ارشيف من :ترجمات ودراسات
"هآرتس": يعقابون إيران وإيران تزدهر
وذكرت الصحيفة أن "إيران استوردت منذ اذار/مارس عام 2011، 15750 سيارة فاخرة ذات الاسعار العالية جدا، اي بارتفاع 30 بالمئة في كمية السيارات الفاخرة التي تستوردها ايران عادة، وهذا دليل، غير سوي، عن دولة تخضع لنظام عقوبات قاس".
واشارت "هآرتس" الى أن "أغنياء إيران لا تخيفهم الأسعار العالية للسيارات، التي تصل الى ايران من دبي وعُمان"، لافتة الى أن "الحديث لا يتعلق بسيارات فاخرة عادية، بل تصل اسعارها الى ما يزيد عن 350 الف دولار، مثل سيارات الفراري واللمبورغيني".
وبحسب "هآرتس" فإن هذه العينة تشير الى نوع من الاحساس بالأمن الاقتصادي لدى المواطن الايراني، والا ما كان اقدم على ذلك.
ونشرت الصحيفة الاسرائيلية معطيات وردت مؤخرا في الوكالات الاعلامية الدولية، تتحدّث عن أن "تركيا صدّرت لإيران في آب/اغسطس الماضي، ميداليات ذهبية بسعر 2 مليار دولار،وذلك عبر دبي ومنها الى المدن الايرانية. والتقدير أن هذه إحدى الطرق التي يستخدمها النظام للالتفاف على العقوبات".
والى جانب المشتريات الحكومية، فإن المواطنين الخاصين ايضا، والاغنياء، يعقدون صفقات خاصة بالذهب بحجم واسع لوقف التدهور في قيمة أموالهم مقابل الهبوط الحر في سعر الريال الايراني.
الطبقة العليا هي أيضا تلك التي تحرك البورصة الايرانية التي بشكل مفعم بالمفارقة، تزدهر كلما تعاظم نظام العقوبات، وفي الاسبوع الماضي اجتازت لاول مرة منذ 45 سنة حاجز الـ 31 الف نقطة، والتفسير لذلك هو ان المزيد من المواطنين ينتقلون الى الاستثمار في البورصة، ولا سيما في الشركات الصناعية المحلية، التي تتمتع بحجم كبير من المبيعات على خلفية تقليص الاستيراد الذي تسببت به العقوبات.
شركات لانتاج الفولاذ، تكرير النفط، المنتجات الغذائية والاثاث، والتي اجتازت في السنوات الاخيرة عمليات خصخصة، هي المستفيدة الاساسية من الانعطافة في عادات المستثمرين الايرانيين من الذين يجدون صعوبة كبيرة في ادارة التبادل في البورصات في العالم.
وهنا أيضا يظهر الفارق بين من لديه سيولة نقدية ويمكنه أن يستثمر ويضمن ماله ومستقبله الاقتصادي، وبين أغلبية السكان الذين لا يستخدمون خدمات البورصة".
كما أشارت الصحيفة الى أن "تطّلع
الاسرة الدولية في أن يؤدي التوتر الاجتماعي الذي تثيره العقوبات الى
اسقاط النظام او تغييره، لن يتحقق، ولكن العقوبات كفيلة بأن تساعد على
الاقل في تغيير سياسة النظام بشكل يؤدي الى تخفيف العقوبات.
وتحقق هذا
التوقع ليس منوطا فقط بالنظام الايراني بل بالاغراء الامريكي الذي سيعرض -
اذا ما عُرض - عبر المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، والتي يرغب
الرئيس باراك اوباما في العمل عليها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018