ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الرئيس الفرنسي في بيروت غداً... دعم دولي للحكومة والحوار... ولبنان إلى نادي الدول النفطية

بانوراما اليوم: الرئيس الفرنسي في بيروت غداً... دعم دولي للحكومة والحوار... ولبنان إلى نادي الدول النفطية


فيما يصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى بيروت غداً في زيارة خاطفة، وذلك في إطار الدعم الدولي لاستمرار عمل المؤسسات الدستورية ومنع الفراغ، يتوقع أن يشهد الاسبوع المقبل ورشة تفعيل العمل الحكومي بعد أن زف رئيس المجلس النيابي نبيه بري بشرى سارة للبنانيين ترشح بلادهم للدخول إلى نادي الدول النفطية، في وقت تصرّ قوى "14 آذار" على ركوب صهوة الجموح ومقاطعة الحوار والحكومة في ظل تغريد حزب "الكتائب" بعيداً عن السرب "الآذاري".

هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث لفتت صحيفة "السفير"، إلى "أن لبنان سيستضيف غداً الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في زيارة عمل قصيرة، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قبل أن ينتقل من بيروت إلى جدة"، وأشارت الصحيفة إلى أن لبنان الرسمي يأمل أن تحمل الزيارة جرعة دعم فرنسية متجددة لسياسة النأي بالنفس التي تتبعها الحكومة، بما يضمن امن لبنان واستقراره ومنع تمدّد شرارة الأزمة السورية اليه.

وفيما أوضح مصدر في الرئاسة الفرنسية، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن هولاند سيلتقي خلال الزيارة، الرئيس سليمان، ويتناول الفطور الى مائدته، نقلت صحيفة "اللواء" عن أوساط رئاسية قولها "إن هذه الزيارة تأتي انعكاساً للروابط المميزة بين لبنان وفرنسا، وللعلاقات التاريخية بين شعبي البلدين، وستكون مناسبة للبحث في تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية"، مشيرة إلى أن فرنسا تدعم سياسة النأي بالنفس التي التزمها لبنان تجاه الأحداث السورية.

بانوراما اليوم: الرئيس الفرنسي في بيروت غداً... دعم دولي للحكومة والحوار... ولبنان إلى نادي الدول النفطية

ولفتت إلى أن الزيارة تصب أيضاً في إطار الدعم الفرنسي للمؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، ولما يقوم به الرئيس سليمان من جهود حثيثة لجمع الأقطاب اللبنانية حول طاولة الحوار، لأن من شأن ذلك أن يخفف من مسألة الاحتقان السائدة في البلد، ويعيد تصويب النقاش السياسي، بما يساعد على تهدئة النفوس ووضع القطار على السكة مجدداً، تجنباً لأي خطوة قد يقوم بها البعض لتأزيم الوضع أكثر فأكثر.


على خط مواز، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من قصر بعبدا، أن فرنسا تعتبر نفسها معنية أكثر من غيرها من الدول في الوضع اللبناني، ويجب أن تعمل من خلال علاقاتها مع كل الأطراف من مكونات المجتمع اللبناني للصالح السياسي العام في البلاد، داعية في حديث لصحيفة "البناء"، اللبنانيين جميعاً ومن كل المكونات السياسية إلى الاستفادة من هذا الدعم الدولي لبعبدا ومن أعلى المستويات، والذهاب إلى التحدث بلغة واحدة لما فيه المصلحة اللبنانية العليا.

من جهة ثانية، وجهت "الحملة الدولية لإطلاق سراح الأسير جورج عبد الله" نداءً عاجلاً الى الرئيس سليمان، طلبت فيه طرح قضية عبد الله مع هولاند، فيما أعلن نشطاء عن تنظيم اعتصام أمام قصر الصنوبر أثناء توجه هولاند إليه، للمطالبة بالإفراج عن عبد الله، ورفضاً للزيارة.

ملف تعيين هيئة إدارة البترول أولوية حكومية بالمرحلة المقبلة

في هذه الأثناء، توقعت مصادر حكومية أن يحتل ملف تعيين هيئة إدارة قطاع البترول أولوية العمل الحكومي في المرحلة المقبلة.
وعلمت "السفير" ان الأسماء المقترحة لمجلس إدارة الهيئة هي: ناصر حطيط (شيعي)، وسام شباط (ماروني)، وسام الذهبي (سني)، عاصم أبو إبراهيم (درزي)، وليد ناصر (كاثوليكي)، والعضو الأرثوذكسي السادس هو واحد من بين غابي دعبول، رفيق حداد، او مرشح ثالث من آل قازان.

بري يزف "بشرى بترولية" للبنانيين: بحر الجنوب الاكثر غنى بالنفط

في موازاة ذلك، زفّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اللبنانيين بشرى نفطية مذيلة بتوقيع شركة "سبكتروم" العالمية، عن المعطيات الإيجابية التي بلغتها حول ما يختزنه قعر البحر اللبناني، من ثروة تؤهل لبنان، ليس فقط لدخول نادي الدول النفطية، وإنما لحجز مقعد أمامي في صفوفه.

ولفت بري إلى أن "سبكتروم" أكدت أن بحر جنوب لبنان هو الأكثر غنى بالمخزون النفطي، وهناك توقعات بأنه الأفضل في المنطقة، وأن التوقعات الكبرى لا تتعلق بالغاز فقط، بل تشمل النفط أيضاً. كما أن الكميات الموجودة في البحر، قبالة الجنوب، تزيد بثلاثة أضعاف عن أي مكان آخر.


بانوراما اليوم: الرئيس الفرنسي في بيروت غداً... دعم دولي للحكومة والحوار... ولبنان إلى نادي الدول النفطية


ودعا بري، في حديث لـ"السفير"، الى الاستعجال في التصدي لهذا الملف والتوقف عن هدر الوقت الثمين، مشيراً الى ان تقرير "سبكتروم" ينبه الى ان استمرار لبنان في التأخر بإنجاز الإجراءات المطلوبة للمباشرة في التنقيب، سيؤدي الى ضرب مصداقيته وهز الثقة فيه.

وناشد الحكومة السير بسرعة نحو استثمار هذه الطاقة، "ففي ذلك سداد ديننا وفيه ما نختلف عليه بين حق العامل ورب العمل، ولنوقف هذه الخسارة المتمادية، حتى لا أقول الجريمة المتمادية بحق اقتصادنا".

بدوره، قال وزير الطاقة جبران باسيل لـ"السفير"، إنه بات من الضروري إيلاء تعيين هيئة إدارة البترول الأولوية القصوى.

الحوار... والمصالحة بين الحريري وجنبلاط

وفي ما يتعلق بدعوة رئاسة الجمهورية للحوار، أكدت مصادر ديبلوماسية أوروبية واسعة الاطلاع في بيروت، أن الموقف الأوروبي من مقاطعة قوى 14 آذار للحكومة والعمل النيابي، "شبيه بموقفنا من المقاطعة التي اعتمدتها قوى 8 آذار لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومجلس النواب، ويدعو الى الاحتكام للمؤسسات الديموقراطية، خاصة أن لبنان عريق بممارسته وها هي كل الدول العربية تلتحق بركب الديموقراطية، بينما يريد البعض في لبنان العودة ببلده الى الوراء"، وفق السفير.

من جهته، أكد سليمان "ان لغة المقاطعة لا تفيد ابداً، بل ترتد سلباً على الجميع". وكرر أمام زواره، امس، "ان الحوار هو السبيل الأوحد للمّ الشمل الداخلي". وأعرب عن ارتياحه البالغ للاتصال الذي تم، امس الاول، بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، والذي طوى سوء التفاهم الناتج عن المقابلة التلفزيونية الجنبلاطية الاخيرة.

ونقل زوار سليمان عنه قوله إن الاتصال جاء تجاوباً مع دعوته الجانبين الى التهدئة، كما ينسجم ومضمون إعلان بعبدا.

وفي هذا الإطار، كشفت "السفير"، أن رئيس الجمهورية، كان قد بادر في اليوم الأول لعيد الأضحى الى الاتصال بالحريري، وهنأه بالعيد وتوجه اليه قائلا: أنا لا اريد ان يكبر الخلاف بين أي طرف لبناني وآخر. هذا من شأنه ان يسيء الى الاســتقرار اللبناني. وتمنى سليمان على الحريري وقف الحملات، وإعادة مد الخطوط بينه وبين جنبلاط.

وأتبع سليمان اتصاله بالحريري، باتصال مماثل في اليوم التالي بالنائب جنبلاط، وتوافقا على لقاء مساء الثلاثاء (30 تشرين الاول الماضي) في القصر الجمهوري، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور.

وفي هذا اللقاء، فاتح سليمان جنبلاط، بوجوب الابتعاد عن لغة التشنج، فيما عبر الزعيم الدرزي عن عدم رضاه على رد الفعل الذي بدر من الحريري، إلا أنه أكد أنه لا يريد قطع التواصل مع أي طرف داخلي، وعلى وجه الخصوص مع الحريري.

ولمس سليمان تجاوباً جنبلاطياً في جسر العلاقة مع الحريري، وهذا ما حفزه للاتصال مرة ثانية بالحريري وكرر عليه ضرورة إزالة سوء التفاهم مع جنبلاط، وأنه لا يجوز أن ينقطع حبل التواصل بينهما، واقترح على الحريري أن يبادر إلى الاتصال بالنائب جنبلاط، فتردد الحريري في بادئ الأمر، فألح سليمان على زعيم تيار المستقبل بأن يبادر إلى الاتصال على أساس أن الخطأ بدأ من قبله. فنزل الحريري عند رغبة رئيس الجمهورية وترجم ذلك مساء الخميس بالاتصال بجنبلاط.

"الكتائب" تكسر قرار المقاطعة

وبالعودة إلى الملف الإنتخابي، برز تمايز حزب "الكتائب" عن قوى الاقلية عبر تأكيده حضور جلسات اللجان النيابية الخاصة بمناقشة قانون الانتخابات، في وقت نفى بعض نواب كتلة "المستقبل" لـ "الأخبار" ما تردد عن أن قوى 14 آذار تتجه إلى حضور جلسات اللجان المشتركة، وأكدوا أن قرار المقاطعة لا يزال سارياً، لكن على ما تحضره الحكومة، والجلسة التي ستُعقد في مجلس النواب الثلاثاء المقبل بشأن قانون الانتخابات، تحضرها الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية، وبالتالي، فإن قرار المقاطعة يسري عليها.

وكان رئيس تيار المرده" النائب سليمان فرنجية، أكد في مقابلة مع قناة "المنار" أمس، أن انتخابات الـ2013 هي التي ستحدد صورة وهوية لبنان ومسلّماته، متهماً المعارضة بمقاطعة المجلس بهدف المحافظة على قانون الستين، وأخذ الحكومة. وقال: لمن يرفض الحوار نقول له إننا مرتاحون ولسنا مستعجلين، ومن يريد الاعتصام فليعتصم، ونحن سنقدم لهم خيماً جيدة لأن فصل الشتاء قادم.


الرتب والرواتب

على صعيد آخر، بدأت الحكومة التحضير لبت ملف تمويل سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاربعاء، وانعقد لهذه الغاية اجتماع في السرايا برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وحضور الوزراء المعنيين وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

بانوراما اليوم: الرئيس الفرنسي في بيروت غداً... دعم دولي للحكومة والحوار... ولبنان إلى نادي الدول النفطية

وعلمت صحيفة "النهار" ان وزير المال محمد الصفدي قدّم افكاراً ومقترحات جديدة آخذاً في الاعتبار ارقام السلسلة المترتبة على زيادة الرواتب ومعاشات المتقاعدين، كما ان حاكم المصرف المركزي قدم عرضاً للوضع المالي مبرزاً اخطار تحميل الاقتصاد اعباء اضافية غير مدروسة النتائج.

وعلم أيضاً ان الصفدي سيرفع تقريراً جديداً الى مجلس الوزراء في ضوء المعطيات الجديدة التي عمل عليها، كما سيقدم سلامة، الذي دعي الى حضور جلسة مجلس الوزراء، مقاربته في ضوء تقرير الصفدي ليصار الى اتخاذ القرار المناسب.

من جانبه، أكد سلامة، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، انه لا يمكن تحديد عواقب السلسلة على المالية العامة لأن التدابير التمويلية لها لم تتضح بعد، ولا طريقة تقسيطها ومدته، مشدداً على ان التقسيط، في حال تنفيذ السلسلة، هو عامل اساسي لتفادي ردات فعل نقدية مقابل ضخ السيولة في الاسواق.




ليندا عجمي






 

2012-11-03