ارشيف من :أخبار لبنانية
المفتي قبّاني: لست تلميذاً في تيّار المستقبل كما بعض وزرائه ونوّابه وبعضهم يسيء إلي كما لم يُسئ أحد في يوم من الأيام إليّ
وقال المفتي قباني في حديث لصحيفة "الاخبار" ان "مشهد محاولة اقتحام السرايا الحكومية، يوم تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن، كان صدمة، إذ اننا أول من رفض مثل هذه المحاولات"، مشيراً إلى ان "التاريخ يعيد نفسه، لكن، هذه المرة، كانت المرارة أكبر لأن أبناء الطائفة السنية هم من يهجمون على أحد رموزها، أي السرايا الحكومية".
وأضاف قباني انه كان "صبيحة يوم تشييع الحسن، يستعد للنزول الى مسجد محمد الأمين للمشاركة في تشييع اللواء الحسن، وإقامة صلاة الجنازة. جاءه اتصال من مفتي الشمال مالك الشعار قائلاً "اتصلوا بي من بيت الوسط وطلبوا مني الصلاة على الجثمان. طلب قباني من مفتي الشمال التريث قليلاً ريثما ينهي اتصالاً آخر ورده. المتصل الآخر كان نادر الحريري، مستشار الرئيس سعد الحريري. أبلغه أن مفتي الشمال سيصلي على الحسن، لأنهما من المنطقة نفسها"، مضيفاً أنه "رغم ذلك، كلّف الشعار الصلاة على جثمان الحسن، مع أنه على الجهات السياسية ألّا تحشر أنفها في أمور الدين".
وأكد قباني أن "من حاول اقتحام السراي هم فرق اقتحام. حيث بدا ذلك واضحاً من طريقة هجومهم على الأسلاك الشائكة، وإغارتهم مرات عدّة على القوى الأمنية. ولو لم تطلق هذه القوى القنابل الدخانية على المهاجمين لكانوا قد دخلوا الى المبنى ــ الرمز". وسأل "لماذا يطلبون حمايتي للسرايا عندما يكونون فيها، ويرفضون ذلك عندما يكونون خارجها؟". وراى أن "العلة القاتلة تكمن في الأنا، التي أخرجت إبليس من الجنة، بعدما عدّ نفسه أفضل من آدم".
وأضاف أن "الاختلاف في السياسة يجب ألّا يؤدي الى انتهاك حرمة هذه المؤسسة الدستورية الأم"، مبدياً عتبه الكبير "على تيّار المستقبل، الذي يحرّض بعض مسؤوليه، لا كلهم، عليّ"، مطالباً الحريري والسنيورة بأن "يكفّ بعض من في المستقبل أذاهم عن مفتي الجمهورية، لأنه لم يسئ أحد في يوم من الايام الى المفتي كما يفعل بعض المستزلمين في المستقبل". وقال "كفى إساءة إلى المسلمين عبر الإساءة إلى مفتي الجمهورية، لأن هذه الإساءات والتصرفات الصبيانية ستعود عليهم بسلبية كبيرة"، مؤكداً رفضه "التبعية التي يريدونها، والأوامر التي يصدرونها. يظنون أن مفتي الجمهورية تلميذ عندهم، كما نوابهم ووزرائهم".
وأشار الى أن "السنيورة اتّبع يوم تشييع الحسن سياسة قم لأجلس مكانك، علماً أننا اعتدنا على الرئيس السنيورة رجلاً حكيماً، لكن في ذلك اليوم كانت هناك حكمة من دون عقل، وأنا واثق بأنه سيراجع نفسه بعد أن يشاهد نفسه مجدداً".
وحذر قباني من "خطر كبير على لبنان واللبنانيين من جراء استفحال التأزم اللاوطني عند بعض الساسة اللبنانيين. لذلك نرفض الاتهامات التي وجهت الى بعض الجهات السياسية بالوقوف وراء اغتيال اللواء الحسن شهيد الوطن والطائفة"، داعياً الى "انتظار انتهاء التحقيق، مثلما طلب المدعي العام التمييزي حاتم ماضي، كما يرفض الدعوات الى مقاطعة الحكومة، لأن المقاطعة والاعتصامات حصلت سابقاً ولم تُجد نفعاً، ولم تسقط حكومات. وما غيّر المعادلة السياسية اللبنانية كان مؤتمر الدوحة، لذلك المطلوب حوار بين السياسيين.
وبرغم خلافه مع تيار المستقبل، وصف المفتي علاقته مع المملكة العربية السعودية "بالممتازة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018