ارشيف من :أخبار لبنانية

جولة شد الحبال بين المعارضة والموالاة تتمخض تصويتا على تعيينات مجتزأة في جلسة مجلس الوزراء فتؤخر اقرارها

جولة شد الحبال بين المعارضة والموالاة تتمخض تصويتا على تعيينات مجتزأة في جلسة مجلس الوزراء فتؤخر اقرارها

كتب علي عوباني

في غمرة التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي الذي لم يعد يفصلنا عنه اكثر ثلاثة اسابيع ، تمخضت جولة شد الحبال الجديدة بين المعارضة والموالاة والتي شكلت طاولة مجلس الوزراء ساحتها بالامس عن التصويت على تعيينات مجتزأة في ظل تباين المواقف بين المعارضة التي تريد التعيينات ضمن سلة جولة شد الحبال بين المعارضة والموالاة تتمخض تصويتا على تعيينات مجتزأة في جلسة مجلس الوزراء فتؤخر اقرارهاواحدة ومتكاملة فيما يريدها فريق الموالاة مقتصرة على محافظي بيروت وجبل لبنان ومدير عام وزارة الداخلية ، في وقت يحاول فيه رئيس جمهورية رفع مسؤولية عدم اتمام هذا الملف عنه والقاءها على مجلس الوزراء مجتمعا مسؤولية .

وفي سياق آخر ، وفي ظل صمت مريب لدعاة السيادة والحرية والاستقلال ، تتواصل المواجهة الامنية مع جهاز الموساد الصهيوني وعملائه في الداخل اللبناني ، والتي افضت مؤخرا الى توجيه ضربة قاصمة لظهر العدو الذي يحاول اختراق الساحة الداخلية عبر زرع عملائه في كافة ارجاء لبنان ، في محاولة منه لتكوين بنك اهداف ومعلومات في اطار سعيه الحثيث لشن عدوان جديد على لبنان، في وقت تثبت فيه الايام ان حرب تموز لم تنتهِ بعد وانها تحولت من عدوان عسكري الى عدوان امني يمهد لعدوان عسكري جديد على لبنان ، فيما يثبت ذلك مرة جديدة عدم احترام العدو للقرارات الدولية ولا سيما القرار 1701 عبر استمرار خروقاته البرية والبحرية والجوية لمضمون هذا القرار. وفي هذا الاطار، كشفت المعلومات امس عن توقيف المزيد من الشبكات المتعاملة مع العدو الصهيوني ، حيت تمكنت مخابرات الجيش اللبناني من توقيف عدة شبكات جديدة في عين ابل وعيترون وعلما الشعب .

ملف التعيينات على طاولة مجلس الوزراء

وبالعودة الى ملف التعيينات ، فقد انعقدت جلسة مجلس الوزراء بالامس، على وقع اختلاف المعارضة والموالاة حول طريقة مقاربة هذا الملف، فما كان الا ان انعكست ارتدادات هذا الاختلاف بشكل جلي في بداية الجلسة تباينا حول ضرورة المضي في مناقشة بنود جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء وفق الترتيب الوارد فيه، وذلك بعدما جرى طرح ملف التعيينات في مطلع الجلسة فيما رقمه 111 على جدول الاعمال. ومع الاصرار على مناقشة هذا البند وطرحه من زاوية تعيين محافظين لجبل لبنان وبيروت ومدير عام للداخلية دون تعيين محافظ لبعلبك الهرمل وآخر لعكار ، سجل الوزير غازي زعيتر اعتراضه حول طريقة طرح هذا الموضوع مشداد على ضرورة طرح التعيينات كسلة واحدة ثم انسحب بعد ذلك من الجلسة .

صحيفة "الحياة"، نقلت عن الوزير زعيتر قوله إن اعتراضه المبدئي في جلسة مجلس الوزراء امس يعود الى وجود أكثر من مركز شاغر، متسائلاً "لماذا حصر التعيينات بالمناصب الثلاثة؟". وأضاف زعيتر "الموازنة وصلت الى خواتيمها فلماذا لا تقر؟"، مؤكداً أنه "ليس وارداً أن يتم إقرار التعيينات

خلاف بين المعارضة والموالاة حول مقاربة ملف التعيينات 
 زعيتر : لماذا حصر التعيينات بالمناصب الثلاثة ؟ 
  "الاخبار" : سليمان طرح موضوع التعيينات المجتزأة بندا اول على الجلسة 
 "النهار" : سليمان طرح ملف التعيينات على التصويت لكي يتحمل مجلس الوزراء مسؤوليته
 طبارة : الاكثرية التي ستنتجها الانتخابات صاحبة الكلمة الفصل في تعيين بقية اعضاء المجلس
مجتزأة". وأوضح انه يطالب بتعيين محافظ بعلبك ـ الهرمل منذ العام 2004 "وعكار محافظة من دون محافظ، فضلاً عن إكمال عقد المجلس الدستوري وغيرها من المناصب"، مردفاً "نعتبر الأسماء خيراً وبركة ولا اعتراض عليها، بل اعتراضنا يعود الى المبدأ".

من جهتها، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هو من "طرح موضوع التعيينات المجتزأة بنداً أول على الجلسة"، مشدداً على ضرورة الانتهاء من موضوع تعيين المدير العام للداخلية ومحافظين لبيروت وجبل لبنان، فقال زعيتر إن الموازنة واستكمال تعيين أعضاء المجلس الدستوري أهم. لكن الرئيس رفض، ووعد بعقد جلسة الأسبوع المقبل خاصة بالموازنة والمجلس الدستوري. وتدخل الوزير إلياس المر بأن المراقبين الدوليين قالوا إن من المعيب إجراء الانتخابات من دون تعيين هؤلاء، فرد عليه الوزير ماريو عون بأن العيب هو إجراء الانتخابات بدون مجلس دستوري.

وسأل عون الوزير زياد بارود عن المعايير التي اعتمدها في اختيار المقترحين للمناصب الثلاثة، من بين ما قدم له من أسماء، فلم يقدم بارود إجابة.

وفي هذا الاطار ، فقد لفتت مصادر وزارية مطلعة الى أهمية خطوة طرح موضوع التعيينات على جلسة مجلس الوزراء وقللت من شأن أثرها السلبي. وقالت لـ"النهار" ان موضوع التعيينات كان مطروحا منذ زمن بعيد وظل يراوح مكانه، وقد أراد الرئيس سليمان حسم الامر وبته بطرحه على التصويت لكي يتحمل مجلس الوزراء مسؤوليته في هذا المجال. وأضافت ان الامر لا يعتبر مشكلة بدليل ان التعيينات والموازنة والمجلس الدستوري سيعاد ادراجها على جدول اعمال مجلس الوزراء بعد عشرة ايام كما تقرر، ولا شيء يحول عند توافر التوافق دون ان يعاد طرح الاسماء ذاتها في الجلسة المقبلة ونيلها الغالبية المطلوبة.

في هذا الوقت ، وفيما اشار وزير الداخلية زياد بارود لـ "السفير" الى ان موضوع تعيين محافظين لعكار والهرمل ليس مشكلة ولديه أفكار حول التعيين تطرح في الوقت المناسب. قال الوزير خالد قباني لـلصحيفة ذاتها انه لا يعتقد بوجود نية للتعطيل لدى المعارضة او الاكثرية، مشيرا الى ان هناك توافقا بين الجميع على ضرروة إتمام التعيينات وخصوصا انها تشكل جزءا من العدة الانتخابية ولكن الخلاف يتمحور حول كيفية إنجاز هذه العملية .

من جهته ، أوضح الوزير السابق بهيج طبارة لـ "السفير" أن "ثمة اشكالية مطروحة وهي أن الأكثرية النيابية التي ستنتجها الانتخابات قد تكون صاحبة الكلمة الفصل في تعيين بقية أعضاء المجلس الدستوري".

استكمال التحضير للانتخابات

في سياق آخر وفيما بدأ العد العكسي لموعد الاستحقاق الانتخابي ، تدفع القوى الموالية لاستخدام كافة الاسلحة الانتخابية المشروعة وغير المشروعة في المعركة المرتقبة في السابع من حزيران . فعلى الرغم من تحذير وزير الداخلية زياد بارود للبلديات من استخدام نفوذها في المعركة الانتخابية، فقد ذكرت صحيفة "الأخبار" أن النائب ميشال المر استنفر، في الأيام الأخيرة، رؤساء بلديات المتن، وطلب منهم العمل في ماكينته الانتخابية، خلافاً لقانون الانتخاب الذي يمنع رؤساء البلديات وأعضاء مجالسها وموظفيها من العمل مع مرشحين. وبحسب معلومات لدى التيار الوطني الحرّ، نشط رئيس بلدية الجديدة، فأبلغ 56 موظفاً في بلديته ضرورة عدم الاتصال باللائحة المنافسة والعمل لدى لائحة 14 آذار.

كما كشفت "الأخبار" ايضا عن أن وزير الدفاع إلياس المر، عقد قبل أيام، اجتماعاً في مبنى العمارة، في حضور رؤساء عدد من بلديات المتن ومخاتيرها، وقال لهم إن المعركة الانتخابية في هذا القضاء حاسمة، «فإما أن نربح كلنا أو نغرق كلنا. الكل معني بها ويجب أن نربحها». وحضّ، موحياً أنه يلقي بثقله

النائب المر يستنفر رؤساء بلديات المتن ويطلب منهم العمل في ماكينته الانتخابية 
 ضباط محيطون بوزير الدفاع يتدخلون في الانتخابات في دائرة المتن لصالح النائب المر    
 اجتماع موسع لقيادات 14 اذار لاعلان برنامج سياسي موحد  
 عقدة بيروت الاولى متجهة نحو الحل بثبيت مرشح ارمني للقوات في زحلة وترك مقعد بيروت الاولى لسركيسيان
فيها في حضور ضباط من الجيش، على تأييد لائحة 14 آذار، وخصوصاً والده النائب ميشال المر، بينما كشف بعض المجتمعين أنهم تلقّوا اتصالات من ضباط في الجيش من المحيطين بوزير الدفاع حذروا متنيين من الاقتراع للائحة الأخرى أو الاتصال بمرشحيها. وكان هذا التصرف أحد أسباب قول العماد ميشال عون إن الأجهزة تتدخل في الانتخابات .

من جهة اخرى ، وفي وقت تحدثت فيه صحيفة "اللواء" عن ان قيادات الأكثرية ستعقد اجتماعاً موسعاً يوم الثلاثاء في 19 الشهر الحالي في "البريستول" لإعلان البرنامج السياسي الموحد لقوى 14 آذار، بعد أن يكون قد اكتمل إعلان كل لوائح الأكثرية في كل الأقضية والدوائر الانتخابية. اشارت مصادر مقربة من المفاوضات التي تجري لحل عقدة بيروت الأولى لـ "اللواء" الى ان صيغة قيد الانضاج تقضي بتحديد فترة زمنية لا تتجاوز السبت أو الأحد المقبلين للاتفاق على مرشح واحد، وتتضمن أن يكون مرشح "القوات اللبنانية" أرمني على لائحة 14 آذار في زحلة، مقابل تثبيت سركيسيان في بيروت الأولى.

جديد شبكات العملاء

الى ذلك استمر امس مسلسل تهاوي شبكات العملاء الامنيين لصالح العدو الصهيوني العاملة في الاراضي اللبنانية، حيت تمكنت مخابرات الجيش اللبناني امس من توقيف شخصين بتهمة التعامل مع العدو، هما جريس ف. وغسان ح. بينما فر عضوا خلية اخرى تضم كميل ورزق أ. (من المقيمين في بلدة عين ابل) والتحقيقات لا تزال جارية لمعرفة وجهة فرارهما سواء الى الأراضي الفلسطينية المحتلة او الى مكان آخر. وقد ضُبطت في منزليهما اجهزة حاسوب وكاميرات، تعمل مخابرات الجيش على التدقيق في محتواها.

 مسلسل تهاوي شبكات العملاء يتواصل وتوقيف شخصين بتهمة التعامل مع العدو
 "السفير": مصادرة كمية كبيرة من المضبوطات من منزل العميل جريس .ف. في علما الشعب 


صحيفة "السفير" ذكرت انه جرى مصادرة كمية كبيرة من المضبوطات من منزل جريس ف. في علما الشعب وضمت لمضبوطات مستندات باللغة العبرية، 20كيلوغراما من المواد المتفجرة، صواعق تفجير، بعض المعدات التقنية (قيد الفحص)، مستحضرات تجميل تتضمن كتابة باللغة العبرية، مواد مبروشة موضوعة في كيس ( يرجح ان تكون مواد متفجرة) واربعة أجهزة خلوية.

أما الموقوف غسان ح. من عيترون فكان عميل زنزانة خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي، وهو سجن لمدة خمس سنوات بعد التحرير، وضبطت في منزله خمسة أجهزة خلوية والتحقيق جار معه.

2009-05-14