ارشيف من :ترجمات ودراسات
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى مما ستولده ولاية أوباما الثانية
يجري رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال بني غنتس اليوم جلسة خاصة لدراسة سبل العمل والشكل الذي سيتحرك به الجيش الإسرائيلي، إستعدادا لمواجهة السيناريوهات المحتملة على الأرض بسبب التطورات في القضية الفلسطينية.
ويدرس في المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" سيناريو إمكانية إستئناف المفاوضات وتهدئة الشارع الفلسطيني، في وقت يتوجه فيه الفلسطينيون الى الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي قد يؤدي الى فرض عقوبات من جانب سلطات العدو.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أوباما يستفيق بعد يوم على إعادة انتخابه، على قوة كبيرة ورغبة قوية من أجل تغيير التاريخ والوصول الى انجازات تبرر حصوله على جائزة "نوبل" التي حصل عليها مع توليه منصب الرئاسة.
وبحسب موقع "واللا" الإخباري، لتحقيق ذلك من المتوقع أن يستخدم هذه الحوافز العالية، بشكل يمكن أن تكون على حساب المصالح الإسرائيلية، ويبدو أن القضية الأكثر إلحاحا التي ستشغل أوباما في ما يتعلق بـ"إسرائيل" هي نية السلطة الفلسطينية التوجه الى الامم المتحدة وطلب بالاعتراف بها كدولة، وموقف اوباما حتى الآن "أن هذا الأمر هو بمثابة خطأ وأنه يمكن القيام به من خلال الإتفاق وبعد مفوضات مع إسرائيل".
في هذا الاطار، يقول محلل الشؤون العسكرية في موقع "واللا" أمير بوحبوط أنهم "يدركون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الفلسطينيين مصممون على القيام بهذه الخطوة ولا يخشون أي عقوبات إسرائيلية، وفي هذه المرحلة، يوجد سيناريوهين: الأول وهو سيناريو منطقي، الرئيس أوباما سوف يعلن في الوقت القريب عن مؤتمر قمة يلزم الإسرائيليين والفلسطينيين بالعودة الى المفاوضات، من اجل التوصل الى اتفاقات أولية وتمهيد الارضية في الجانب الفلسطيني رغم معركة الانتخابات القائمة في إسرائيل".
أما السيناريو الثاني، فهو" عدم وجود توافق بين الجانبين على استئناف المفاوضات، ورغم التهديدات الإسرائيلية يقوم الفلسطينيون بالتوجه الى الامم المتحدة، وستطرح على جدول الاعمال العقوبات التي ستفرضها اسرائيل على السلطة الفلسطينية".
هذه المسألة سبق وأن عرضت هذا الاسبوع في الاجتماع الذي عقد في مكتب وزير الحرب الإسرائيلي أيهود باراك، وفي اللجنة السباعية يوم الثلاثاء، برئاسة نتنياهو وتم دراسة سبل الرد الإسرائيلي على ذلك.
وبحسب بوحبوط، يمكن أن تؤدي "العقوبات الإسرائيلية الى التسبب بضرر كبير للسلطة الفلسطينية، ويمكن أن يتضرر عمل السلطة الفلسطينية وفي مرحلة لاحقة يمكن أن تنهار سلطة أبو مازن كزعيم، إن كبار مسؤولي فتح السابقين مثل محمد دحلان وموان البرغوتي ورئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض ليسوا في الحقيقة غير قادرين على استبدال أبو مازن، وعليه يمكن أن يؤدي هذا الأمر الى فراغ وفوضى وصعود جهات متطرفة، إن موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هو أنه من الممنوع المس بالسلطة الفلسطينية، حتى وإن قررت التوجه الى الأمم المتحدة بشكل أحادي الجانب".
ويستعد الجيش الإسرائيلي لمختلف السيناريوهات التي قد تنشأ في أعقاب فقدان الامل والإحباط في الشارع الفلسطيني، ولهذا السبب سيعقد اليوم رئيس الأركان اجتماعاً خاصاً لبحث انعكاسات مثل هذا التطور.
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنه إذا بادرت "إسرائيل" إلى خطوة ما مقابل الفلسطينيين، فإنها ستحصل في المقابل على مساعدة وأذن صاغية في مجالات أخرى مثل المسألة الإيرانية.
محرر الشؤون العبرية - الانتقاد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018