ارشيف من :أخبار لبنانية

العماد عون: معركة سوريا لن تكون خاسرة والرئيس الاسد لن يسقط

العماد عون: معركة سوريا لن تكون خاسرة والرئيس الاسد لن يسقط
قال رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في نهاية زيارته إلى كندا، خلال حفل عشاء جمعه والوفد المرافق مع الجالية اللبنانية في مونتريال، "نحن في لبنان نعاني واقعا مستحدثا يعتمد على التزوير والتضليل، وهو في تصاعد حتى طفح الكيل، لأن تزوير التاريخ بدأ يستشري في جميع وسائل الإعلام ، فأصبح البطل جبانا والجبان بطلا، ومن خان أصبح في موقع التكريم ومن استشهد بات في موقع التغريم".

واضاف ان "هذا الواقع الجديد يسبب الألم والأذى لأنه يشوه الحقيقة، ولكنني لم آت لأحمل إليكم معاناتنا وآلامنا، لقد تحدثتم عن القلق الذي تعيشونه خوفا على الأهل والأقارب في لبنان. صحيح هناك ما يقلق ولكنه لن يستمر، فكل مرحلة خطرة فيها وجع وألم كالولادة، ولكن عندما يظهر المولود يزول الألم وتنسى الأم وجعها كي تعود لولادة طفل آخر"، وتابع اننا "نعيش الأزمة الحالية، ولسنا خائفين من نتائجها لأنها ليست خارج سيطرة اللبنانيين الذين يشكلون تحالفا قويا، ويمنعون فقدان التوازن على الأرض اللبنانية، وبالتالي يمنعون المس بالإستقرار".العماد عون: معركة سوريا لن تكون خاسرة والرئيس الاسد لن يسقط

وأكد العماد عون أن "المعادلة الموجودة في لبنان اليوم، لا تسمح لأي قوة بالتلاعب بواقعنا الداخلي، لذلك، وعلى الرغم من اعتماد الخارج سياسة متحيزة بالنسبة لتوجهنا وأمننا المستقبلي، نجدهم اليوم يحاولون أن يحفظوا الإستقرار في لبنان"، مضيفاً "أننا لا نعلم حتى الآن إذا كانوا يريدون استقرار لبنان بالفعل لأمد طويل أو لضرورة المعركة التي يشعلونها في سوريا، ولكن في جميع الحالات نحن لن ننفصل عن هذه المعركة، لذلك نجهد بوسائلنا الدبلوماسية والسياسية، وضمن الداخل اللبناني، كي نمنع التفاعل السلبي".

ورأى أن "الإستقرار في لبنان ليس مثاليا بالطبع، ولكن الوضع الشرق الأوسطي والمتوسطي بأكمله مرورا بأفريقيا الشمالية وحتى على مستوى اوروبا هو غير مستقر، الدول الأوروبية أصبح استقرارها مهزوزا بالإقتصاد والمشاكل الإجتماعية، ازدهارها الإقتصادي تقريبا مطفأ". 

واعتبر أن "المشكلة في الشرق الأوسط هي أن هناك معركة قاسية تدور بين التطرف المدعوم من الغرب وبين المشرقية المدعومة من دول البريكس أي روسيا، الصين، البرازيل، الهند وجنوبي أفريقيا. المهم في تلك الأحداث ليس سير المعارك على الأرض السورية، إنما طبيعة الصراع الذي هو على طبقة أعلى، طبقة الدول العظمى، صراع بين نزعة التفرد بالسياسة الدولية، وبين السعي لإعادة التوازن إلى العالم".

وشدد على أن "بعد انتهاء المعركة في سوريا سيعود التوازن للعالم في نهاية المطاف، ومعركة سوريا لن تكون خاسرة لأنها ستضع حدا للتغلغل الإسلامي التكفيري وستعطي الكلمة للمعتدلين"، مضيفاً "لا شك أنكم سمعتم مرارا وتكرارا إن سقوط الرئيس السوري صار وشيكا، وهو لم يسقط لغاية الان"، مجدداً التاكيد بأنه "لن يسقط لأن ميزان القوى الدولي الجديد لن يسمح لأحد بعد اليوم أن يسيطر على العالم".

وقال إننا :لا نزال نرى حتى اليوم في الشارع أشكالا مختلفة من المجتمع الميليشيوي الذي تأسس في السبعينات والتي وصلت ذهنيته إلى الحكم في لبنان.
حق الإختلاف ضروري كي تقوم الديموقراطية، والتعبير ضروي، والإعتراض على أي موضوع لا يقنعنا هو ضروري، ولكن الإعلام في لبنان صار يشتم بدل أن ينتقد، يقوم بمحاكمة نوايا، ولذلك نحن نتعرض دوما لحملات تجريح وافتراءات مستمرة، ولكن يا جبل ما يهزك ريح.".



2012-10-29