ارشيف من :أخبار لبنانية
محاولة اغتيال عون وقعت.. وادعاء القضاء يؤكّدها
شهر واحد من التحقيق الأوّلي والجدّي في قضيّة محاولة اغتيال العماد ميشال عون بإطلاق النار على أحد مواكبه الوهمية في صيدا، كان كافياً لدحض كلّ الشكوك التي أطلقت منذ انتشار خبر حدوث الجرم الجزائي تحت جنح الظلام خلال عودة عون من زيارة إلى منطقة جزين.
جنائياً ماذا يعني ادعاء النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج؟.
يجيب قانونيون على هذا السؤال البديهي بالقول إنّه يعني بالدرجة الأولى أنّ الموضوع صار قضائياً بامتياز، وأنّ واقعة استهداف عون صحيحة وحصلت بالفعل، وإلاّ لما استدعت هذه النتيجة حصول الادعاء ولو على مجهولين، فالنيابة العامة ليست هاوية ادعاءات.
وصحيح أنّ الفاعلين مجهولون لغاية الآن، ولكنّ كشف أمرهم بات من أولويات قاضي التحقيق الأوّل في الجنوب منيف بركات الذي أحيل الملفّ إليه، إذ بات بمقدوره التوسّع في التحقيق حتّى جلاء الحقيقة كاملةً لمعرفة الفاعلين وسوقهم إلى العدالة. ولا شيء يمنع قاضي التحقيق من الإصرار على كلّ الأجهزة الأمنية لإبقاء رصد ومعرفة كامل هوّيات الجناة في دائرة اهتماماتها، فالجريمة وإنْ اقتصرت على إصابة سيّارة الموكب، إلاّ أنّها بأبعادها الوطنية خطيرة جدّاً، وهي استهدفت رجل دولة وزعيماً وطنياً وتهدّد الاستقرار الأمني على مساحة لبنان كلّه، وبالتالي، فإنّه لا يمكن التهاون إزاء هكذا جريمة حتّى ولو لم تكتمل فصولها.
ويضيف قانونيون أنّ ادعاء النيابة العامة في الجنوب جاء ليؤكّد المؤكّد لناحية وقوع إطلاق نار على إحدى سيّارات الموكب، ولناحية شموله "جمعية أشرار" وعصابة تريد النيل من هيبة الدولة وكرامتها واستقرارها، وهذا يعني أنّ المنفّذ ليس شخصاً واحداً، بل ينتمي إلى مجموعة مسلّحة خطّطت لإثارة البلبلة والفوضى في البلاد.
وبإيجاز، يمكن القول إنّ النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب قلبت الطاولة على المشكّكين بمحاولة اغتيال العماد عون، بتأكيدها من خلال ادعائها على مجهولين، أنّ الجرم حصل مستندة إلى ما أظهرته التحقيقات الأوّلية من معطيات وكشف حسّي على السيّارة المستهدفة.
ويبقى السؤال، لماذا يشكّك فريق 14 آذار دائماً بأيّ حادث أمني يتعرّض له طرف ما في قوى 8 آذار، بينما إذا عقصت برغشة أحد سياسييه، طالب فوراً بإحالة القضيّة على المحكمة الخاصة بلبنان؟.
علي الموسوي
جنائياً ماذا يعني ادعاء النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج؟.
يجيب قانونيون على هذا السؤال البديهي بالقول إنّه يعني بالدرجة الأولى أنّ الموضوع صار قضائياً بامتياز، وأنّ واقعة استهداف عون صحيحة وحصلت بالفعل، وإلاّ لما استدعت هذه النتيجة حصول الادعاء ولو على مجهولين، فالنيابة العامة ليست هاوية ادعاءات.
وصحيح أنّ الفاعلين مجهولون لغاية الآن، ولكنّ كشف أمرهم بات من أولويات قاضي التحقيق الأوّل في الجنوب منيف بركات الذي أحيل الملفّ إليه، إذ بات بمقدوره التوسّع في التحقيق حتّى جلاء الحقيقة كاملةً لمعرفة الفاعلين وسوقهم إلى العدالة. ولا شيء يمنع قاضي التحقيق من الإصرار على كلّ الأجهزة الأمنية لإبقاء رصد ومعرفة كامل هوّيات الجناة في دائرة اهتماماتها، فالجريمة وإنْ اقتصرت على إصابة سيّارة الموكب، إلاّ أنّها بأبعادها الوطنية خطيرة جدّاً، وهي استهدفت رجل دولة وزعيماً وطنياً وتهدّد الاستقرار الأمني على مساحة لبنان كلّه، وبالتالي، فإنّه لا يمكن التهاون إزاء هكذا جريمة حتّى ولو لم تكتمل فصولها.
ويضيف قانونيون أنّ ادعاء النيابة العامة في الجنوب جاء ليؤكّد المؤكّد لناحية وقوع إطلاق نار على إحدى سيّارات الموكب، ولناحية شموله "جمعية أشرار" وعصابة تريد النيل من هيبة الدولة وكرامتها واستقرارها، وهذا يعني أنّ المنفّذ ليس شخصاً واحداً، بل ينتمي إلى مجموعة مسلّحة خطّطت لإثارة البلبلة والفوضى في البلاد.
وبإيجاز، يمكن القول إنّ النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب قلبت الطاولة على المشكّكين بمحاولة اغتيال العماد عون، بتأكيدها من خلال ادعائها على مجهولين، أنّ الجرم حصل مستندة إلى ما أظهرته التحقيقات الأوّلية من معطيات وكشف حسّي على السيّارة المستهدفة.
ويبقى السؤال، لماذا يشكّك فريق 14 آذار دائماً بأيّ حادث أمني يتعرّض له طرف ما في قوى 8 آذار، بينما إذا عقصت برغشة أحد سياسييه، طالب فوراً بإحالة القضيّة على المحكمة الخاصة بلبنان؟.
علي الموسوي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018