ارشيف من :أخبار عالمية
سيناريو الساعات الثماني والأربعين الأولى بعد شن عدوان إسرائيلي على إيران
أجرى معهد أبحاث الأمن القومي الاسرائيلي مناورةً مؤخراً بحيث قام لاعبون يمثّلون الفاعلين الإقليميين بمحاكاة الساعات الثماني والأربعين الأولى التي ستلي العدوان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الايرانية، وتمّت المحاكاة على أساس سيناريو تنفيذ ضربة إسرائيلية منفردة من دون مشاركة الولايات المتحدة، وذلك بعد منتصف ليل التاسع من تشرين الثاني.
وبحسب صحيفة الجيروزاليم بوست بدأ المعهد الذي يتّخذ من جامعة تل أبيب مركزاً له، بدأ لعبة الحرب بالبلاغ التالي: "أفادت قناة الجزيرة بأنّ طائراتٍ إسرائيلية هاجمت منشآت نووية في إيران ضمن ثلاث دفعات من الهجمات. وفور انتشار الخبر، أعلنت "إسرائيل" رسمياً أنّها هاجمت منشآت نووية في إيران، حيث لم يكن أمامها خيارٌ آخر"، وفي هذا السيناريو، دمّرت الهجمات "الإسرائيلية" المواقع النووية الإيرانية وأرجعت برنامج إيران للتسلّح النووي ثلاث سنواتٍ إلى الوراء.
وكجزءٍ من المناورة، ردّت إيران بكلّ قوّة، حيث أطلقت حوالي 200 صاروخ شهاب باتجاه الكيان الصهيوني على دفعتين، وطلبت من حزب الله وحماس ومنظمات أخرى مهاجمة إسرائيل. في البداية، امتنعت إيران عن مهاجمة أهداف أمريكية في منطقة الخليج ضمن لعبة الحرب.
وفي اللعبة، سعت "إسرائيل"، المدعومة بالهجوم الناجح، إلى امتصاص الهجمات في حين كانت تحاول تهدئة الوضع والوصول إلى نهايةٍ للأعمال العدائية في أقرب وقتٍ ممكن
.
بقي المجتمع الدولي عاجزاً وذلك بسبب المساعي الروسية لاستغلال الوضع لتحسين مصالحها الاستراتيجية.
"بعد يومين، يستمرّ الإيرانيون، وبدرجةٍ أقلّ، حلفاؤهم، يستمرّون بمهاجمة إسرائيل. ولا يبدو أنّ الأزمة ستصل إلى حلّ"، هذا ما استنتجه مركز أبحاث الأمن القومي في نهاية لعبة الحرب.
وخلال الساعات الثماني والأربعين، شنّت "إسرائيل" هجوماً رابعاً على إيران بهدف الانتهاء من تدمير منشأة نووية أساسية.
وقال مركز أبحاث الأمن القومي أنّ "هدف إسرائيل الاستراتيجي كان منع التصعيد الإقليمي والسعي للوصول إلى مستوى تكون فيه الأحداث تحت السيطرة، وبحدّة منخفضة، وذلك في أسرع وقتٍ ممكن".
ورغم أنّه لم يتمّ إعلامها مسبقاً، إلا أنّ واشنطن وقفت بشكلٍ واضحٍ إلى جانب إسرائيل ولم تكشف عن انقسامات، وذلك بهدف إظهار جبهة موحّدة وتخفيض فرص اندلاع حريق اقليمي مدمّر وكبير.
وبحسب السيناريو أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران وتخفيض العقوبات مقابل استجابة إيران وإعلانها عن إيقاف نشاطاتها النووية العسكرية.
بقيت الولايات المتحدة خارج دائرة القتال، وبقيت ثابتةً على سياسةٍ مفادها أنّها ستتدخّل فقط إذا اتجهت إيران لإغلاق مضيق هرمز المهم عالمياً لنقل النفط، أو في حال هاجمت القواعد الأمريكية في الخليج.
في البداية، تجنّبت طهران الدخول في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، ولكن، وجد المشاركون في اللعبة أنّه "كلّما تمّ دفع إيران أكثر إلى الزاوية وأصبحت خياراتها محدودة، كلّما فهمت بأنّ بطاقتها الأساسية هي العمل ضدّ الولايات المتحدة في الخليج وإغلاق مضيق هرمز"، وذلك بحسب مركز أبحاث الأمن القومي.
الانتقاد ـ محرر الشؤون العبرية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018