ارشيف من :أخبار لبنانية

من يحكم لبنان مصدر أمني أم دولة أم القضاء

من يحكم لبنان مصدر أمني أم دولة أم القضاء
من يحكم لبنان مصدر أمني أم دولة أم القضاء

شارل أيوب ـ الديار

من يحكم لبنان، اجهزة الدولة الرسمية، وهل يلعب القضاء دوره كاملاً وهل تقوم اجهزة الدولة بالخضوع للقانون ام يحكم لبنان مصدر امني كما حصل في زمن الوصاية السورية ولكن على الاقل كنا نعرف الجهة التي تعلن انها مصدر امني ولا تختبىء خلف كلمة مصدر أمني.
أحالتنا النيابة العامة للتحقيق، رغم ان المخالفة تخضع لقانون العقوبات، وشكراً للرئيس حاتم ماضي، الذي لم نستطع أن نهنئه مباشرة على تسلّمه وظيفته، لكن نقول له، نحن نريد الصداقة لك ضمن القانون، ولكن اذا كنت تريد تكبيلنا ووضع القيود في أيدينا وسحب القلم من يدنا فافعل يا حضرة الرئيس المدّعي العام فلا مانع. فمنذ ايام المدعي العام المرحوم منيف عويدات وحتى اليوم، ونحن نعيش حالات رعب من النيابة العامة التمييزية، لانه أحياناً يخضع خبر المطبوعات لقانون محكمة المطبوعات، وطوراً يخضع للمحكمة الجنائية.
حصلت التجربة معنا يا حضرة الرئيس حاتم ماضي، فكتبنا مقالاً عن الرئيس لحود وقلنا فيه «المتربّع على كرسي الدم والفساد» فادّعت النيابة العامة علينا امام المحكمة الجنائية، وليس امام محكمة المطبوعات، وطبعاً قال الرئيس لحود ان لا علاقة له بالموضوع، وهو لا يدّعي على صحافي، وان النيابة العامة التمييزية هي اخذت الاجراءات، ومطلوب منا ان نكون «حميراً» لنصدّق الرئيس لحود وقرارات النيابة العامة.
كتبت «الديار» معلومات عن التحقيق في جريمة شنعاء، قلنا ونحن لا نساير احداً، اننا خسرنا وسام الحسن، الضابط ابن الـ47 سنة، صاحب البسمة الحلوة، والاخلاق الرفيعة، وحبّ الوطن. وقلنا ان مقالاً في جريدة لا يمكن أن يصنع هنغاراً او ملجأ تحت الارض وسيارة مفخخة وادوات تفجير وصواعق وآلات كهربائية تنفجر عن بعيد وغير ذلك. لكن حظّنا في «الديار» كان سيئاً، فوقع المقال في انتقاد وهجوم على اللواء الشهيد وسام الحسن مع عملية اغتياله، والحظ السيىء هو فقدان وخسارة الشهيد اللواء وسام الحسن، والحظ السيىء هو وقوع مقال «الديار» مع حصول الجريمة. ولكن اية علاقة هي بين قلم يكتب رأيه ولو كان عنيفاً وبين اجهزة او احزاب او دول تملك هنغارات وملاجىء تحت الارض وسيارات مسروقة ومتفجرات شديدة الانفجار وكل انواع اجهزة التدمير، وكيف يمكن الجمع بين صدفة مقال هجوم على الشهيد اللواء وسام الحسن، وبين تحضير لعملية اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن.
من يحكم البلاد، مصدر أمني، أم اجهزة الدولة الرسمية المعلنة، ام القضاء اللبناني، سؤال سنعود اليه، ولكن القصة بسيطة، وغير معقّدة وجرأة لدينا تجعلنا نقول الامور كما هي.
ذات يوم اتصل الشهيد اللواء وسام الحسن وسألني اذا كنت استطيع ان اكون في صحيفة «الديار» في خط وسط بين 8 اذار و14 اذار، فأجبته استطيع، فقال وماذا تفعل 8 آذار، قلت انا على ثوابتي، وطالما ذلك لا يحصل خلاف مع 8 آذار. وفي ذات الوقت اكون على ثوابت معكم في 14 آذار. ضرب الرئيس الحريري يده على صدره وقال ادفع 150 الف دولار في الشهر مقابل ابراز اخبار المستقبل وعدم الهجوم على 14 اذار في صحيفة «الديار». طبعاً الناس تقول وتتحدث عن قبض الاموال، ولا تتحدث عن المبادلة لموقف جريدة معنوي هو اهم بكثير من ملايين الدولارات مقابل مبلغ يشتري فيه صاحب الجريدة ورقاً ومطبعة ويدفع قسماً من الرواتب.
ثم قال الشهيد اللواء وسام الحسن نحن نضع ايدينا في يد غيرنا ولا نسحبها، والشيخ، اي الرئيس سعد الحريري صادق، وقال لي ان المبلغ سينزل من 150 الف دولار الى 100 الف دولار مقابل الاخبار الجيّدة غير الكاذبة عن 14 آذار، في 6 صفحات في الجريدة.
اتصل بي الشهيد اللواء وسام الحسن، وطلب مني الحضور الى المديرية العامة لشعبة المعلومات، وأبلغني انه كان في باريس واجتمع مع الرئيس الحريري وقررا الغاء المساعدة، وسألت عن السبب فما وجدت جواباً، الا ان الرئيس سعد الحريري احواله المالية ضيّقة، أما بالنسبة لـ «الديار» فالتزمت انها كانت في الوسط بين 8 و14 اذار، وخسرت ألفي عدد بسبب هذه السياسة، ثم ان «الديار» التزمت باحترام نشر اخبار 14 آذار وثالثا، كما طلب حرفياً الشهيد اللواء وسام الحسن ان تكون جريدة مسيحية في الوسط وليست ضد 14 آذار. وهذا ما حصل وقلت للشهيد اني متفاجىء بقطع المساعدة ولم يحصل اي خطأ من قبلنا. فقال ليست المشكلة بخلاف او خطأ منك بل على العكس انت صادق لكن الرئيس سعد الحريري وضعه المالي صعب. قلت له انا غير مقتنع، وانت مسؤول والرئيس سعد الحريري مسؤول وجهة ثالثة مسؤولة أنشأت الخلاف بيننا، وقطعت المساعدة، وسترون كيف ستكون معارضة «الديار».
بدأت حملتي الصحافية ضد تيار المستقبل، وضد الرئيس سعد الحريري وضد الشهيد اللواء وسام الحسن، لأجعلهم يلتزمون بالاتفاق الذي تم معي، واثناء مقال عنيف ضد الشهيد اللواء وسام الحسن استشهد، فخسرت صديقاً كنت أعرف انني بعد شهر أو شهرين ستعود صداقتنا كما كانت في السابق.
هذا ما حصل، اقرأ في جريدة «الجمهورية» عن مصدر أمني وفي محطة وجريدة المستقبل ان مصدراً أمنياً يقوم بالتهديد والوعيد ومن له أذنان فليسمع.
والسؤال هو من يحكم لبنان، مصدر أمني يقول انه تم التحضير اعلامياً وسياسياً لاغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن، وانهم لن يسمحوا باغتيال الشهيد مرة ثانية في سمعته، ومن له اذنان فليسمع. فأقول لهم، انهم ومع نفيهم بالتحقيق مع الزميلة ماريا معلوف فقد نشرت جريدة «الاخبار» الزميلة الكريمة الخبر باسم الزميل ابراهيم الامين، ولم يحصل أي شيء، وليس الخبر موجّهاً لتحويل الانظار من ان الجريمة هي سياسية بامتياز ولا علاقة لاي امر نسائي فأنا اعرف الشهيد اللواء وسام الحسن كم يحب ويحترم زوجته وكم هو متعلق بعائلته، وكم هو صاحب تربية اخلاقية من اهله، المصدر الامني قال من له اذنان فليسمع، ونحن لنا اذنان وسمعنا، والمصدر الامني هو من شعبة المعلومات، فلتصدر شعبة المعلومات بياناً في هذا المجال. على كل حال، ليس لشعبة المعلومات الحق بالتعاطي مع المواطنين، بل وفق القانون اللبناني علاقتها بقوى الامن الداخلي فقط ومكافحة الارهاب والشغب، اما المصدر الامني فعليه ان يكشف نفسه بدل الاختباء وراء كلمة مصدر امني، وان يهدد ويقول من له اذنان فليسمع.
انا شارل أيوب نشأت في عائلة عادية، لا بكاوات ولا اقطاعيات ولا احزاب ورائي، وليس معي مسدس، وأتحدى المصدر الامني ان يعلن نفسه، واذا كان رجلاً هذا المصدر الامني فليعلن اسمه وهويته او الجهاز الذي يتكلم باسمه. وهو طبعا اقوى مني ويستطيع الانتصار عليّ، لكن الفرق بيني وبينه اني اكتب اسمي كاملا شارل ايوب وهو يختبىء وراء مصدر أمني.
والسؤال، من يحكم البلاد، هل في القانون اللبناني مادة تسمح باعلان مصدر امني دون ان يكون تابعا للجيش اللبناني او لشعبة المعلومات او للامن العام او لمديرية امن الدولة، طبعا لا انها مخالفة، ولكن اسأل الرئيس سليمان، والرئيس بري والرئيس ميقاتي والبقية، ما هو موقفهم من اعلان مصدر امني تهديداته، ثم اين القضاء لا يصدر عنه بيان قضائي واضح في هذا المجال، بل يقوم بتحويلنا الى المحكمة الجنائية، وهذه ضربة للديموقراطية، لان الصحافة لها الحق في التفتيش عن آثار جريمة كبرى ولا يجب احالتها الا امام محكمة المطبوعات. لكن الهجمة الان هي على «الديار».
اذا كنتم تريدون معركة فأنتم أقوى مني بكثير، وطبعاً الرئيس حاتم ماضي اقوى مني بكثير ويستطيع سجني، ومدّعي عام بيروت اقوى مني بكثير ويستطيع اعطاء الامر بسجني، وشعبة المعلومات لديها 2200 عنصر تستطيع ازالتي بلحظة، ولكن اقول لكم ان قوتي هي انني لست قاتلاً، بل كاتب مقال، وأشرت الى أسباب المقالات العنيفة. وانتم لا تريدون أن تفرّقوا بين صاحب قلم وبين جماعة قلوبها سوداء تقوم بتحضير سيارات مفخخة وتفجّرها.
اذا اردتم المجيء الى المعركة تعالوا، فأنا أحب الشهادة والموت. وأحبّ الموت واقفاً صامداً، اسمي مكتوب شارل ايوب غير مختبىء وراء مصدر أمني. وأنا خسرت الشهيد وسام الحسن، وانا احبه، وانا حزين جداً عليه، ولا اريد ان اقول اكثر من ذلك كي لا يعتقد البعض اني استجدي العفو، فلقد نقل اكثر من 10 دركيين من اقاربي الشهيد اللواء وسام الحسن، وقدم مساعدات مالية ومعنوية لي كبيرة. وقدمت له مساعدات كبيرة، على حجمي. اما بالنسبة للمعركة اذا أردتموها فلتكن، ولنبدأ:
1- ما هي علاقة شعبة المعلومات والشهيد اللواء وسام الحسن مع اللواء رستم غزالي، وماذا نقلت انا من رسائل سرية بين وسام الحسن واللواء رستم غزالي.
2- ماذا نقلت من رسائل وللاسف، الاثنان شهيدان، الشهيد العماد آصف شوكت والشهيد اللواء وسام الحسن. وكيف انشأت علاقة صداقة بينهما، رغم تحفّظ الشهيد العماد آصف شوكت في البداية.
3- ما قصة الشابين المطلوبين السوريين وما الذي حصل بين الشهيد العماد آصف شوكت والشهيد اللواء وسام الحسن ودوري في الوساطة.
4- ما علاقة الشهيد اللواء وسام الحسن بالرئيس سعد الحريري والملفات السرية التي كان يطلعني عليها الشهيد اللواء وسام الحسن، وتعليمات الرئيس سعد الحريري له في تفاصيل التفاصيل.
5- ما علاقة الشهيد اللواء وسام الحسن برئيس المجلس الوطني السعودي الامير بندر وما هي الاسرار التي ابلغني اياها الشهيد اللواء وسام الحسن عن موقف الامير بندر وموقف المخابرات السعودية.
6- ما هي قصة ارسال الشهيد وسام عيد الى حزب الله واعطاء لائحة الاتصالات الهاتفية وماذا حصل بين الشهيد اللواء وسام الحسن والحاج وفيق صفا رئيس الامن في حزب الله. ما هي قصة اجتماع شعبة المعلومات مع شعبة الامن في حزب الله يوم 12 تموز 2006 يوم بدء الحرب. ما هو التنسيق الامني السري بين شعبة المعلومات التركية واقامة شبكة عملاء داخل سوريا تعرفها شعبة المعلومات كلها وتديرها داخل سوريا. ما هي علاقة شعبة المعلومات والشهيد اللواء وسام الحسن مع الفرنسيين والبريطانيين ومؤخراً الاميركيين في تفاصيل المعلومات عن لبنان والاسماء.
7- ماذا قال الشهيد اللواء وسام الحسن للرئيس ميقاتي، والاسرار بينهما، وكيف حصل ابلاغ سوريا بواسطة الرئيس سليمان عن الشبكات الاسرائيلية وتم تحويل الملف من الرئيس الاسد الى اللواء رستم غزالي في سوريا بشأن العملاء، ولماذا بالتحديد تحويل الملف للتنسيق بين الشهيد اللواء وسام الحسن واللواء رستم غزالي. لماذا ارسال السيارات على خط سوريا والتفتيش عن العملاء بدل ارسال السيارات باتجاه اسرائيل، وهل لدى شعبة المعلومات شبكة عملاء في سوريا تتكوّن من سائقي تاكسي وتجار محلات اعرف قسماً منهم وكان الشهيد اللواء وسام الحسن يبلغني اياهم، والشهيد في دنيا الحق، وأنا لن ابلّغ احداً اي اسم، حتى لو قتلتني المخابرات السورية، ولكن هل مهمة شعبة المعلومات زرع عملاء في سوريا.
8- ماذا عن التنسيق مع قطر ومدير مخابرات قطر، وما هي الاموال التي تلقتها شعبة المعلومات من قطر والمساعدات من دولة الامم المتحدة والسعودية وانواع الاسلحة، وما هو التعاون بين شعبة المعلومات والمخابرات الاردنية، وأنا اتحدى مع محبتي للواء ريفي ان الشهيد اللواء وسام الحسن اطلعه على ما اطلعني اياه عن العلاقة مع قطر والاردن. ماذا عن مراقبة المقاومة واركانها ومناطقها وماذا حصلت الدول من معلومات في هذا المجال، وهل دور شعبة المعلومات اعطاء معلومات الى دول خارجية قد تصل الى اسرائيل عن المقاومة، وماذا كان دور مدير مخابرات قطر في التواصل ما بين شعبة المعلومات واسرائيل بالسر، وكيفية انشاء خط قطري لبناني اسرائيلي سري، يمر بشعبة المعلومات. ماذا عن الصراع بين شعبة المعلومات في بيروت مع العميد جورج خميس وقضية شاكر البرجاوي وقيام شعبة المعلومات بتسليح عناصر اهالي طريق الجديدة، والهجوم على مكتب شاكر البرجاوي. ماذا عن تسليح الاصوليين والسلفيين في طرابلس، وعندما يريد القضاء احالتي للمحكمة الجنائية عليه ان يستمع الى افادتي عن تسليم سلاح الى اصوليين وسلفيين في طرابلس من شعبة المعلومات. ماذا عن موقف الشهيد اللواء وسام الحسن من قريبه عامر الحسن في الشمال، وتخطّي فرع المعلومات لفرع الامن العسكري في الشمال، والتحرك وسط مجموعة الجيش السوري الحر من قبل شعبة المعلومات في الشمال.
أنا أضعف من القضاء، وأضعف من شعبة المعلومات، وأضعف من المخابرات السورية، لكن تاريخي اني منذ عمر 21 سنة كنت في مكتب العماد ميشال عون، وهو يشهد على ذلك، ثم عاصرت قادة كل قائد بحجم مارد، بما فيهم الشهيد اللواء وسام الحسن والشهيد العماد آصف شوكت، اضافة الى علاقتي واحترامي الكبير للواء محمد ناصيف، وانا عشت في قصر المهاجرين قرب جبران كورية 10 سنوات في زمن الرئيس الراحل حافظ الاسد، وكان ينتظرني الرئيس الشهيد رفيق الحريري طيلة الليل حتى الواحدة والثانية بعد منتصف الليل، وبناء على اتصالات هاتفية ازوره ويكون نائماً ويستيقظ ويتكلم معي.
انا أضعف منكم جميعاً، لكن اذا قررتم فتح الملفات فلنفتحها، وملفات لا تخيفكم ولا تخيفني، فستظهر الحقائق والامور ليست بيدي، وهنالك شهود شهداء وانا لا استطيع ان اجعل مدير مخابرات قطر يعطي افادته، ولكن انا كنت من اقرب الأصدقاء الى الشهيد اللواء وسام الحسن، وأنا خسرته، لكن ماذا أفعل عندما يكذب سعد الحريري ويقول هنالك مبادلة هي اساعدك ماديا وانت تساعدني معنويا في الجريدة. ثم يتم الغاء الاتفاق دون سبب، ورغم وعد الشرف سأكتب مقالات عنيفة. ثم ماذا عن شعبة المعلومات وما اطلعني عليه الشهيد اللواء وسام الحسن، ومن ادوار لضباط حوله، ومن علاقته مع حزب الله والخطة السرية لشعبة المعلومات بشأن حزب الله. وأمام المحكمة عندها ليس من مزاح، فهنالك قسم اقسمه على الانجيل واقول الحقيقة، واسماء الضباط المكلفين بشأن المقاومة، ودور شعبة المعلومات بشأن المقاومة، والنظرة الى المقاومة وحزب الله، ما زالت في اذني، واذا كان المصدر الامني يقول من له اذنان فليسمع، فأنا اقول له سوف تسمع واذا كانت لك اذنان، او ليست لك اذنان فستسمع حتماً.
اما بالنسبة للرئيس حاتم ماضي وتحسين خياط، فأقدّر دور الرئيس حاتم ماضي على الدور الذي لعبه ضد عمليات الهدر والفساد في بنك المدينة سراً ومع تحسين خياط، ضد ما كان يجري في بنك المدينة، واستغرب ان يقوم الصديق تحسين خياط بانشاء برنامج عني ينتجه يوم الاثنين القادم ويعلنه على التلفزيون بأن شارل ايوب «ضاحك الليل»، فعلى ماذا اضحك في الليل انا المجروح بخسارتي بوسام الحسن وآصف شوكت والحملة الظالمة ضدي، وتحويل القضاء لي الى المحكمة الجنائية بدل محكمة المطبوعات.
اخيراً اقول من يحكم البلد، مصدر امني، ام دولة واجهزة ورئيس جمهورية، وما هو موقف رئيس الجمهورية هو حامي الدستور والقوانين من صدور بيان عن مصدر امني مجهول لا نعرف الى اي جهاز يتبع، ويهدد فيه هذا المصدر الامني الاعلام، ويستنتج كما يريد. ذات يوم قال لي الرئيس سليمان اني قررت وضع آلية هي الكفاءة، وكل وزير يقدّم 3 اسماء والاكثر كفاءة يأتي، وامس تم تعيين 5 أسماء من خارج الملاك، فهل نفذ كلامه الرئيس سليمان، واقول للرئيس سليمان اذا كانت المذهبية والطبقة السياسية اقوى من الاصلاح فهل اعلان مصدر امني دون اعلان شخصيته سواء هو من الجيش او شعبة المعلومات او مديرية امن الدولة او المديرية العامة للامن العام ان يعلن تهديدات وبياناً، هل يقبل رئيس الجمهورية وهو حامي الدستور وبالتالي حامي القوانين، هل يقبل بهذه المخالفة للقانون، ولماذا لا يرسل وراء وزيري الداخلية والدفاع ويطلب منهما منع صدور بيانات عن مصادر امنية مجهولة دون تحديد الجهاز الامني المسؤول.
اما الصديق الوزير الياس المر الذي خدمني خدمات عديدة وهو وزير داخلية ودفاع بشأن قريتي وتعيين المختار فيها، فأقول له لماذا في جريدة الجمهورية ضدي رغم انك تقول اننا نشرنا بيان مصدر امني ليس فيه شيء ضد شارل ايوب او الديار، لكن ما هذه الحماسة عندك يا معالي الوزير على النشر في الصفحة الاولى بعنوان عريض نفي استدعاء ماريا معلوف وفي الصفحة الاولى نشر بيان المصدر الامني ضدي، وان لم يكن يتم الاعلان انه ضدي، اذا كنت يا معالي الوزير الياس المر قررت العداء لي، فأهلا بك، انا لن استبدل الصداقة بالعداوة، ولكن ارجوك لا تجبرني على ذلك، فانت مرتاح وليزد الله من ثروتك وانت وزير لمدة 16 سنة، وانت صاحب جريدة ومؤسسة وشارل ايوب لا يجب ان يعني لك الكثير، فاتركني في مشاكلي وجراحي، وانا لم انشر عنك خبراً واحداً يسيء اليك، مع العلم اني تلقّيت ابشع الرسائل ضدك ولم انشر واحدة منها، ويوم تريد ارسل لك صوراً عن هذه الرسائل، اذا اقتنعت انا بضرورة ذلك، وهذا ينطلق من موقفك في التصرف.
ومن جهة اخرى اتعجب من حماس ميشال غابي المر في محطة تلفزيون الـ«م.تي.في» على نفي كل ما تقوله «الديار» رغم انه حر في علاقته مع الحريري، اما الانتقام فهو واضح عبر تحويل الديار الى المحكمة الجزائية بدل محكمة المطبوعات.
واخيراً اسأل الرئيس نجيب ميقاتي كُن سنياً الى نهاية المطاف، ولكن أسألك هل انت رئيس حكومة سنّة ام اصبحت رئيس حكومة المصادر الامنية، وماذا يعني لك ان تكون رئيس حكومة وتصدر تصاريح مصادر امنية لا تعرف لا جهازها ولا اية وزارة تتبع ولا تصريح رسمي عن ناطق عسكري او امني، ولا اسم المصدر. هل سألوك بشأن المصدر الامني، ام انك غارق في التفتيش عن كبش محرقة تريد ان تكون «الديار» هي كبش المحرقة من اجل التركيز على طائفيتك السنية.
يا دولة الرئيس، لبنان فيه اهالي السنّة الكرام، ولكن ايضا فيه موارنة وفيه شيعة وفيه من كل الطوائف، فلا تنسى ذلك.
اخيرا يبقى السؤال، لماذا تحيلني النيابة العامة الى المحكمة الجنائية وليس محكمة المطبوعات، والقانون يحدد محكمة المطبوعات، ثانيا لماذا تريد تقييدنا النيابة العامة والقضاء بنشر اخبار من حقها ان تنفيها ولكن من حقي ان افتش عن معلومات عن جريمة كبرى حصلت في البلاد. ثالثا لماذا يهددني مصدر امني في شعبة المعلومات ولديهم كل المعلومات عن انني لا علاقة لي الا بكل شيء بالمحبة والصداقة والوفاء للشهيد اللواء وسام الحسن ولا علاقة لي لا سمح الله بأي اذى، وانا اعود واكرر اني خسرت وسام الحسن. قد اكون مزعجاً ولكن اسأل هل بدا عهد الديموقراطية يذهب في عهد الرئيس سليمان، ويأتي زمن المصدر الامني هل عدنا الى زمن النيابات العامة التي تتخطى قانون المطبوعات وتحولنا الى المحاكم الجنائية، هل يحكم لبنان مصدر امني ويهدد الناس ويقول من له اذنان فليسمع وسننتقم.
اخيراً، اتحدى الجميع ان يقولوا ان ورائي حزباً يدعمني، او ان سوريا تدعمني، واتحدى ان يكون معي مسدس ادافع به عن نفسي، الا مسدسي الاميري الذي احفظه منذ ايام الجيش. وكلكم اقوى مني فستربحون المعركة عليّ وتنتصرون، وأنا اعرف ذلك، فأنا لست بحجم الرئيس حاتم ماضي الذي أحزن كثيراً على تحويلي الى المحكمة الجنائية، وأنا احزن على شعبة المعلومات التي قدمت لها نصائح عبر الشهيد اللواء وسام الحسن قدمت لها الكثير من التقدم والخير، وانا احزن على بلد تضعف فيه الديموقراطية وبدأ مصدر امني يحكم البلاد ويهدد الناس، فمن له اذنان فليسمع. وأنا لست اللواء جميل السيد استطيع ان ادخل الى مطار بيروت وأخرج وتلاقيني 20 سيارة، مع احترامي للواء جميل السيد، الذي هو صديق عزيز، واني لأعرف بأنكم ستنتصرون عليّ لكني قررت ان ادفع الثمن. فبين تهديداتكم وكرامتي لقد اخترت كرامتي. واني للتاريخ اضع قضيتي بين يديّ ثلاثة اشخاص رغم تخطّي التراتبية، ورغم انه اقسم بالله العظيم لا يوجد اي اتصال او تنسيق، لا في حادثة ميشال سماحة ولا في اي شأن أمني، واني اقسم بالله العظيم على ذلك، ورغم هذا الامر، فأضع قضيتي بين يدي السيد حسن نصرالله الذي هو من اتباع مبدأ الموت ولا المذلّة، ولبّيك يا حسين، وأضع قضيتي بين يدي فخامة رئيس الجمهورية لأنني أعرف انه بغضّ النظر عن منصبه فهو قائد جيش آدمي ورجل آدمي، عنده ضمير، واني اضع قضيتي خاصة عند الرئيس بري وألحّ على الرئيس بري واقول له انا ألجأ اليك لا لحمايتي بل هل ترضى وانت رئيس السلطة التشريعية ان يصدر مصدر أمني تهديدات وان يتم تحويل الصحف الى محاكم الجنايات، والاهم هل ترضى دولة الرئيس بأن يصدر تهديد من مصدر أمني مجهول الهوية لا وزير الدفاع ولا وزير الداخلية يتحركان في هذا المجال، وأنت مسؤول عن الديموقراطية في البلاد.
وأعتذر من الجميع ورحمك الله ايها الشهيد اللواء وسام الحسن الصديق العزيز الذي لن أراه لا على فنجان قهوة ولا على جلسة شاي ولا على حديث حميم، وخسرته الى الابد، مع انه شاب واصغر مني بفارق عمر كبير وليتني استطيع رؤيتك وشرب فنجان قهوة مرة واحدة وأخبرك عمّا يجري معي. واني اذ اعتذر من الجميع اشكر من قرأ رسالتي وأشكر من أودعت قضيتي بين ايديهم، سواء اخذوا المواقف أم لم يأخذوها، فأنا لم اطلب حماية منهم بل اطلب تطبيق القوانين بعدل. وأسأل هل نحن نعود الى حكم المصدر الامني.
واخيرا اقول للمصدر الامني، اسمي شارل أيوب وأقسمت لك وأنت تعرف في الجهاز الذي أنت فيه والذي أنا اجهله ان لا احد يدعمني وأتحدّاك اذا كان احد يدعمني ان تعلن ذلك، لكن الفارق بيني وبينك هو ان اسمي شارل ايوب اما انت فليس لك اسم وتختبىء وراء كلمة مصدر امني، فكن شجاعاً واعلن عن رتبتك إن كنت عميدا او عقيدا او لواء، انا اسمي شارل ايوب وحيد، اما انت فما هو اسمك.

2012-11-03