ارشيف من :أخبار عالمية

كيف ذهب برهان غليون وميشال كيلو ضحية فيلم فراس طلاس؟

كيف ذهب برهان غليون وميشال كيلو ضحية فيلم فراس طلاس؟
باريس - نضال حمادة

الفكرة خرجت من عند برهان غليون وميشال كيلو وهذه الفكرة كانت تشكيل مجلس حكماء من سبعة شخصيات سورية تكون قيّمة على تشكيل حكومة من المعارضة في الخارج وتتواصل مع الغرب باسم هذه المعارضة.

وهذا المجلس أراد له الرجلان أن يكون وريث مجلس اسطنبول الذي ترأسه غليون شخصيا لدورتين متتاليتين بعيد انشائه مباشرة.

وفي سعيهما للتخلص من تحكم جماعة الإخوان المسلمين بهما وبالمجلس الوطني وبالمعارضة على الأرض وعبر الحصول على التمويل القطري تحديدا وضع الرجلان في قائمة السبعة الحكماء شخصيتين من جماعة الإخوان المسلمين الأول هو المراقب العام السابق (صدر الدين البيانوني) والثاني هو المحامي (هيثم المالح) وهما في اختيارهما للبيانوني يحاولان اللعب على الصراعات الداخلية في جماعة الإخوان المسلمين بين جماعة المراقب العام السابق وجماعة فاروق طيفور نائب المراقب العام والرجل القوي في جماعة الإخوان المسلمين.

وكان اختيار هيثم المالح الذي شكل حكومة لوحده لا يعرف اين أصبحت وهي أصلا لا يعرف من أين اتت إلا من بنات أفكار المالح المزاجي والمتوتر واللاهث وراء زعامة المعارضة كما هو معروف، فجاء كون الرجل محسوبا على الإخوان ولكنه خارج السرب وخارج مجلس اسطنبول.كيف ذهب برهان غليون وميشال كيلو ضحية فيلم فراس طلاس؟
أما الرجل الذي كان سوف يدير مجلس الحكماء حسب مخطط غليون - كيلو، فلم يكن سوى فراس طلاس الذي كان سيموّل هذا المجلس وهو الذي يمول ميشال كيلو منذ فترة حيث مول مؤتمر عقده كيلو في القاهرة منذ عدة أشهر فضلا عن صلات قربى بين طلاس وبين مقربين من كيلو كان موقع الانتقاد أشار إليها في وقت سابق.

برهان غليون وميشال كيلو أيتام المعارضة السورية المشردين حاليا فالأول بعد خروجه من رئاسة المجلس الوطني، استمر في الركض وراء الظهور الإعلامي عبر بيانات يصدرها موقعه (الرئيس السابق للمجلس الوطني) وقد ظهر ارتهانه لجماعة الإخوان المسلمين عبر الشريط الذي بث على (يوتوب) للمراقب العام للجماعة محمد رياض الشقفة ويقول فيه نحن أتينا بغليون وغيره ووضعناهم بالواجهة مؤقتا ونحن من يديرهم ويدير اللعبة، ويكتفي غليون حاليا بالاتصال بالصحافيين وببعض الناشطين ليحدثهم عن خيبة أمله بأمريكا التي لم تتدخل عسكريا في سوريا وفرنسا التي لا تمتلك القوة ولا المال والسعودية التي لا تسلح المعارضة لأنها تكره الإخوان المسلمين، ولا تحظى بمدحه سوى مشيخة قطر التي يردد انها الوحيدة التي تمول وتدعم جديا.
ميشال كيلو حالة مختلفة جذريا عن غليون الاتتهازي، فهو معارض قديم وليس معارض آخر خمس دقائق على موائد الخليج والغرب كما هي حال برهان غليون، لكنه وصل لمرحلة كبيرة من التهميش من قبل الإخوان المسلمين بسبب مسيحيته ما جعله يرتمي في أحضان آل طلاس، وهو كان اول من مدح بمناف طلاس وقدمه المنقذ المؤهل لقيادة ألمعارضة قبل أن يبتكر قضية مجلس الحكماء برئاسة طلاس آخر هو فراس.

لكن ما ان طرحت فكرة المجلس حتى خرج فيلم سيء يظهر فيه فراس طلاس بمواقف منافية لأية حشمة وأخلاق فسقط مجلس الحكماء بشخص فراس طلاس كان مفترض ان يكون رئيسه ومموله، بينما كان سقوط غليون وكيلو مدويا بعد هذه الفضيحة التي تقف وراءها جماعة الإخوان المسلمين عبر المخابرات التركية لأن الخبر المتداول في أوساط المعارضين السوريين يؤكد أن الفيلم تم تصويره في اسطنبول.

2012-11-02