ارشيف من :ترجمات ودراسات

العنوان الوحيد للانتخابات الاسرائيلية هو الموضوع الايراني

 العنوان الوحيد للانتخابات الاسرائيلية هو الموضوع الايراني

بقلم: ألوف بن

كتب المحرر السياسي في صحفية "هآرتس"، ألوف بن، أن  الانتخابات القريبة للكنيست ستكون استفتاءاً للشعب في موضوع واحد وحيد وهو الخروج لمحاربة ايران لا في السياسة الاجتماعية ولا في تجنيد الحريديين ولا في ضم المناطق. وكل هذه موضوعات مهمة لكنها ثانوية. ستدور الانتخابات حول سؤال هل تأمر الحكومة القادمة الجيش الاسرائيلي بالهجوم على المنشآت الذرية الايرانية.


وأضاف الكاتب ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوضح ذلك أول أمس في مقابلة لبرنامج "عوفده" على القناة الثانية. وأجاب نتنياهو على سؤال في البرنامج، "هل تستطيع ان تلتزم ألا يكون لايران برنامج ذري حتى نهاية ولايتك القادمة" أجاب بـ "نعم" ببساطة.

وفي قراءة معمقة، التزم نتنياهو علناً بأن يقضي على البرنامج الذري الايراني اذا تم انتخابه من جديد. وعاد وأوضح في خلال المقابلة ان هذه ليست حيلة دعائية وأنه لن يُحجم عن العملية حتى مع المعارضة الامريكية أو تحفظ كبار مسؤولي جهاز الامن.

لا يستطيعون ان يتهموا نتنياهو بـ "حرب تضليلية" كما اتهموا مناحيم بيغن واريئيل شارون في حرب لبنان الاولى، فقد بيّن مقاصده مسبقا ولم يلفها بصيغ غامضة ولم ينصب أهدافا متوهمة سهلة الهضم مثل "خط الاربعين كيلومتراً" الذي غطى على الأهداف الحقيقية في غزو لبنان في 1982 وهي احتلال بيروت وإبعاد منظمة التحرير الفلسطينية وتنصيب بشير الجميل المسيحي على ارض الأرز. فكل شيء عند نتنياهو واضح معلوم سلفا.

ويطرح الكاتب ألوف بن سؤالا مهما حول  ماذا سيحدث في 2013. ويجيب ان التجارب التاريخية تشير على ان الكلام في الحرب عشية الانتخابات يميل الى ان يتحقق بعدها، فهذا ما حدث في 1955 مع عودة دافيد بن غوريون الى القيادة والتي أفضت الى عملية "كديش". وهذا ما حدث في 1981 حينما صاح مناحيم بيغن في الميادين "إحذر يا أسد، فيانوش ورافول مستعدان"، قبل سنة من ارسالهما الى لبنان. وقد قدمت الصيغة الحالية من تلك الخطبة صحيفة نتنياهو "اسرائيل اليوم" التي توجت صفحتها الاولى في يوم تعيين أمير ايشل قائدا لسلاح الجو بصورته تحت عنوان "القائد".

عوّد نتنياهو العالم في سنوات حكمه الاربع على اعتقاد ان "اسرائيل" ستهاجم ايران. وهو الآن يطلب من الجمهور الاسرائيلي التفويض الذي يُمكّنه من التغلب على تردده وإبطال معارضة الحرب في الداخل والخارج. وهذا هو معنى الانتخابات التي ستُجرى في الثاني والعشرين من كانون الثاني.
2012-11-07