ارشيف من :أخبار عالمية

مؤتمر "المعارضات السورية" في الدوحة: عود على بدء... ولا نتائج

مؤتمر "المعارضات السورية" في الدوحة: عود على بدء... ولا نتائج
أكثر من سنة ونصف مر على الأزمة السورية وما يسمى المعارضة بات معارضات مع اتساع الهوة في المواقف بين اطرافها إذ لم تفلح كل الضغوط الغربية تحت مسميات "اصدقاء سوريا" في باريس والقاهرة وتونس واسطنبول في لم شمل شتات من يدعون انهم اصحاب اهداف كبرى يفترض المنطق التضحية بالمصالح الفردية والصغرى من اجل تحقيقها! مؤتمر الدوحة الأخير، يبدو أنه لم يأت بجديد على هذا الصعيد وهو ما يجمع عليه المحللون الذين لفتوا إلى انسحاب لجان التنسيق المحلية احتجاجاً على النتائج "المخيبة للآمال" وانعدام تمثيل الاقليات في تشكيلات المعارضة وهيمنة طرف واحد.

وفي هذا السياق، شدّد المحلل السياسي بسام أبو عبد الله في حديث لـ"الانتقاد" على ان ما نراه في الدوحة اليوم ليس معارضة بل أدوات للمشروع الغربي الأميركي ضد سوريا، مشدداً على انهم لن يتوحدوا ولن ينجحوا كما حال المؤتمرات السابقة في ظل غياب الدعم الشعبي، فعندما يجري البحث عن قضايا بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن لإرضاء المعسكر الغربي او الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها، لا يتوحدون الا اذا اجتمعت مصالح كل هذه الدول ومصالحها متناقضة في اكثر من مكان.

مؤتمر "المعارضات السورية" في الدوحة: عود على بدء... ولا نتائج

وطالب أبو عبد الله المعارضة الموجودة في الداخل وهي المعارضة الوطنية بأن تطرح وجهة نظرها التي تريدها، مؤكداً ان التيارات في الدوحة تيارات ذات مصالح غربية وهي تريد ان تحفظ مصالح الغرب وتمثل رأس الحربة ، كما لفت الى ان هناك اطرافاً في المعارضة بدأت تراجع حساباتها كهيئة التنسيق التي يختلف موقفها من البداية عن الموقف الآن لأن التوازن الدولي جعلها تغير الكثير من مواقفها.

وتابع "اذا كانت القضية تغيير نظام وحرية وديمقراطية فهناك اجماع سياسي على هذا الامر، ولكن لا يتم ذلك الا عبر الامن والاستقرار والذهاب الى صندوق الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية".

وحول دلالات الانقسام في صفوف ما يسمى "المعارضة"، أوضح أبو عبد الله ان "هناك صراعاً بين تيار "الاخوان المسلمين" وتيارات أخرى قد تكون علمانية وهناك صراع بين أكثر من طرف اقليمي، وكل طرف دولي له مصلحة ويبحث عن دور من خلال هذه التيارات المعارضة لذلك هم يمثلون مصالح هذه الدول في سوريا وليس مصالح وطنية كما يدعون" .

من جهته، شدد المحلل السياسي عصام خليل، على ان "المؤتمر الذي ينعقد برعاية قطرية لن يؤدي الى تفعيل العمل الارهابي المسلح في سوريا تحت غطاء ما يسمى المعارضة السياسية لان هذه الفصائل المختلفة اثبتت في أماكن متعددة انها مرتهنة لارادات خارجية وانها تنفذ اجندات خارجية"، مشيراً الى ان "خيبة الامل الاميركية من فشل "مجلس اسطنبول" في فعل اي شيء على ارض الواقع ادى الى إعادة تشكيل البنية التنظيمية لما يسمى المعارضة السورية في الخارج".

مؤتمر "المعارضات السورية" في الدوحة: عود على بدء... ولا نتائج

وأضاف خليل "المعارضة السياسية حق مشروع لكن يجب ان تؤسس على برنامج وطني وان لا تكون مبنية على التدخل الاجنبي وتنفيذ أجندات خارجية وعليها ان تقدم برنامج عمل يأخذ بعين الاعتبار معطيات الواقع بدقة لان الفشل الذريع هو النتيجة الحتمية لهذا العمل الذي ظهر مربكاً منذ بداياته وجرى تأجيل الاعلان عن نتائجه أكثر من مرة بسبب عدم الاتفاق والتوافق مع الأخذ بعين الاعتبار ان وجود جورج صبرا المسيحي على رأس مجلس اسطنبول لا يقدم ولا يؤخر وهو خديعة، لأن معظم هؤلاء هم اكسسوارات والممسك الحقيقي في المجلس هم "الاخوان المسلمون" اصحاب التاريخ الدموي والعنفي في كل الوطن العربي وهم ليسوا مقبولين من المواطن السوري".
 
2012-11-10