ارشيف من :أخبار لبنانية
العميد فرحات: إطلاق صاروخ فجر 5 الايراني على تل ابيب أفشل القبة الحديدية الصهيونية
شكل سقوط صاروخ "فجر 5" الايراني الصنع الذي أطلقته "سرايا القدس"، الذراع العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" على مدينة "تل أبيب" وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضربة قاسية للعدو الصهيوني واثبت فشل قبته الحديدية، ما أعاد توازن الرعب بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني الذي يواصل عدوانه على قطاع غزة .
وفي هذا السياق، يرى الخبير الإستراتيجي العميد الركن المتقاعد الياس فرحات أن قدرة المقاومة على إدخال مثل هذا النوع من الصواريخ والحفاظ عليها وحسن إستعمالها وإطلاقها ودقة إصابتها تعكس قدرة المقاومة النوعية والأهلية في قيادة المعركة"، مشيراً الى أن إطلاق هذه الصواريخ على "تل أبيب" كشف العديد من الخروقات في "القبة الحديدة" التي دفع عليها العدو ما يقرب 650 مليون دولار أمريكي.
وأوضح فرحات في حديث لـ موقع "العهد" أن القبة الحديدة الصهيونية "فشلت" بحيث أنها لم تعترض أكثر من 30% من الصواريخ، وأن المناورة الإسرائيلية - الأميركية الأخيرة والتي إستمرت ما يقارب 40 يوماً كشفت الكثير من الخروقات التي لو عملت المقاومة عليها بجهد وجدّ فإنها ستستطيع أن تحقق ردعاً حقيقياً وحماية فعلية للأرض والشعب ونصراً حاسم".

ولفت فرحات الى أنه "لا يوجد في هذه المعركة أي توازن في الميزان العسكري، "فإسرائيل متقدمة جداً لا سيما في مجال الطيران ووسائل التدمير المتطوّرة في ما لا تملك المقاومة الفلسطينية سوى أربع أنواع من الصواريخ يصل اقصاها الى 75كلم". وأضاف إنه "في مثل هذه الحالات لا تقاس المعركة عسكرياً فقط، فطول مدة الحرب والجبهة الداخلية تلعب دوراً في حسم المعركة"، شارحاً أنه لو شن العدو " 300 غارة على غزة، لا تؤثر أكثر من سقوط صاروخ واحد على "تل أبيب" بحيث أنه يحدث ذعر ويعيد الحسابات السياسية بأكملها"، مؤكداً أن "قدرة المقاومة على الصمود وإطالة مدة الحرب سيحقق الكثير من النصر".
وعن موقف مصر من العدوان الصهيوني على غزة ، رأى العميد فرحات أنها تقف "أمام مفترق صعب، وهي أمام خيارين، إما مع الشعب الفلسطيني وإما ضده"، مشيراً الى أنها "ما زالت في المنطقة الرمادية"، معتبراً انه "من الممكن أن تكون مصر في الصف المعادي للشعب الفلسطيني". وإعتبر أن "زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الى غزة لا تبشر بالخير"، وقال" كأنه يزور أناس تعرضوا لكارثة طبيعية ، في وقت لم يذكر إسم "إسرائيل" على لسانه ولم يتحدث عن العدوان الإسرائيلي ولم يستنكره ولم يدعو الى المقاومة".
وتساءل العميد فرحات "كيف يدعو قنديل الى فك الحصار عن غزة وهو الذي يحاصرها، مضيفاً "من يحاصر غزة هما مصر وإسرائيل" لافتاً الى أنه لو "بقيت مصرّ هكذا على موقفها فإن ذلك سيكون له تداعيات حادة في المنطقة"مناشداً "المصريين طرد السفير الإسرائيلي وفتح كل المعابر امام قطاع غزة".
محمد كسرواني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018