ارشيف من :ترجمات ودراسات
اليوم السادس على عملية عامود السحاب: "المعضلة البرية"
كتب المحلل في صحيفة "يديعوت احرونوت" يوسي يهوشع أن الدخول البري الى قطاع غزة لن يكون تكرارا لعملية "الرصاص المسكوب"، حماس والجهاد الإسلامي استخرجوا العبر، وقد زادا من كميات الصواريخ وتعلما كيفية تشغيل الوسائل التي حصلوا عليها من إيران بشكل أفضل بكثير، وبشكل خاص تغيير الاستعداد مقابل الجيش الإسرائيلي. قبل أربع سنوات بدأت العملية بضرب أهداف مكثفة من قبل سلاح الجو، بالدمج مع القصف المدفعي، وفقط بعد الهجوم الجوي دخلت القوات البرية لتطهير مناطق إطلاق الصواريخ، التي كانت في اغلبها في مناطق مفتوحة. اليوم القصة اختلفت تماما، القوات التي ستضطر إلى الدخول ستكون مجبرة على الدخول عميقا أكثر، وتعريض حياتها للخطر سيكون أعلى بأضعاف مضاعفة. هذه المرة لن ينتهي الأمر بعشرة قتلى (للجيش الإسرائيلي)".
وأضاف يوسي يهوش انه "حتى الطقس يلعب دورا في اتخاذ القرار، فالشتاء يقترب، ولا احد في الجيش الإسرائيلي يريد أن يغرق، حرفيا، بالوحل الغزاوي. تجدر الإشارة إلى أن "تعميق ضرب حماس" ليس هدفا عسكريا بل غاية سياسية، ولذلك من الواضح الآن إذا ما أرادوا الخروج إلى العملية البرية ينبغي الأخذ بالحسبان أنها ستكون مختلفة، معقدة واخطر بكثير من التي يتحدثون عنها الآن. هذه العملية، التي تتضمن قطع القطاع والسيطرة على معبر رفح، بحاجة إلى الكثير من الوقت، الصبر ودعم الجمهور. بالتأكيد أن الخروج الى هذه عملية لا يكون عشية الانتخابات. في المقابل، مؤيدو هذه العملية يدعون انه لا مفر منها، إذا كان الهدف بالفعل تحقيق الردع، ولو مؤقتا، مقابل حماس. يقول المؤيدون، أن العملية البرية تصل إلى أماكن الطائرة الحربية لا تصل إليها. دخول كهذا يمكن أن يمس بالبنى التحتية، بالافراد وبمخازن الأسلحة، والنموذج هنا هي عملية "السور الواقي". بالإضافة إلى ذلك، احتلال الأرض يحفر في ذاكرة العدو ويمكن أن يشكل إشارة إلى سوريا وحزب الله أن الجيش الإسرائيلي قوي".
ويشير يهوش الى ان "للجيش الإسرائيلي أهداف جدا متواضعة لعملية "عامود السحاب"، من ناحيته نفذها جميعا، لكن الضغوط من المستوى السياسي قد تدفعه إلى الداخل. على الرغم من هجمات سلاح الجو فان الانجاز الدعائي هو لحماس فلا تزال صامدة وتطلق أكثر من مائة صاروخ يوميا. قادة المنظمة اختبئوا وإسرائيل لم تعد تملك ورقة رابحة. يوم أمس ادعي تصفية مسؤول من المستوى المتوسط، قائد منظومة الصواريخ يحي عبيا. تبين في المساء انه حي، لكن حتى تصفيته لم تكن لتقدم صورة الانتصار.
والزاوية القانونية سيكون لها اعتبار كبير ايضا في المعركة. لا يوجد تقريبا قائد كتيبة لم يدلي بشهادته لدى الشرطة العسكرية بعد "الرصاص المسكوب"، وسيضطرون في الجيش الإسرائيلي إلى العثور على طريقة عمل لا تنتهي في المحكمة الدولية في لاهاي، من هنا يجب اتخاذ قرار ما هو التهديد الأهم "غولدستون 2" أم حماس".
وخلص الكاتب الى القول "في نظرة سياسية واضحة لا يوجد لإسرائيل نفس الشرعية للعمل. في مصر مرسي حل مكان مبارك، وفي الغرب التأييد الأوروبي والأمريكي يتوقع أن يتوقف عندما تجتاز الدبابة الأولى السياج الحدودي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018