ارشيف من :ترجمات ودراسات

"هآرتس" : "إسرائيل" تهدد بإلغاء اتفاقية أوسلو إذا تابع فلسطينيين طلبهم في الامم المتحدة والاعتراف بهم كدولة

"هآرتس" : "إسرائيل" تهدد بإلغاء اتفاقية أوسلو إذا تابع فلسطينيين طلبهم في الامم المتحدة والاعتراف بهم كدولة
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة اليوم أن "إسرائيل" هددت بإلغاء اتفاقية "اوسلو" إذا تابع الفلسطينيين محاولاتهم في الأمم المتحدة نيل الاعتراف بهم كدولة.
وبحسب الصحيفة فإن "وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت تعليماتها الى سفراء إسرائيل في العالم بنقل رسالة إلى وزراء خارجية، رؤساء حكومة ورؤساء في الدول التي يخدمون فيها، بأن إسرائيل ستدرس إلغاء اتفاقية أوسلو جزئيا أو كليا في حال تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اقتراح قرار بتحسين موقع فلسطين بحيث تصبح دولة مراقبة غير عضو كامل في المنظمة".

وقال مصدر رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية ان "الجهود الإسرائيلية منصبة الآن على حشد أكبر عدد ممكن من الدول والزعماء من أجل الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لردعه عن هذه الخطوة".
وتابعت الصحيفة يقدّرون في وزارة الخارجية الإسرائيلية وفي مكتب نتنياهو بأن "فرصة نجاح هذه المساعي ذلك ضئيلة، خصوصا على ضوء الاتصال الهاتفي الذي تلقاه عباس من الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لم ينجح في تغيير نيته".

هذا وأرسلت وزارة الخارجية الاسرائيلية يوم الأحد برقية عاجلة إلى كل ممثليات "إسرائيل" في أنحاء العالم يطالبون فيها السفراء بنقل سلسلة رسائل في أسرع وقت ممكن إلى مسؤولين كبار في الدول التي يخدمون فيها والطلب فعل كل شيء بغية إيقاف الخطوة الفلسطينية بسبب تداعياتها الخطيرة".
البرقية أُرسلت في ختام لقاء دام ثلاثة أيام في فيينا، لوزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان مع سفراء "إسرائيل" في الاتحاد الأوروبي. ليبرمان، الذي التقى السفراء أكثر من 12 ساعة في نهاية الأسبوع، زعم في المباحثات أنه ينبغي الرد بحدة على الخطوة في الأمم المتحدة، الى حد تدمير السلطة الفلسطينية. ولكن، أكد أنه، "ممنوع بأي شكل من الأشكال المس بالشريحة السكانية المدنية الفلسطينية".

وبحسب مصدر في وزارة الخارجية الاسرائيلية عُرضت على ليبرمان في المباحثات إجراءات عقابية ممكنة ضد الفلسطينيين، مثل إيقاف أموال الضرائب التي تجبيها لهم "إسرائيل"، إلغاء اتفاقية أوسلو أو إلغاء تصاريح العمل في "إسرائيل" لآلاف العمال الفلسطينيين. مصدر في وزارة الخارجية أشار إلى أنه كان واضحا لكل المشاركين أن "إسرائيل" تواجه معضلة. "تقريبا كل خطوة تتم في رد على الخطوة في الأمم المتحدة ستمس بالسكان الفلسطينيين وبمصالح إسرائيل أيضا".
كما أشار المصدر في وزارة الخارجية الاسرئيلية إلى أن الجهود تتركز بالأساس على دول الاتحاد الأوروبي، التي لها تأثير كبير نسبيا على عباس، على ضوء دعمها الكبير الذي تمنحه للفلسطينيين. وطُلب من السفراء الإسرائيليين تنسيق نشاطهم مع السفراء الأميركيين في كل دولة، والبدء بإعداد تقارير أساسية مع صحافيين ومبلوري الرأي العام. كذلك، طُلب من السفراء العمل بالتعاون مع أعضاء برلمان "وشخصيات إسرائيلية مؤثرة"، لتجنيدهم لممارسة الضغط على الفلسطينيين ضد هذه الخطوة.

هذا ويرى رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالتصويت في الأمم المتحدة خطوة قد تكون تداعياتها السياسية على "إسرائيل" خطيرة جدا. في الأيام الأخيرة ناقش نتنياهو هذا الموضوع كل يوم تقريبا.
مساء الاثنين، عقد نتنياهو جلسة بمشاركة عدد من الوزراء، تناولوا قضية خشية "إسرائيل" من أن تحسين موقع فلسطين والاعتراف بها كدولة مراقبة يمكّنها من أن تُقبل كعضو في المحكمة الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة في لاهاي (ICC) وتقديم دعاوى ضد "إسرائيل" وزعمائها بتهم ارتكاب جرائم حرب.
"إسرائيل" ليست عضو في المحكمة الجنائية الدولية، ولذلك قراراتها لا تلزمها. مع ذلك، تقديم شكوى ضد "إسرائيل" أو مسؤولين إسرائيليين كبار في المحكمة الدولية قد يجر الى جولة من الشكاوى القضائية ضد "إسرائيل" في كل أنحاء العالم والتشجيع على فرض عقوبات اقتصادية عديدة ضد "إسرائيل"، مثل استيراد المنتجات من المستوطنات.

2012-11-14