ارشيف من :أخبار لبنانية

الراعي: الكنيسة تشجب كل اداء سياسي يعمل لمصالح شخصية ويعمل على تعطيل مؤسسات الدولة للسعي إلى السلطة

الراعي: الكنيسة تشجب كل اداء سياسي يعمل لمصالح شخصية ويعمل على تعطيل مؤسسات الدولة للسعي إلى السلطة
أكد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أنه "ينبغي على السلطة السياسية، المؤتمنة على الخير العام، أن تعمل جاهدة على تعزيز هذا الترابط والتكامل بين المواطنين، وعلى أن تكون مؤسسات الدولة التشريعية والاجرائية والعسكرية والامنية والقضائية هي الضامن الوحيد للمواطنين وللخير العام. فتعنى الدولة، من اجل هذه الغاية، بتنظيم الحياة العامة في مقتضياتها اليومية ومتفرعاتها، بإدارة شؤون الدولة في نشاطها الداخلي وعلاقاتها الخارجية، وبتعزيز محبة الوطن وكرامته وتراثه وثقافته، وبتحقيق آمال أبنائه وتطلعاتهم، وإزالة هواجسهم وتجنيبهم ما يتهددهم من اخطار امنية واقتصادية واجتماعية"، مشيراً إلى أنه "من أولى واجبات السلطة السياسية القيام بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والتشريعي والاداري والامني والثقافي الذي يؤمن الخير العام".
الراعي: الكنيسة تشجب كل اداء سياسي يعمل لمصالح شخصية ويعمل على تعطيل مؤسسات الدولة للسعي إلى السلطة

وشدد خلال افتتاحه ندوة الدراسات حول موضوع "السلطة الكنسية والرهبانيات" التي ينظمها مكتب التنسيق بين السلطة الكنسية والرهبانيات في البطريركية المارونية، على ان "الكنيسة، المؤتمنة على خدمة شعبها وكل انسان، لا تستطيع أن ترضى عن عمل سياسي يخالف الغاية من وجوده ومن وجود دولة منظمة تتولى مسؤولياتها تجاه المواطنين، وتجاه كل انسان يتواجد على أرضها. فالسياسة في الاساس عمل اخلاقي لا يتلاءم مع الفساد والتسلط والالتباس والارتهان للمال وللخارج. والكنيسة تشجب كل اداء سياسي يعمل فعليا وحصريا لمصالح شخصية فئوية على حساب الصالح العام، أو يدعو ويعمل على تعطيل مؤسسات الدولة لمآرب شخصية وللسعي إلى السلطة، او يختزل إرادة الشعب متجاهلا رايه وتطلعاته وحاجاته، وفارضا عليه واقعا لا يرضاه"، لافتاً إلى ان "الميثاق الوطني اللبناني يدعو إلى العيش المشترك والاحترام المتبادل والمساواة بين المسيحيين والمسلمين، وإلى تحييد اللبنانيين من أي تبعية للشرق والغرب، وإلى جعله عضوا ملتزما في الاسرتين العربية والدولية بكل ما يختص بالسلام والعدالة وتقارب الشعوب، وموطنا للحوار والتلاقي بين الثقافات والاديان. فكل سعي سياسي مخالف يستوجب الشجب والادانة".

 

2012-11-02