء فريق طبي من البلدة فحوصاً سريرية للطلاب بمبادرة من البلدية والمستوصف والأطباء أنفسهم.

إلى ذلك، لا يزال انتشار الفيروس يهدد الأهالي الذين يقفون بين «شاقوفين»: التخوف من الإصابة بالمرض إذا عادوا إلى استعمال مياه الشفة من جهة، ودفع أكلاف إضافية لإضطرارهم إلى شراء مياه الشرب، واستعمال المنظّفات والمطهّرات بطريقة غير مسبوقة من جهة ثانية.

أما رئيس البلدية حسن صالح، فيستغرب عدم إعلان وزارة الصحة حالة طوارئ للحد من انتشار المرض واحتوائه، وعدم التفكير في إرسال مستوصف نقّال لمعاينة المرضى ومعالجتهم. لكن وزير الصحة يعرب عن اطمئنانه إلى أنّ «الوزارة تتلمّس انحساراً للحالات، بدليل أنّها لم تسجل أية حالة في الأيام الخمسة الأخيرة». وينفي خليفة أن يكون عدد المصابين في سجلات الوزارة قد تجاوز 29 حالة، أما الحديث عن 53 حالة (كما كان مصدر رسمي قد صرح لـ«الأخبار» دون ذكر اسمه) فعارٍ من الصحة «إلّا إذا كان الأطباء قد سجّلوا حالات لم يبلغوا عنها»، وفي هذه الحالة «فإنّ الوزارة ستحمّل هؤلاء المسؤولية وتتخذ الإجراءات القانونية والمهنية بحقهم». وكان مصدر واسع الاطّلاع على الملف قد قال ذلك لـ«الأخبار».

ورداً على سؤال عن سبب عدم تنظيم حملة تلقيح في البلدة، يجيب: «اللقاح لا ينفع أثناء انتشار العدوى لأن فاعليته تبدأ بعد شهرين على الأقل من التلقيح». ويلفت إلى أنّ الوزارة أجرت تحقيقات مع المصابين عن حياتهم اليومية، للوصول إلى مصدر الفيروس.

2009-05-14