ارشيف من :ترجمات ودراسات

"هآرتس": الردع مع الفلسطينيين يتآكل واستخدام القوة محدود.. ولنبحث عن قناة حوار مع حماس

"هآرتس": الردع مع الفلسطينيين يتآكل واستخدام القوة محدود.. ولنبحث عن قناة حوار مع حماس
أقرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها اليوم بمحدودية قدرة الردع الاسرائيلية حيال قطاع غزة، وسياسة القوة ضد قيادات الفصائل الفلسطينية، مشيرة الى "وجوب البحث عن خيارات اخرى، لضمان الهدوء الامني للمستوطنات المحيطة بالقطاع، في النقب الغربي".

وقالت الصحيفة إن "ما يختلف عليه المسؤولون الاسرائيليون، هو كيفية تحقيق هذا الهدوء، والشكل الذي يتحقق من خلاله"، وأضافت "حتى الان عملت حكومات "اسرائيل" حسب نموذج شبه ثابت: تجاه كل اطلاق نار او محاولة تنفيذ عملية، ترد "اسرائيل" بعدة وسائل: التصفية المركزة لنشطاء فلسطينيين، والقصف من الطائرات، او الاجتياح البري لغزة، بناء جدار حول القطاع، وفرض الاغلاق الشديد عليه، وتحصين المنازل في المستوطنات القريبة من الحدود، وتطوير وسائل لاعتراض الصواريخ، وحتى الادارة غير المباشرة للمفاوضات مع حماس".

وتابعت "هآرتس" إن "بعض من هذه الوسائل نجح بالفعل، لكن لفترة محدودة، في اعادة الهدوء الامني الى المستوطنات، انما التطلع الى الرد بشكل مطلق، تجاه الفصائل الفلسطينية، فلم يتحقق. اما سياسة ايجاد منطقة جغرافية معزولة داخل القطاع، يتبين انها تؤدي الى احتكاك، من شأنه ان يؤدي بدوره تصعيد".

ووصفت الصحيفة الوضع الميداني الخطير بالآتي "ترى حماس ان منطقة الفصل الجغرافي، بالقرب من الحدود، جزء لا يتجزأ من سيادتها، وان العمل ضد الجيش الاسرائيلي فيها، يعد شرعيا من وجهة نظرها، بينما يرى الجيش ان المنطقة هي جزء من نطاق سيطرته الفعلية الامنية، كميدان نار تحت سيطرة "اسرائيل"، ومن هنا فإن المسافة التي تفصل الجانبين عن المواجهة، تكون قصيرة جدا، وما يحصل حاليا، يشير الى  ان المواجهة تتعلق بالسيطرة على هذا القطاع الامني".

وطالبت الصحيفة "اسرائيل" بـ"الخروج من انحباسها في معادلة الردع، التي يجري العمل على فرضها باستخدام القوة العسكرية، ومزيد من القوة العسكرية، بمعنى اخضاع العدو من خلال التصفية الجسدية ودفع حماس اكثر الى الانهيار، وبالتالي انهيار تطلعها الى استخدام القوة لفرض ارادتها السياسية على اسرائيل، ومعادلات جديدة".

 وبحسب "هآرتس"، فإن الاجدى لـ"اسرائيل" ان تبحث عن مقاربة اخرى، تستند بشكل اساسي على الحوار غير المباشر مع حركة حماس، بوساطة مصرية، التي أثبتت بانه يمكن تحقيق فترات من الهدوء، بل والتعاون في الصراع ضد منظمات الارهاب، التي ترى في المواجهة العسكرية مع اسرائيل، وسيلة لضعضعة حكم حماس في القطاع.

وخلصت الصحيفة الى أنه "في ظل عدم وجود قيادة بديلة في غزة، وفي الوقت الذي يعطي فيه استخدام القوة نتائج جزئية، من الافضل ان تدرك "اسرائيل" بأن صيغة الردع محدودة، الحماسة والتصعيد لن يضمنا سلامة المستوطنيون في الجنوب، ويجب الاعتراف بمحدودية الردع وقدرته".
2012-11-13