ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : العجلة الحكومية تعاود نشاطها بعد الانقلاب "الفاشل"... و"14 آذار" الى مزيد من التشتت

بانوراما اليوم : العجلة الحكومية تعاود نشاطها بعد الانقلاب "الفاشل"... و"14 آذار" الى مزيد من التشتت
تعاود العجلة الحكومية نشاطها اليوم بعد اعتكاف دام لأيام غداة الإنقلاب الفاشل الذي شنه فريق الرابع عشر من آذار على الحكومة ورئيسها، وسط توقعات بأن تثمر جلسة مجلس الوزراء اليوم إقراراً للتشكيلات الدبلوماسية، في وقت بدا فيه الفريق الآذاري بالأمس مشتتاً يبحث عن بقايا تحالفات ويطلق من "بيت الوسط" اتهامات بالجملة ضد الحكومة وحزب الله والنظام السوري، فيما يقاطع هذا الفريق المجلس النيابي ويتغيب اليوم عن الاجتماع الدوري لرؤساء ومقرري اللجان النيابية.
وفي حين أطلقت مرجعية بكركي بالأمس مواقفَ سياسية هامة "تحرّم" الاتهامات الاعتباطية وتعطي الكلمة الفصل للقضاء، بدا لافتاً اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برئيس جبهة "النضال الوطني"
النائب وليد جنبلاط في "المختارة"، وزيارة الأخير لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، بينما شهد السراي الحكومي بالأمس حركة سفراء غير اعتيادية تظلّل الحكومة الحالية بغطاء دولي وترفض الفراغ.

في هذه الاثناء، شهدت واشنطن كارثة طبيعية لم ترَ لها مثيلا منذ سنوات، حيث ضرب إعصار "ساندي" الشواطئ الاميركية وعطل الحياة في العديد من ولاياتها الحيوية، الأمر الذي دفع بالرئيس باراك اوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني الى اعلان وقف حملتيهما الانتخابيتين، فيما أصيبت "إسرائيل" بخيبة أمل إثر المناورات التي اجريت في الجولان لتحاكي حربا مع حزب الله في لبنان والتي انتهت الى اعلان جيش العدو عن ثغرات كبرى ستؤدي الى مقتل جميع الجنود الذين يشاركون في مثل هذه العملية.

"14 آذار" من الانقلاب الفاشل الى الاجتماعات "الفارغة"... وتماسك قوي للأكثرية


هذه المستجدات وغيرها شكلت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها " فيما كان الرئيس نجيب ميقاتي يلتقي في المختارة حليف «السراء والضراء» النائب وليدجنبلاط، الذي انتقل لاحقاً الى قصر بعبدا، حيث تناول العشاء الى مائدة «شريك الوسطية» الرئيس ميشال سليمان بحضور الوزير وائل ابو فاعور، وفي حين كانت السرايا تزدحم بالزوار الديبلوماسيين الذين
حذروا من الفراغ، وشددوا على دعم الاستقرار، وبينما كان البطريرك الماروني الكادرينال بشارة الراعي يؤكد رفض تعطيل الدولة والاتهام السياسي.. كانت قيادات 14 آذار تقرر المضي في مقاطعة الحكومة، وتؤسس لمواجهة طويلة، عبر وثيقة موسعة، بدت أقرب الى «إعلان حرب» في أكثر من اتجاه، وعكست محاولة لاستعادة البريق الذي تلاشى بعد «موقعة السرايا»".

واعتبرت الصحيفة ان "اللافت للانتباه في الوثيقة التي صدرت عن اجتماع قيادات «14 آذار» في «بيت الوسط»، ان «حزب الله» نال حصة كبيرة من الهجوم، في محاولة، على ما يبدو، لإعادة شد عصبالمعارضة وجمهورها، بعد التضعضع الذي أصاب صفوفها في أعقاب الهجوم الفاشل على السرايا، والتحركات المسلحة في الشارع. وهكذا، حضرت الاتهامات ضد الحزب في الكثير من بنود البيان، سواء ما يتعلق
منها بالوضع الحكومي، او الازمة السورية، او المحكمة الدولية، او ملف الصراع مع إسرائيل.. وصولاً الى المطالبة بوضع روزنامة زمنية لاستيعاب سلاح الحزب في الدولة اللبنانية".

ورأت "السفير" انه "إذا كانت الوثيقة موجهة بشكل اساسي ضد «حزب الله» والحكومة والنظام السوري، فان شظاياها أصابت في السياق السياسي رئاسة الجمهورية والبطريركية المارونية، اللتين تلتقيان حولضرورة العودة الى الحوار، لمعالجة تداعيات اغتيال اللواء الحسن، فجاء موقف «14 آذار» ليعلن عن المقاطعة الشاملة للحكومة.. حتى إسقاطها"، مبينةً ان المفارقة في لقاء «بيت الوسط»، انه وفي وقت أرادان يلملم صفوف «14 آذار» ويعيد التماسك إليها، كادت «الأمانة العامة» تفرط بين يديه، مع مقاطعة اثنين من « المؤسسين» فارس سعيد وسمير فرنجية لهذا اللقاء وتضامن الياس عطاالله معهما، تعبيراًعن الاعتراض على اختزال «14 آذار» بـ«تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» و«حزب الكتائب»، وهو الثلاثي الذي بات يستحوذ على القرار، ويملك زمام الحل والربط، ما يطرح تساؤلات حول دور«الامانة العامة» في المرحلة المقبلة".

وفي هذا السياق، قالت مصادر شاركت في الاجتماع للصحيفة نفسها ان " بيان "بيت الوسط" يرسم خريطة طريق للمواجهة السياسية مع الحكومة ورعاتها الداخليين والاقليميين"، منبهة الى ان "تجاهل مضمونهسيرتب نتائج وخيمة على البلد"، ورأت ان "إصرار الرئيس ميقاتي وحلفائه على التمسك بالحكومة وممارسة السلطة الأحادية، سيؤدي من جهة الى شلل داخلي تام، وسيضرب من جهة أخرى التوازنات الدقيقة التي يقوم عليها لبنان" حسب تعبيرها.

وكشفت المصادر عن ان "هناك إجراءات عملية وملموسة ستتخذ تباعاً لزيادة الضغط، تبعا لطريقة تصرف الفريق الآخر"، مؤكدة ان" قوى "14 آذار" مصممة على خوض المعركة السياسية ضد الحكومة وحماتهاحتى النهاية، في حال لم يتم التجاوب مع الدعوة الى تشكيل حكومة إنقاذ حيادية، تريح الجميع وتشرف على المرحلة الانتقالية حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة".
وقالت أوساط كتائبية لـ"السفير" ان "الوثيقة التزمت باقتراح "حزب الكتائب" الأساسي بشأن حكومة إنقاذية حيادية تلتزم "اعلان بعبدا"".

بدورها، اعتبرت مصادر قيادية في قوى 14 آذار في حديث لـ"الجمهورية" ان "اجتماعها أمس جاء تتويجا لجملة لقاءات عقدت بين "بيت الوسط" و"بكفيا" و"معراب"، وأن أهمية البيان-الوثيقة أنه شامل وكاملوتطرق إلى كل الأمور والتحديات والأخطار التي تحدق بالبلد" حسب زعمها.

وبحسب ما رأت مصادر وزارية في حديث لـ"الاخبار" فإن "ما جرى في اجتماع اقطاب المعارضة في "بيت الوسط" لن يؤثر في قرار رئيس الحكومة الذي حسم أمره بالبقاء في السرايا الحكومية، إلى حين الاتفاق على بديل لحكومته".

وعلى هذا الصعيد، أبلغت أوساط رئيس الحكومة "السفير" ان" وثيقة "14 آذار" تعبر عن المزيد من المواقف الانفعالية التي لا تخدم التهدئة ولا المعالجات المطلوبة، علماً ان ميقاتي كان قد أكد امام زواره أمس أن الامور الوطنية لا تحل بالعناد والمكابرة او بالمواقف الانفعالية، مشددا على المضي في تحمل المسؤولية لأن الظروف الراهنة تتطلب ذلك، ولا يمكن ان نترك البلد في فراغ قد يؤدي الى الفوضى، والمطلوب من
جميع القيادات، بدلاً من اللجوء الى السلبية والمقاطعة، التلاقي على طاولة الحوار".

وعلى خط السراي ـ المختارة، اكدت مصادر مطلعة في حديث لـ"الجمهورية" ان "رئيس الحكومة لجأ الى اساليب جديدة توازي في اهميتها الطحشة التي تتعرض لها الحكومة وهو الذي قال قبل ايام انه سيتعاطى مع الأحداث والمواقف بما يوازي ما يتعرض له"، مشيرة الى "اللقاء الذي عقد مع جنبلاط لمدة ساعة بين السادسة والسابعة من مساء امس وتمكنت اوساط الطرفين من ابقائه طي الكتمان حتى نهايته وعودة رئيس الحكومة الى بيروت".
ولفتت المصادر الى ان "هناك تفاهما حول العديد من النقاط التي جعلت الرجلين في موقع واحد الى جانب رئيس الجمهورية".

من جهتها، اعتبرت اوساط " 8 آذار" للصحيفة نفسها ان "زيارة ميقاتي الى المختارة، جاءت تقديرا لمواقف جنبلاط التي عبر فيها عن تمسكه بالحكومة ورئيسها ورفض الضغوط التي مورست عليه من فريق 14 آذار وخصوصا الرئيس سعد الحريري لتقديم استقالة وزرائه من الحكومة".


مجلس الوزراء اليوم رسالة لمن يهمه الأمر : الحكومة باقية

وفي وقت يلتئم فيه مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا للمرة الأولى بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، قالت مصادر وزارية لـ"السفير" إنى"الجلسة هامة في دلالاتها وتوقيتها، ويجب ان توجه الحكومة رسالة واضحة بأنها مستمرة في عملها وإنتاجيتها، برغم كل الضغوط التي تتعرض لها".

وتوقعت المصادر إصدار التشكيلات الديبلوماسية في هذه الجلسة، لما يمكن ان يشكله هذا الامر من قوة دفع للحكومة، هي بأمسّ الحاجة إليها في هذه المرحلة، مرجحةً ان يوضع جانباً أي اسم يكون موضع خلاف،
وإصدار التشكيلات الأخرى، كاشفةً عن مسعى لإقرار التعيينات المتعلقة بهيئة إدارة قطاع البترول في أقرب وقت ممكن، ولفتت الانتباه الى ان إقرارها لو حصل سيتيح للحكومة تحقيق إنجاز نوعي، من شأنه ان يمثل أفضل رد على الحملات التي تستهدفها".

ونقلت "السفير" عن مصادر ان "ما اعلنه نهاراً وزيرالسياحة فادي عبود عن وجود اعتراضات على التشكيلات الديبلوماسية، استوقف الرئيس ميقاتي الذي اتصل بوزير الصحة علي حسن خليل، وبحث معه في هذهالمسألة، ثم اتصل خليل بوزير الخارجية عدنان منصور وسأله عما إذا كانت التشكيلات الديبلوماسية، المزمع طرحها على مجلس الوزراء، تواجه اعتراضات معينة من "التيار الوطني الحر"، فأكد له منصور ان
هناك تفاهماً عليها، ولا علم له بوجود عقبات مستجدة. ولاحقا، اتصل منصور بالوزير جبران باسيل في كندا، مستفسراً منه حول حقيقة موقف التيار، فأبلغه انه سيتم تسهيل الاعلان عن التشكيلات في مجلس الوزراء.

من جهتها، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر حكومية ان "مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم سيقر تشكيلات ديبلوماسية من خارج جدول الاعمال، واذا ظلّت بعض الاسماء عالقة فقد تصدر التشكيلات على دفعات".

بدورها، اعتبرت مصادر وزارية من فريق "8 آذار" في حديث لصحيفة "الاخبار" ان "أفضل رد على المعارضة يمكن أن يصدر هو في قرارات مجلس الوزراء الذي سيعقد في بعبدا اليوم"، مؤكدة ان "التشكيلات الدبلوماسية ستُبت من خارج جدول الأعمال". واكدت المصادر أن "ما لم يُحسم في هذه التشكيلات بعد هو التعيين من خارج الملاك، إذ إن رئيس الجمهورية يرى أنه من غير المقبول تعيين سفراء من خارج الملاك، سيُعيّنون حكماً في الإدارة داخل وزارة
الخارجية، لا في السفارات، بسبب انتماءاتهم المذهبية التي لم تعد لها حصة في السفارات".

"14 آذار" تقاطع مجلس النواب للتهرب من قانون الانتخاب


وحول اجتماع رؤساء ومقرري اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس النيابي المقرر اليوم، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان الإجتماع لا يزال قائما من حيث المبدأ، لافتا الانتباه الى انه إذا كان
البعض يتجه للغياب عنه لاسباب أمنية، فإن هذه الاعتبارات تطال الجميع ولا تنحصر بفريق دون الآخر".
وأوضح بري ان "الجلسة النيابية العامة التي كان ينوي عقدها في 7 و8 الشهر المقبل لا تزال واردة"، مشيراً الى انه "سيراقب مسار الأمور في الايام المقبلة، ثم يتخذ القرار النهائي بشأن تلك الجلسة"، مشدداً على
ان "هناك ثابتة لديه وهي عدم التشريع إذا غابت إحدى الفئات عن جلسة عامة، منطلقاً في ذلك من مقتضيات الروح الميثاقية".

وفي حديث آخر لصحيفة "النهار" استغرب بري قرار نواب 14 آذار مقاطعة الاجتماع اليوم، مؤكداً انه سيعقد في موعده الشهري.
بدورها، قالت مصادر في كتلة التحرير والتنمية" لـ "الجمهورية" تعليقاً على مقاطعة نواب المعارضة لاجتماعات اللجان النيابية "إن كل ذلك حجج للتهرب من قانون الانتخابات النيابية، وان هذه المواقف ستنكشف
قريباً، إذ لا مبرر لمقاطعة مجلس النواب، وإن كل ما يُساق من تبريرات هو تبريرات واهية وتغطي أهدافاً أخرى".
وفي هذا الإطار، قال عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني في حديث للصحيفة نفسها اننا "في قوى "14 آذار" أعلنا مقاطعة الجلسات التي يحضر فيها ممثلون في الحكومة، مثل جلسات اللجان المشتركة أو
الجلسات التشريعية العامة، واليوم هناك جلسة لرؤساء اللجان والمقررين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري"، مضيفاً "بغض النظر عن المقاطعة أو عدمها، فنحن لا نشارك لأسباب أمنية، فالوضع الأمني يمنع نواب "14 آذار" من التنقل خصوصاً إلى أماكن لها موعد محدد سلفاً ومعلن عنه" حسب قوله.
2012-10-31