ارشيف من :أخبار عالمية

مصر تتحول الى وطن مبادرات للحوار الوطني... ومراقبون:القضايا القومية ضاعت وسط الاستقطاب الداخلي

مصر تتحول الى وطن مبادرات للحوار الوطني... ومراقبون:القضايا القومية ضاعت وسط الاستقطاب الداخلي
القاهرة ـ حسن القباني

"مبادرات هنا وهناك للحوار"، حتى صارت مصر "بلد مبادرات" كما يقول البعض من المراقبين، فعقب عقد الرئيس المصري محمد مرسي اجتماعا مع القوى الوطنية قبل العيد، تجددت المبادرات بعد لقاء مع مستشاريه قبل ايام لمناقشة إجراء حوار وطني مع كل القوى السياسية حول الدستور على أن يتم نقل محصلة هذا الحوار الى الجمعية التأسيسية للدستور‏.‏

وأعلنت مؤسسة الرئاسة المصرية أن "الرئيس سيعقد عدة اجتماعات مع القوى السياسية خلال الأسبوع المقبل من أجل التوفيق بين القوى السياسية وتقديم المقترحات".مصر تتحول الى وطن مبادرات للحوار الوطني... ومراقبون:القضايا القومية ضاعت وسط الاستقطاب الداخلي

وسينضم الى هذه الحوارات "حزب مصر القوية" برئاسة عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق، حيث دعا إلى "حوار وطنى يضم جميع القوى السياسية وذلك لمناقشة مسودة الدستور وغيرها من القضايا الهامة للتوافق ولم الشمل".

وأكد في بيان رسمي أن "مشاركة الحزب في أي حوار وطني يسعى لتجاوز الاستقطاب هي واجب وطني ومستهدف حزبي"، موضحا أن "مصر في حاجة لحوار جاد حول نقاط عديدة تتوافق عليها القوى السياسية الحقيقية بعد كم الحوارات التي تمت طوال العامين السابقين التي لم تبن على أسس سليمة ورؤية متكاملة وأهداف واضحة".

من جانبه أكد د. محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين بمصر أن أولويات الحزب فى المرحلة القادمة هى العمل على لم شمل القوى الوطنية.

ورحب عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق ورئيس حزب "المؤتمر" بالحوار "مع حزب الحرية والعدالة لتوحيد القوى الوطنية"، مؤكدا أنه "لا مانع من الحوار معه من أجل المصلحة الوطنية".

وأكد موسى في مؤتمر صحافي أن "حزب المؤتمر سيتصدى بكل قوة لمن يحاول تقسيم القوى الوطنية، سواء كان حزبا أو تيارا، لأن ذلك لا يخدم مصلحة الوطن التي يخدمها التوحد والاصطفاف".

وراجت أنباء عن وجود اتصال بين الدكتور محمد البرادعى و"حزب الحرية والعدالة لتفعيل مبادرة لم شمل القوى الوطنية بكافة الفصائل ومن دون إقصاء لأحد".

وأطلق حزب "النور" مبادرة "للقوى الليبرالية لفتح حوار شامل من أجل الوصول إلى أرضية مشتركة وتنحية الخلافات الأيديولوجية"، وصرح يسري حماد المتحدث الرسمي باسم الحزب أن "الفترة المقبلة لا تحتمل مزيدا من الانشقاق والتناحر والفرقة".

القوى الوطنية والسياسية ترفض الحوار

وفي المقابل أعلن عدد من القوى الوطنية والسياسية عن "الجبهة الوطنية لدستور يعبر عن المصريين" على رأسها حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق رفضها المسبق لأي حوار وطني لافتقاده للشروط والآليات التي تضمن الجدية والتنفيذ، وقبل أن تتم إعادة تشكيل الجمعية التأسيسة لوضع الدستور المصري".

وأصدر الحزب الاشتراكي المصري بيانا أكد "رفضه لدعوات الحوار الوطني مع الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين خاصة ان الجماعة والحزب يقومان على العداء لمصالح الطبقات الشعبية ومطالبها بالعدالة الاجتماعية والحريات النقابية والسياسية".

وقال البيان إن "الطامة الكبرى ذلك الخطاب المخزي الذي صدر من رئاسة الجمهورية إلى السفاح الإسرائيلي بيريز، وهو ما كشف أكثر عن التواطؤ السافر مع الولايات المتحدة واستعداد جماعة الإخوان لتقديم كل فروض التبعية الذليلة لواشنطن وعملائها الصغار في تركيا والخليج".

وأضاف أنه "سيظل حريصا على تمتين التحالفات مع القوى المدنية الحقيقية المناضلة من أجل المبادئ العظيمة، التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير".

من جانبه أكد د.محمد ادريس رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس الشعب السابق، والقيادي في التيار الشعبي المصري في تصريح خاص أن "الحوارات الدائرة والمرجوة باتت كعلاقات عامة فليس هناك اجندة واضحة وجدول معلن يتم على أساسه حوار بين القوى الوطنية".

وأوضح أن "اي حوار ناجح لا بد له من قواسم مشتركة يتم علي أساسها التفاوض بين القوى على حسم الخلافات، أما التزوار والقبلات المشتركة فلن تجدي والبلد يتفكك والفجوة تتسع بين القوى الوطنية".

ووصف ما يحدث في مصر بين القوى السياسية بأنه "صراع وجود بعد ان تنصل الرئيس المصري من وعده بالشراكة الوطنية في الحكم في جلسات الجبهة الوطنية قبل اعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، حيث تم توقيع وثيقة شراكة من اهم بنودها توزيع المسؤوليات على القوى الوطنية بحسب الكفاءة والاقتدار المهني، وهو ما لم يحدث بل لم يتواصل الرئيس مع الشخصيات السياسية ذات الوزن النسبي كالبرادعي او ابو الفتوح وحمدين حتى الان".

وقال إنه "في ظل هذا الصرا ع تاهت القضايا القومية والاستراتيجية، فسيناء باتت متنازعة السيادة والعلاقة مع الكيان الصهيوني غير واضحة، وسوريا مهددة بالتفكيك، وهناك حرب محتملة بين اسرائيل وايران، والسودان يضيع وعلاقتنا بأمريكا كما هي، وباتت مصر كما هي في عهد مبارك".

وتوقع ان تدخل البلاد في "نفق مظلم"، مؤكداً ان "الاطراف السياسية الحالية ليست على مستوى المسؤولية الوطنية، وهو ما سيلقي بظلاله على المشهد المصري والقومي".

2012-11-03