ارشيف من :ترجمات ودراسات
"حماس" تحاول فرض ميزان رعب جديد مع "اسرائيل"
ذكر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل ان حركة "حماس" تحاول على المستوى التكتيكي أن تفرض قواعد لعبة جديدة في حدود المواجهة بينها وبين الجيش الاسرائيلي على حدود قطاع غزة. وتحاول "حماس" أيضا تثبيت ميزان رعب بموجبه مقابل كل نشاط يقوم به الجيش الاسرائيلي خلف السياج الفاصل مع قطاع غزة، وأحيانا أيضا بمحاذاته في الطرف الاسرائيلي، سيكون له "ثمن".
ويضيف هرئيل رغم أن معظم التصريحات العسكرية، في الاسابيع الاولى من الحملة الانتخابية للكنيست، تركز على التهديد الايراني، فإن التصعيد التدريجي على حدود غزة يبدو الآن كسبب مركزي للقلق. ولاحقا كفيل بهذا التصعيد بأن يشكل خطرا سياسيا على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. نتنياهو لا يبحث عن مواجهة عسكرية واسعة مع "حماس". ومن الصعب التصديق بأن قيادة "حماس" هي الاخرى معنية بمواجهة كهذه ومع ذلك فان أحداث الاسابيع الاخيرة تقرّب "اسرائيل" و"حماس" من نقطة الصدام، الكفيلة بان تلقي بظلالها على الحملة الانتخابية.
يذكر أنه أطلق صباح أمس نحو 20 صاروخاً من القطاع الى "اسرائيل" لم تقع اصابات في هذه الجولة التي تبنت "حماس" المسؤولية عنها علناً. وردا على ذلك هاجم سلاح الجو أهداف ترتبط بـ"حماس" في قطاع غزة. وفي هذا القصف ايضا لم تقع اصابات.
ويتابع هرئيل خلافا لمعظم جولات المواجهة السابقة، فان ما يجري في الاسبوعين الاخيرين جاء بمبادرة واضحة من "حماس". فهذه لم تعد تتجاهل نار الصواريخ التي تطلقها منظمات "الجهاد العالمي". الآن، "حماس" تشارك بنشاط في العنف ولا تخشى الاعلان عن ذلك. على المستوى التكتيكي، تحاول المنظمة ان تفرض قواعد لعب جديدة على حدود السياج الفاصل مع قطاع غزة. وتحاول حماس تثبيت ميزان رعب بموجبه لكل نشاط يقوم به الجيش الاسرائيلي خلف الجدار، واحيانا أيضا بمحاذاته في الطرف الاسرائيلي، ستكون "شارة ثمن".
في كل مرة يعبر فيها الجيش الاسرائيلي الجدار من أجل تفكيك شبكة عبوات ناسفة زرعها الفلسطينيون، تفتح عليه نار قذائف الهاون. وتنتمي خلايا اطلاق النار لمنظومة "حماس" الدفاعية. في حادثة كهذه، في نهاية الاسبوع، اطلقت قذائف هاون على قوة للجيش الاسرائيلي وضربت طائرات لسلاح الجو خلايا لـ"حماس" وقتلت أحد رجالها. ومع ذلك، يبدو أن "حماس" لا يمكنها أن تكون راضية عن جولة العنف الاخيرة. حتى الآن فقدت ما لا يقل عن أربعة من رجالها دون أن تلحق اصابات بالارواح في "اسرائيل". ولكن استمرار الصراع العنيف سيضع "حماس" في وضع خطير.
حتى الآن كان رد الفعل الاسرائيلي منضبطا جدا –ضرب خلايا اطلاق الصواريخ من "حماس" والفصائل. والأمر كفيل بأن يتغير اذا ما استمر اطلاق النار. فقد أقرت الحكومة الاسرائيلية أول أمس، على نحو متأخر، توسيع التحصين حتى البلدات التي تقع على مسافة 7 كم عن القطاع. وهي لا يمكنها أن تكتفي بذلك اذا ما واصلت نشرات الاخبار تبدأ ببث صور لسكان النقب وهم يركضون بحثا عن مأوى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018