ارشيف من :أخبار عالمية

مصادر قيادية كردية لـ"الانتقاد": الجثة التي بحوزتنا ليست لعمار الددايخي (أبو إبراهيم)

مصادر قيادية كردية لـ"الانتقاد": الجثة التي بحوزتنا ليست لعمار الددايخي (أبو إبراهيم)

باريس ـ نضال حمادة

نفت مصادر قيادية كردية لـ"الانتقاد" أن تكون إحدى الجثث التي بحوزة اللجان الشعبية الكردية بعد معركة قسطل جندو قرب اعزاز في شمال سوريا تعود الى المدعو عمار الددايخي (ابو ابراهيم) الذي قدمته المخابرات التركية للإعلام مسؤولا عن خطف واحتجاز الحجاج اللبنانيين في سوريا.

المصادر الكردية أوضحت أن المقاتلين الأكراد اشتبهوا بإحدى الجثث الثلاث التي تركها المسلحون السلفيون في هجومهم على قرية قسطل جندو الكردية واعتقدوا في البداية انها جثة الددايخي لكنهم تأكدوا بعد وقت من التحقيق وسؤال بعض الذين يعرفون الددايخي أنها ليست جثته وأن القتيل ليس هو.مصادر قيادية كردية لـ"الانتقاد": الجثة التي بحوزتنا ليست لعمار الددايخي (أبو إبراهيم)

وشرحت المصادر القيادية الكردية الأمر الذي جرى في قرية حيان نهاية الأسبوع الماضي قائلة إن مسلحين سلفيين هاجموا القرية الكردية الإيزيدية وأعلنوا الجهاد من أجل أسلمة البلدة الكافرة، حيث اشتبكوا مع حاجز للجان الشعبية الكردية على مدخل البلدة، ومن ثم انسحبوا ليعودوا بعد ساعة مرفقين بتعزيزات ويشنوا هجوما جديدا على الحاجز. وقد استمرت الاشتباكات ساعات عدة وكانت عنيفة للغاية وقبيل الفجر انسحب المهاجمون فيما تراجع مقاتلو اللجان الشعبية الكردية عن الحاجز ونصبوا كمينا بانتظار هجوم ثالث للمسلحين السلفيين الذين لم يخيبوا الآمال وشنوا هجومهم الثالث بعد انسحابهم الثاني بقليل معتقدين أن الحاجز تم إخلاؤه وأن المنطقة آمنة فقعوا في الكمين المحكم حيث سقط منهم ستة قتلى بقيت ثلاث جثث لهم في أرض المعركة كما سقط لهم الكثير من الجرحى فيما تكبد الأكراد جريحين.

وقد اعتقد المقاتلون الأكراد ان إحدى الجثث التي تركت في أرض المعركة تعود لخاطف اللبنانيين عمار الددايخي لكن تبين لهم العكس.

وحول بعض الأخبار التي تحدثت عن إصابة أبو ابراهيم أثناء المعركة قالت المصادر القيادية الكردية إن خبر مقتل أبو ابراهيم جاء على لسان الأكراد كما ذكرنا ويبدو أن وجود جرحى جعل البعض يتكهن أنه بينهم بسبب عدم ظهوره وليس هناك من دليل مقنع يدل على وجوده في المعركة أصلا، مضيفة أن السبب في عدم ظهوره قد يكون حبه للإثارة الإعلامية او على الأرجح هو نتاج طلب من المخابرات التركية لإثارة ضجة إعلامية حول موته تعيد الى الواجهة قضية الرهائن اللبنانيين في سعي تركي لعودة لعبة الضغط واللعب بهذه الورقة من جديد خصوصا انها فقدت كل تأثير في محاولات الضغط على النظام السوري وحلفائه، كما ان للأتراك مصلحة في إعادة الملف الى الواجهة الإعلامية بعد مقتل رئيس فرع المعلومات في لبنان وسام الحسن وذلك يعود الى سببين:

1 - جس نبض رئيس فرع المعلومات الجديد ومعرفة استعداداته لاستكمال التعاون الوثيق والاستراتيجي الذي كان يقيمه اللواء الراحل وسام الحسن مع المخابرات التركية والغربية في دعم المعارضة السورية المسلحة.
2- إعادة خلط الأوراق في لبنان عبر إثارة موضوع الرهائن من جديد خصوصا في ظل التصعيد القائم في بلاد الأرز.
ولا تستبعد المصادر الكردية أن تثير تركيا ملف الرهائن بأشكال دراماتيكية في محاولة لجر أهاليهم إلى رد فعل يشعل فتيل البارود اللبناني القابل للانفجار عند اول منعطف، تختم المصادر القيادية الكردية كلامها محذرة اللبنانيين من الألاعيب التركية الدموية التي خبرها الأكراد منذ نصف قرن من الزمن.

2012-11-01