ارشيف من :أخبار عالمية

"تهدئة" غير مباشرة في غزة بوساطة مصرية والاغتيالات تتصدر الخيارات الصهيونية لوقف الصواريخ

"تهدئة" غير مباشرة في غزة بوساطة مصرية والاغتيالات تتصدر الخيارات الصهيونية لوقف الصواريخ

مرة أخرى تدخل "التهدئة" حيز التنفيذ في قطاع غزة ومحيطه، على الأقل بالنسبة لوسائل الإعلام الصهيو"تهدئة" غير مباشرة في غزة بوساطة مصرية والاغتيالات تتصدر الخيارات الصهيونية لوقف الصواريخنية التي تناقلت خلال ساعات فقط تسريبات عن موعدين مختلفين لبدء تطبيق وقف إطلاق النار، الأول عند السادسة من مساء الأحد، والثاني عند التاسعة والنصف من اليوم نفسه، علماً بأن كيان العدو لم يفصح عن ذلك بشكل رسمي، بينما نفت فصائل المقاومة الفلسطينية علمها بهذا الشأن، وأكدت كل من حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وكتائب الناصر صلاح الدين، بالإضافة إلى لجان المقاومة وكتائب المجاهدين مواصلتها قصف المواقع والمستعمرات الإسرائيلية رداً على استمرار الغارات الجويّة المعادية التي تجددت على مناطق متفرقة من القطاع، رغم الحديث عن اتفاق شفهي بوساطة مصرية.

ويُجمع المراقبون على أن المشهد الغزي سينكشف على كل الاحتمالات باستثناء "التهدئة"، على اعتبار أنها باتت خارج السياق الأمني للفهم لدى "تل أبيب" التي تخشى من إحراج المغامرة في القطاع المحاصر، وخسارتها لبقايا ثقتها العسكرية، وهي تتحضر لمعارك أكبر خارجياً.

تباين الخيارات والمطالب

وسارع جنرالات الحرب الصهاينة بزعامة بنيامين نتنياهو لتضليل عدد من العواصم الأجنبية عبر بعثاتها الدبلوماسية الموجودة في "تل أبيب" بشأن ما جرى ـ وسيجري ـ داخل غزة في حال تم الذهاب باتجاه هجوم عسكري واسع وشامل، وذلك انسجاماً مع أصوات معارضة الكيان، وما يوازيها على مستوى أعضاء الائتلاف الحكومي الذي يقوده حزب الليكود، والتي تنادي بتصفية قادة كافة الفصائل الفلسطينية، وتكرار عدوان "الرصاص المصبوب".

"تهدئة" غير مباشرة في غزة بوساطة مصرية والاغتيالات تتصدر الخيارات الصهيونية لوقف الصواريخويرى المختص في الشأن "الإسرائيلي" د. ناصر اللحام أن الأمور ستتجه لاستئناف سياسة الاغتيالات بحق المقاومين المسؤولين عن جلب الصواريخ وتطويرها وكذلك إطلاقها. واستبعد اللحام في معرض حديثه إمكانية ذهاب الاحتلال لعدوان واسع على غرار ما جرى أواخر العام ألفين وثمانية، تجنباً لخسارة العلاقة مع مصر بشكل نهائي، في ظل الغطاء الذي توفره جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في القاهرة لـ"حماس"، باعتبارها تمثل امتداداً للجماعة منذ نشأتها.

ويتفق مدير "المركز الدولي للاستشارات" في الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين وديع أبو نصار مع هذه الرؤية ويقول:" إسرائيل تدرك جيداً أن الوضع في مصر تغير عما كان عليه الحال في السابق، وأن النظام الجديد لا يستطيع إغماض عينيه عن هجوم كبير ضد غزة".


"تهدئة" غير مباشرة في غزة بوساطة مصرية والاغتيالات تتصدر الخيارات الصهيونية لوقف الصواريخولفت "أبو نصار" إلى أن الصوت السائد الآن داخل الكيان هو لليمين المتطرف، حتى أن من يتهكم على هذا الواقع يرى أن أكثر شخصية يسارية في الحكومة الصهيونية هو "نتنياهو" !!.

قواعد جديدة

وأوضح الباحث الفلسطيني أن الإسرائيليين منقسمون حِيال ما يجري في غزة إلى فريقين، الأول يرى أن هناك أطرافاً فلسطينية تسعى جاهدة لتغيير قواعد اللعبة نتيجة تطور قدراتها، وبالتالي يجب تكبيدها خسائر كبيرة لإظهار قدرة تل أبيب على الردع. أما الفريق الثاني فهو من اليساريين، ويرى أن الوضع في غزة لا يطاق، وما يجري من تصعيد بين الفينة والأخرى محاولة للتنفيس، وبالتالي يجب الذهاب نحو إيجاد حل جذري سياسي بشكل رئيسي.

وتتمسك المقاومة بحقها في الرد على الاعتداءات الصهيونية، وفي هذا الإطار يؤكد المتحدث باسم حركة "الجهاد الإسلامي" داوود شهاب أن الأساس في الحديث عن أي تهدئة هو حماية الشعب الفلسطيني، وأنه لا يمكن منح العدو الهدوء مقابل الهدوء.

"تهدئة" غير مباشرة في غزة بوساطة مصرية والاغتيالات تتصدر الخيارات الصهيونية لوقف الصواريخ

ومن جهته ربط عضو المكتب السياسي لـحزب الشعب وليد العوض بين التصعيد باتجاه غزة، والتحضير للانتخابات الصهيونية المقررة في التاسع عشر من يناير المقبل. ودعا "العوض" الفصائل الفلسطينية لتفويت الفرض على الاحتلال، وتدارس كيفية الرد على جرائمه إذا ما استمرت.
2012-11-12