ارشيف من :أخبار عالمية
"إسرائيل" تهدد حزب الله.. وتخشاه
أكدت مصادر امنية اسرائيلية ان "مستوى الردع الاسرائيلي في وجه حزب الله، تآكل بالفعل، منذ عام 2006"، مشيرة الى "وجود خشية لدى المؤسسة الامنية في اسرائيل، من امكان ان تتلقى اسرائيل ضربة مفاجئة على الحدود مع لبنان، ما لم تقدم على التحرك وتعزيز الردع المتآكل مع حزب الله".
وقال معلق الشؤون العسكرية في الصحيفة، اليكس فيشمان، الذي نقل تأكيدات المصادر الامنية في اسرائيل، بان "المفارقة القائمة هي ان نفس الاصوات التي تعارض وبشكل كامل، قيام اسرائيل بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الايرانية، هي نفسها التي تدعو الى تعزيز الردع في وجه حزب الله، علما ان الثمن الذي ستتلقاه اسرائيل في الحالتين، هو نفسه تقريبا، وبالتالي فان من يمتنع عن ذاك، عليه ان يمتنع عن هذا".
ونقل فيشمان، بان "ثمة أساس للقول بأن الردع الذي حققته إسرائيل في مقابل حزب الله عام 2006، قد تآكل، اذ ان (أمين عام حزب الله السيد حسن) نصر الله، على سبيل المثال، يكثر من ظهوره العلني، وسلوكه يشير الى انه لم يعد يخشى الأذرع الأمنية الطويلة لإسرائيل"، مضيفا انه "منذ أكثر من عام، يعمل عناصر حزب الله ضد إسرائيل والإسرائيليين في الخارج، من دون أن يدفعوا الثمن".
واضافت الصحيفة انه "بعد ذلك جاءت سلسلة من الأنشطة العنيفة والسرية التي تم الكشف عن جزء منها فقط، ومن ضمنها سلسلة عمليات في بلغاريا وقبرص وتايلند وعملية تهريب المتفجرات إلى الناصرة، والإرهاب بالواسطة في قطاع غزة، والطائرة التي أرسلها حرس الثورة الايراني من البقاع اللبناني إلى إسرائيل".
واشارت الصحيفة الى ان "حزب الله لا يزال يعمل ببصمة منخفضة، لا تدفع بحسب تقديره إسرائيل إلى الرد، كما أن لديه التزاما كاملا تجاه إيران، وينفذ وسوف ينفذ، عمليات إرهابية بناء لرغبتها"، مضيفة ان "تقديرات الوضع في إسرائيل، والتي ترى أن حزب الله يعاني من ازمة، بسبب تزعزع النظام في سوريا، هي صحيحة، لكنها جزئية فقط".
وبحسب الصحيفة، "صحيح أن هناك جهات داخل لبنان لم تكن في الماضي تتجرأ على مواجهة حزب الله، وقامت اخيرا برفع رأسها، إلا أن الحزب ارسل رسالة قاصمة باتجاههم"، مشددة على ان ذلك لم يضعف حزب الله، بل "يمكن القول بان جهوزية الحزب للقتال ضد إسرائيل، لم تتأثر، برغم مشاركة عناصر منه، في القتال الدائر في سوريا".
وتحدثت الصحيفة عن "وجود خلافات في الرأي داخل اسرائيل، حول كيفية التعامل مع حزب الله، وحول التوقيت الذي يتوجب فيه التحرك"، مضيفة ان "أصحاب الفتيل القصير، يتحدثون عن رد دراماتيكي ضد لبنان، يتضمن تدمير نصف بيروت ، بشكل فوري، بعد تنفيذ عملية شبيهة بالتي حصلت في بلغاريا، بينما الأكثر اعتدالا يتحدثون عن ضرورة أن تهاجم إسرائيل، وصولا إلى المواجهة الشاملة، إذا دخل سلاح كاسر للتوازن إلى لبنان، مثل منظومات دفاع جوي متطورة، او صواريخ سورية ثقيلة من طراز سكاد".
مع ذلك، أكدت الصحيفة ان "صواريخ السكاد د، باتت بالفعل موجودة في لبنان، ولن يتفاجأ احد في اسرائيل عندما يتضح له أن أجزاء من منظومات الصواريخ الحديثة المضادة للطائرات، قد سبق وتم تهريبها بالفعل"، مشيرة الى ان "اسرائيل التي لم تشن حربا بسبب 60 ألف صاروخ راكمها حزب الله حتى الآن، فسيكون من الصعب عليها شرح كيف انها تشن حربا من أجل منظومة سلاح إضافية، من هذا النوع أو ذاك".
وأكدت الصحيفة ان "السلاح الوحيد الذي يبرر هجوم اسرائيلي، هو سلاح الدمار الشامل، وخلافا لما يعتقده بعض الخبراء في اسرائيل، فان حزب الله لن يتردد في وضع يده على اسلحة غير تقليدية، واذا حصل ذلك، فستكون اسرائيل ملزمة بالرد، وتدمير هذه الاسلحة، حتى لو كان الثمن مواجهة شاملة مع لبنان، وأضرارا كبيرة في الجبهة الداخلية لاسرائيل".
الانتقاد ـ محرر الشؤون العبرية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018