ارشيف من :أخبار لبنانية
إلى الرفيق السيد حسن
الاخبار- آمال خليل
في عيد تحرير الجنوب، العام الماضي، جمع جاد حشيشو، ابن الثماني سنوات، مالاً «صمّده» من مصروفه الشخصي، في قجة بلاستيكية، دس فيها رسالة خطّها على ورقة من دفتر المدرسة، وجهها للسيد حسن نصرالله. بدأها بالتعريف عن نفسه بأنه «من الحزب الديموقراطي الشعبي، من صيدا، لبناني. أريد أن أعطي النقود للمقاومة لتشتروا السلاح لنحارب اسرائيل الكلبة. وعندما أكبر سأكون مقاوماً شيوعياً وسأحارب أميركا واسرائيل حدّ حزب الله وسأفرمهم قطعة قطعة حتى أطردهم من لبنان والجولان وفلسطين التي أحبها كثيراً». واختتمها بالتعبير عن فرحه فيما لو بادله السيد برسالة. حمل الطفل قجته إلى مليتا التي كانت المحطة الختامية للمسير الذي شارك فيه ونظّمه حزبه، من الوادي صعوداً حتى المعلم الجهادي. هناك، بادر جاد إلى تسليم القجة بالرسالة، لمسؤول المعلم. بعد أيام، اتصل الأخير بوالد جاد يبلغه بوجود أمانة لطفله سيوصلها وفد من حزب الله خلال زيارة خاصة لمقر الحزب الديموقراطي الشعبي في صيدا. الأمانة كانت بروازاً حفظت داخله رسالة جاد التي أكملها السيد بخمسة أسطر جوابية بخط يده ممهورة بإمضائه، وجهها لـ«العزيز جاد»، شاكراً له «محبتك للمقاومة ولحزب الله وفلسطين وعلى تبرعك بنقودك وأسأل الله أن يوفقك لتكون مقاوماً للاحتلال وناصراً للحق».
الطفل الشيوعي ذو السنوات الثماني، تحول إلى بطل حكاية يرددها عدد من المشايخ والكوادر في حزب الله للأطفال والفتيان في المخيمات وجلسات التعبئة الخاصة بهم. لكن ليس هذا كل ما أنجزه جاد. انتسب تلقائياً إلى الحزب الديموقراطي الشعبي، حتى قبل أن ينطق. ورثه عن والديه وأعمامه وأولادهم، مثلما ورث المشاركة في الاعتصامات والمسيرات المطلبية طلباً للعدالة الاجتماعية وانتصاراً للفقراء وضد السياسة الأميركية في عوكر وانتصاراً للثورات العربية وتضامناً مع المعتقلين الكوبيين الخمسة في الولايات المتحدة وإحياء لذكرى استشهاد غيفارا. كما انتقل إليه بالوراثة أيضاً، شغف متابعة فقرة التحية إلى شهداء المقاومة الإسلامية على قناة المنار، وحفظ تفاصيل العملية الاستشهادية لبطل جبهة المقاومة اللبنانية جمال ساطي وسيرة حياة غيفارا، ومناصرة كل حركات التحرر في العالم والمناضلين من أجل فلسطين ورفع شارة «لا تنسوا أسرانا في السجون الإسرائيلية» وشعار «المقاومة الوطنية اللبنانية وجدت لتبقى». لكن كل ذلك لم يثن جاد عن إصراره على الأخذ بثأر قدم والده التي بترت أثناء إحدى مشاركاته في عمليات الجبهة قبل أن يولد بسبعة عشر عاماً. يتمسك بالمقاومة الإسلامية، معبراً عن «قناعته» بأن «الشيوعيين يحبون أي حدا يحارب اسرائيل وأميركا».
لم تكن رسالة «الرفيق» جاد وحدها من حرّك السيد ليجيب بسرعة ويوصي مساعديه بـ «بروزتها» وتسليمها له باليد وتصوير تلك اللحظة بالفيديو ليشاهدها لاحقاً. بل إن تجربة حزبه مع الحزب الديموقراطي الشعبي كانت الدافع الأقوى. كلمات جاد، نسخة مبسطة لخطاب «الشعبي»الراشد.
في عيد تحرير الجنوب، العام الماضي، جمع جاد حشيشو، ابن الثماني سنوات، مالاً «صمّده» من مصروفه الشخصي، في قجة بلاستيكية، دس فيها رسالة خطّها على ورقة من دفتر المدرسة، وجهها للسيد حسن نصرالله. بدأها بالتعريف عن نفسه بأنه «من الحزب الديموقراطي الشعبي، من صيدا، لبناني. أريد أن أعطي النقود للمقاومة لتشتروا السلاح لنحارب اسرائيل الكلبة. وعندما أكبر سأكون مقاوماً شيوعياً وسأحارب أميركا واسرائيل حدّ حزب الله وسأفرمهم قطعة قطعة حتى أطردهم من لبنان والجولان وفلسطين التي أحبها كثيراً». واختتمها بالتعبير عن فرحه فيما لو بادله السيد برسالة. حمل الطفل قجته إلى مليتا التي كانت المحطة الختامية للمسير الذي شارك فيه ونظّمه حزبه، من الوادي صعوداً حتى المعلم الجهادي. هناك، بادر جاد إلى تسليم القجة بالرسالة، لمسؤول المعلم. بعد أيام، اتصل الأخير بوالد جاد يبلغه بوجود أمانة لطفله سيوصلها وفد من حزب الله خلال زيارة خاصة لمقر الحزب الديموقراطي الشعبي في صيدا. الأمانة كانت بروازاً حفظت داخله رسالة جاد التي أكملها السيد بخمسة أسطر جوابية بخط يده ممهورة بإمضائه، وجهها لـ«العزيز جاد»، شاكراً له «محبتك للمقاومة ولحزب الله وفلسطين وعلى تبرعك بنقودك وأسأل الله أن يوفقك لتكون مقاوماً للاحتلال وناصراً للحق».
الطفل الشيوعي ذو السنوات الثماني، تحول إلى بطل حكاية يرددها عدد من المشايخ والكوادر في حزب الله للأطفال والفتيان في المخيمات وجلسات التعبئة الخاصة بهم. لكن ليس هذا كل ما أنجزه جاد. انتسب تلقائياً إلى الحزب الديموقراطي الشعبي، حتى قبل أن ينطق. ورثه عن والديه وأعمامه وأولادهم، مثلما ورث المشاركة في الاعتصامات والمسيرات المطلبية طلباً للعدالة الاجتماعية وانتصاراً للفقراء وضد السياسة الأميركية في عوكر وانتصاراً للثورات العربية وتضامناً مع المعتقلين الكوبيين الخمسة في الولايات المتحدة وإحياء لذكرى استشهاد غيفارا. كما انتقل إليه بالوراثة أيضاً، شغف متابعة فقرة التحية إلى شهداء المقاومة الإسلامية على قناة المنار، وحفظ تفاصيل العملية الاستشهادية لبطل جبهة المقاومة اللبنانية جمال ساطي وسيرة حياة غيفارا، ومناصرة كل حركات التحرر في العالم والمناضلين من أجل فلسطين ورفع شارة «لا تنسوا أسرانا في السجون الإسرائيلية» وشعار «المقاومة الوطنية اللبنانية وجدت لتبقى». لكن كل ذلك لم يثن جاد عن إصراره على الأخذ بثأر قدم والده التي بترت أثناء إحدى مشاركاته في عمليات الجبهة قبل أن يولد بسبعة عشر عاماً. يتمسك بالمقاومة الإسلامية، معبراً عن «قناعته» بأن «الشيوعيين يحبون أي حدا يحارب اسرائيل وأميركا».
لم تكن رسالة «الرفيق» جاد وحدها من حرّك السيد ليجيب بسرعة ويوصي مساعديه بـ «بروزتها» وتسليمها له باليد وتصوير تلك اللحظة بالفيديو ليشاهدها لاحقاً. بل إن تجربة حزبه مع الحزب الديموقراطي الشعبي كانت الدافع الأقوى. كلمات جاد، نسخة مبسطة لخطاب «الشعبي»الراشد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018