ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: واشنطن تمنح "تل أبيب" غطاءً إضافياً لمواصلة العدوان... والمقاومة الفلسطينية تحطم أكذوبة "القبة الحديدية"...
دخل العدوان الصهيوني الهمجي على غزة أسبوعه الثاني. تأجل سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بعد أن روج له لساعات بالتزامن مع تحرك وزاري عربي ميداني الى قطاع غزة. حظيت "إسرائيل" ليلاً بغطاء أميركي جديد للإمعان بقتل المدنيين والأبرياء وسط تشديد واشنطن على ما أسمته "أمن اسرائيل"، في وقت كانت فيه صواريخ المقاومة تبث الرعب في قلوب الصهاينة وتحطم أكذوبة منظومة "القبة الحديدية".
في هذا الوقت، يستعد لبنان للاحتفال بذكرى عيد "الاستقلال" غداً، وبمنح البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي رتبة الكاردينالية السبت في روما، في وقت بدأ فيه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط باطلاق مبادرة من البيت اللبناني الأول في بعبدا لجمع كافة الأطراف السياسية وتخفيف الاحتقان في هذا البلد.
واشنطن للعدو: أمعن في القتل قبل التهدئة
يوميات غزة والعدوان الصهيوني عليها شكلت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة الأخبار" في مقال تحت عنوان "التهدئة في مهبّ التأجيل: أيام إضافية للعدوان" "منذ صباح أمس، عاش قطاع غزة على وقع الحديث عن التهدئة، التي "ستعلن خلال ساعات".
لكن الساعات مرّت، كان فيها العدوان يشتد ضراوة، قبل أن يطل المساء ليكشف عن تأجيل إبرام الاتفاق الى اليوم، وربما «لأيام معدودة»، وفق ما اعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ما يعني مزيداً من التصعيد والمجازر". وتابعت الصحيفة "باتت التهدئة، التي كان من المرتقب أن يُعلن عنها في التاسعة من مساء أمس، في طي المجهول، بعدما أكّد مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون تأجيلها إلى اليوم أو ربما أكثر، بما أن الرد الإسرائيلي لم يصل بعد إلى القاهرة، وقد لا يصل خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل الدعم الذي حملته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الاحتلال، وأعلنت بعده أن التهدئة ستتم «خلال الأيام المقبلة»".
وفي هذا الإطار، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحية تحت عنوان "كلينتون تعطّل هدنة غزة لترجيح ميزان الدم والردع الإسرائيلي" "بعد مخاض عسير، وإثر مجازر نفذتها إسرائيل أمس، خصوصاً في الساعات الأخيرة لترجيح كفتها في ميزان الدم والردع، أعلن من جديد عن تأجيل سريان اتفاق لوقف إطلاق النار. وبرغم مسارعة قيادات فلسطينية للحديث عن أن الخيارات باتت مفتوحة، تجزم أوساط أخرى أن التأجيل لن يدوم أكثر من يوم. غير أن اقتراب موعد التهدئة والاتفاق عليها، يوفر لإسرائيل فرصة هرس المزيد من المؤسسات والمباني وقتل المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني. وفيما شكل الاقتراب من اتفاق وقف إطلاق النار فرصة لأوساط فلسطينية سارعت إلى التشديد على الإنجازات التي حققتها في هذا الاتفاق، التزمت أوساط إسرائيلية الصمت إزاء هذا الاتفاق منتظرة تنفيذه".
وأضافت "السفير" "مما لا ريب فيه أن الإنجاز الأهم للمقاومة الفلسطينية في هذه المواجهة تمثل في التعبير عن قدرات فائقة في الردّ وفي تخطي قدرات العدو على الإحباط. وظلت المقاومة، برغم الثمن الباهظ الذي دفعته، تواصل إرباك العدو وضربه في أبعد المناطق في دائرة لم يسبق لها مثيل، وتحافظ طوال الوقت على اتساعها. كما أن إنجازاً لا يقل أهمية تمثل في التفاف الشعب الفلسطيني ومؤسساته - برغم الانقسام السياسي - حول المقاومة والحق في الدفاع عن النفس".
وتحت عنوان "العدو يخضع لشروط معادلة جديدة .. وبانتظار وقف النار"، كتبت صحيفة "البناء" تقول "رغم تكثيف العدو "الإسرائيلي" لغاراته الجوية والقصف المدفعي من البحر والبر على مدن وقرى قطاع غزة، إلا أن المعطيات تشير الى أن المقاومين الفلسطينيين من جميع الفصائل هم في معنويات عالية جداً، وأن منصات قصف الصواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تتأثر بالغارات الجوية، بل على العكس فإن الساعات القليلة الماضية شهدت توسعاً لدائرة الاستهداف للمستعمرات والمواقع العسكرية الصهيونية، حيث تعرضت "أسدود" أمس لقصف صاروخي مركز كما تعرّض موقع «اشكول» العسكري لقصف مماثل، كما استهدفت سرايا القدس ـ الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بارجة «إسرائيلية» في عرض البحر بخمسة صواريخ".
وتابعت "البناء" "فيما توعد المقاومون جنود الاحتلال بدفع ثمن باهظ إذا حاولوا القيام بعملية برية، فإن الاتصالات الكثيفة التي يتولاها المسؤولون المصريون لم تتوصل حتى ساعات متأخرة من الليل إلى إعلان وقف للنار، على الرغم من أن بنود المبادرة المصرية لهذه التسوية لم يعلن عنها، وبالتالي لم يظهر ما إذا كانت القواعد الجديدة التي فرضتها المقاومة الفلسطينية في ردها على العدوان ستتم ترجمتها في اتفاق ـ التسوية لإنهاء الحرب «الإسرائيلية»".
وتطرقت الصحيفة الى الموقف العربي من العدوان المستمر على القطاع، معتبرةً ان مواقف "الدعم العربي في سبيل صمود أبناء غزة والمقاومين لم تتعد في أحسن حالاتها بيانات الاستنكار والزيارة التي قام بها أمس وفد من الجامعة العربية بالإضافة إلى وزير خارجية تركيا إلى القطاع، إذ إن هذه المواقف لن تقدم شيئاً لصمود أبناء القطاع الذي يحتاج إلى الدعم بالمال والسلاح وليس إلى الأقوال والزيارات الشكلية".
وتضيف "البناء" "في كل الأحوال، رغم القلق الذي ساد الأنظمة العربية بما في ذلك «أنظمة الربيع العربي» من صمود المقاومة في غزة وقدرتها على فرض قواعد جديدة على العدو «الإسرائيلي» فإن هذه الأنظمة لن تستطيع بعد اليوم تجاوز النصر الذي حققه المقاومون في غزة، وبالتالي فإن ما قبل العدوان ليس كما بعد الانتصار عليه، وفشل العدو في تحقيق أهدافه بل إن الحرب «الإسرائيلية» أظهرت عجز العدو عن ضرب المقاومة في منطقة صغيرة ومحاصرة فكيف سيكون الحال إذا ما لجأ قادة العدو إلى مغامرة عسكرية ضد ساحات أخرى".
"مبادرة جنبلاط" الى كافة الأطراف السياسية دُر
وفي الشأن المحلي، وفيما يتعلّق بالمبادرة "الجنبلاطية" لحل الأزمة اللبنانية الراهنة، أكد جنبلاط في حديث لـ"السفير" أن "المبادرة التي أطلقها هي محاولة مكمّلة لجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان من أجل إعادة وصل ما انقطع بين اللبنانيين، وبالتالي إحياء الحوار الوطني، تحت شعار "لا للفتنة والتشنج"، منبها الى انه من دون العودة الى الحوار، فإن الواقع على الارض سيتجه نحو المزيد من الاحتقان والتعقيد، وما حصل في الشارع بعد اغتيال اللواء وسام الحسن وصولا الى أحداث صيدا الأخيرة، رسالة واضحة بان الامور قد تفلت من أيدينا إذا لم نتداركها قبل فوات الأوان".
وشدد جنبلاط على ان "الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة هادئة على المدى الطويل"، مشيراً الى ان "العناوين الكبرى المعقدة لا تحل بسحر ساحر، ومن بينها كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل"، متسائلا "عما إذا كان هناك من بديل عن الحوار في هذه الظروف الدقيقة".
وأوضح ان "فريق عمل "اشتراكيا" سيبدأ مشاورات مع جميع القوى الداخلية بدءا من رئيس الجمهورية"، مؤكداً حرصه "على التنسيق في كل خطوة مع الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي"، معتبراً أنه يشكل مع سليمان وبري وميقاتي "حلفا رباعيا"، مشدداً على ان "تغيير الحكومة لا يأتي بأمر عمليات خارجي او داخلي، ولا يأتي بطلب من سفير او غير سفير"، وقال "في المبدأ، لا اعتراض على قيام حكومة جديدة، إنما بعد تأمين شرط التوافق الوطني، تجنبا للوقوع في محظور الفراغ. أما من يطالب بالاستقالة المنفردة لوزرائي فأؤكد له ان الامر غير مطروح بتاتا".
وحول زيارة وزراء جنبلاط أمس لرئيس الجمهورية، قال وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور لـ "الجمهورية" "ناقشنا مع الرئيس سليمان مضمون المبادرة التي ننوي إطلاقها والتي تتناول ثلاثة عناوين أساسية: الحوار، وكيفية منع حصول الفتنة وحماية السلم الأهلي، واستمعنا الى ملاحظاته القيّمة والمهمّة. وسمعنا منه تشجيعاً قويّا للمضيّ في هذه المبادرة التي سنعلنها في المرحلة المقبلة قبل ان نبدأ اتّصالات عدة وجولات على جميع القيادات اللبنانية من دون ان نستثني إلّا من يستثني نفسه".
ونقلت صحيفة "النهار" عن أوساط سليمان ان وفد "جبهة النضال الوطني" لم يكن يحمل مبادرة، بل يجري مشاورات مع كل القيادات. من جهتها، صحيفة "السفير" نقلت عن مصادر قصر بعبدا إشارتها الى ان "رئيس الجمهورية خلال لقائه وفدا من وزراء "جبهة النضال الوطني"، اكد ثوابت الحوار الوطني ورفض التخوين، ودعا الى الالتزام بـ"إعلان بعبدا" لا سيما لجهة النأي بالنفس عن الازمة السورية والحياد عن الاحداث المحيطة، والعودة الى طاولة الحوار (المحدد موعدها مبدئياً في 29 الحالي) لأنها المكان الأمثل لطرح كل الامور الخلافية".
وذكر مصدر في "جبهة النضال" لـ"السفير" ان الوفد أتى بمبادرة لا علاقة لها بالحكومة والوضع الحكومي، انما تنطلق من واقع القطيعة السياسية القائمة في البلاد وتأكيد الحرص على التقريب بين الأفرقاء المتباعدين خشية الوقوع في فخ الفتنة. وفي هذا السياق، أكّدت مصادر بعبدا لـ "الجمهورية" أنّ الوفد الوزاري نقل الى سليمان مجموعة أفكار سيصار الى بلورتها وصياغتها كمبادرة سياسية ووطنية، مشيرةً الى انّ الحزب لم يصل بعد الى وضع مبادرة، موضحةً انّ اللقاء شهد عملية "جوجلة" للأفكار وطرح الحزب نيته في قيادة تحرّك سياسي على مستوى الوطن، وقد حظي الوفد بدعم رئيس الجمهورية الذي يشجّع على كلّ أشكال الحوار مدخلاً الى الحلول الممكنة.
وحول هذا التحرك، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ مسعى جنبلاط سيشمل كلّ الجهات، وابتداءً من اليوم يجول وفد الاشتراكي على كلّ من رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميّل ورئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وحزب الله.
سليمان يشدد عشية الاستقلال على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها
وعشية عيد الاستقلال، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر ان "رئيس الجمهورية سيوجّه كلمته في ذكرى الاستقلال مساء اليوم، في حضور هيئات قضائية ورقابية وجمعيات تعنى بحقوق الانسان، وسيركز فيها على الاسراع في اصدار الاحكام، كما سيدعو الى ملاحقة ملفات الفساد وعدم التغطية على أحد، بعيداً من التجاذبات السياسية. وبحسب الصحيفة، سيشدد سليمان على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعلى أهمية التداول الديموقراطي للسلطة، والاستمرار في نهج الحوار والتشاور الى حين الخروج من الأزمة، مبرزاً أهمية سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان.
في هذا الوقت، يستعد لبنان للاحتفال بذكرى عيد "الاستقلال" غداً، وبمنح البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي رتبة الكاردينالية السبت في روما، في وقت بدأ فيه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط باطلاق مبادرة من البيت اللبناني الأول في بعبدا لجمع كافة الأطراف السياسية وتخفيف الاحتقان في هذا البلد.
واشنطن للعدو: أمعن في القتل قبل التهدئة
يوميات غزة والعدوان الصهيوني عليها شكلت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة الأخبار" في مقال تحت عنوان "التهدئة في مهبّ التأجيل: أيام إضافية للعدوان" "منذ صباح أمس، عاش قطاع غزة على وقع الحديث عن التهدئة، التي "ستعلن خلال ساعات".
لكن الساعات مرّت، كان فيها العدوان يشتد ضراوة، قبل أن يطل المساء ليكشف عن تأجيل إبرام الاتفاق الى اليوم، وربما «لأيام معدودة»، وفق ما اعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ما يعني مزيداً من التصعيد والمجازر". وتابعت الصحيفة "باتت التهدئة، التي كان من المرتقب أن يُعلن عنها في التاسعة من مساء أمس، في طي المجهول، بعدما أكّد مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون تأجيلها إلى اليوم أو ربما أكثر، بما أن الرد الإسرائيلي لم يصل بعد إلى القاهرة، وقد لا يصل خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل الدعم الذي حملته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الاحتلال، وأعلنت بعده أن التهدئة ستتم «خلال الأيام المقبلة»".
وفي هذا الإطار، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحية تحت عنوان "كلينتون تعطّل هدنة غزة لترجيح ميزان الدم والردع الإسرائيلي" "بعد مخاض عسير، وإثر مجازر نفذتها إسرائيل أمس، خصوصاً في الساعات الأخيرة لترجيح كفتها في ميزان الدم والردع، أعلن من جديد عن تأجيل سريان اتفاق لوقف إطلاق النار. وبرغم مسارعة قيادات فلسطينية للحديث عن أن الخيارات باتت مفتوحة، تجزم أوساط أخرى أن التأجيل لن يدوم أكثر من يوم. غير أن اقتراب موعد التهدئة والاتفاق عليها، يوفر لإسرائيل فرصة هرس المزيد من المؤسسات والمباني وقتل المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني. وفيما شكل الاقتراب من اتفاق وقف إطلاق النار فرصة لأوساط فلسطينية سارعت إلى التشديد على الإنجازات التي حققتها في هذا الاتفاق، التزمت أوساط إسرائيلية الصمت إزاء هذا الاتفاق منتظرة تنفيذه".
وأضافت "السفير" "مما لا ريب فيه أن الإنجاز الأهم للمقاومة الفلسطينية في هذه المواجهة تمثل في التعبير عن قدرات فائقة في الردّ وفي تخطي قدرات العدو على الإحباط. وظلت المقاومة، برغم الثمن الباهظ الذي دفعته، تواصل إرباك العدو وضربه في أبعد المناطق في دائرة لم يسبق لها مثيل، وتحافظ طوال الوقت على اتساعها. كما أن إنجازاً لا يقل أهمية تمثل في التفاف الشعب الفلسطيني ومؤسساته - برغم الانقسام السياسي - حول المقاومة والحق في الدفاع عن النفس".
وتحت عنوان "العدو يخضع لشروط معادلة جديدة .. وبانتظار وقف النار"، كتبت صحيفة "البناء" تقول "رغم تكثيف العدو "الإسرائيلي" لغاراته الجوية والقصف المدفعي من البحر والبر على مدن وقرى قطاع غزة، إلا أن المعطيات تشير الى أن المقاومين الفلسطينيين من جميع الفصائل هم في معنويات عالية جداً، وأن منصات قصف الصواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تتأثر بالغارات الجوية، بل على العكس فإن الساعات القليلة الماضية شهدت توسعاً لدائرة الاستهداف للمستعمرات والمواقع العسكرية الصهيونية، حيث تعرضت "أسدود" أمس لقصف صاروخي مركز كما تعرّض موقع «اشكول» العسكري لقصف مماثل، كما استهدفت سرايا القدس ـ الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بارجة «إسرائيلية» في عرض البحر بخمسة صواريخ".
وتابعت "البناء" "فيما توعد المقاومون جنود الاحتلال بدفع ثمن باهظ إذا حاولوا القيام بعملية برية، فإن الاتصالات الكثيفة التي يتولاها المسؤولون المصريون لم تتوصل حتى ساعات متأخرة من الليل إلى إعلان وقف للنار، على الرغم من أن بنود المبادرة المصرية لهذه التسوية لم يعلن عنها، وبالتالي لم يظهر ما إذا كانت القواعد الجديدة التي فرضتها المقاومة الفلسطينية في ردها على العدوان ستتم ترجمتها في اتفاق ـ التسوية لإنهاء الحرب «الإسرائيلية»".
وتطرقت الصحيفة الى الموقف العربي من العدوان المستمر على القطاع، معتبرةً ان مواقف "الدعم العربي في سبيل صمود أبناء غزة والمقاومين لم تتعد في أحسن حالاتها بيانات الاستنكار والزيارة التي قام بها أمس وفد من الجامعة العربية بالإضافة إلى وزير خارجية تركيا إلى القطاع، إذ إن هذه المواقف لن تقدم شيئاً لصمود أبناء القطاع الذي يحتاج إلى الدعم بالمال والسلاح وليس إلى الأقوال والزيارات الشكلية".
وتضيف "البناء" "في كل الأحوال، رغم القلق الذي ساد الأنظمة العربية بما في ذلك «أنظمة الربيع العربي» من صمود المقاومة في غزة وقدرتها على فرض قواعد جديدة على العدو «الإسرائيلي» فإن هذه الأنظمة لن تستطيع بعد اليوم تجاوز النصر الذي حققه المقاومون في غزة، وبالتالي فإن ما قبل العدوان ليس كما بعد الانتصار عليه، وفشل العدو في تحقيق أهدافه بل إن الحرب «الإسرائيلية» أظهرت عجز العدو عن ضرب المقاومة في منطقة صغيرة ومحاصرة فكيف سيكون الحال إذا ما لجأ قادة العدو إلى مغامرة عسكرية ضد ساحات أخرى".
"مبادرة جنبلاط" الى كافة الأطراف السياسية دُر
وفي الشأن المحلي، وفيما يتعلّق بالمبادرة "الجنبلاطية" لحل الأزمة اللبنانية الراهنة، أكد جنبلاط في حديث لـ"السفير" أن "المبادرة التي أطلقها هي محاولة مكمّلة لجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان من أجل إعادة وصل ما انقطع بين اللبنانيين، وبالتالي إحياء الحوار الوطني، تحت شعار "لا للفتنة والتشنج"، منبها الى انه من دون العودة الى الحوار، فإن الواقع على الارض سيتجه نحو المزيد من الاحتقان والتعقيد، وما حصل في الشارع بعد اغتيال اللواء وسام الحسن وصولا الى أحداث صيدا الأخيرة، رسالة واضحة بان الامور قد تفلت من أيدينا إذا لم نتداركها قبل فوات الأوان".
وشدد جنبلاط على ان "الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة هادئة على المدى الطويل"، مشيراً الى ان "العناوين الكبرى المعقدة لا تحل بسحر ساحر، ومن بينها كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة للدفاع عن لبنان في مواجهة إسرائيل"، متسائلا "عما إذا كان هناك من بديل عن الحوار في هذه الظروف الدقيقة".
وأوضح ان "فريق عمل "اشتراكيا" سيبدأ مشاورات مع جميع القوى الداخلية بدءا من رئيس الجمهورية"، مؤكداً حرصه "على التنسيق في كل خطوة مع الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي"، معتبراً أنه يشكل مع سليمان وبري وميقاتي "حلفا رباعيا"، مشدداً على ان "تغيير الحكومة لا يأتي بأمر عمليات خارجي او داخلي، ولا يأتي بطلب من سفير او غير سفير"، وقال "في المبدأ، لا اعتراض على قيام حكومة جديدة، إنما بعد تأمين شرط التوافق الوطني، تجنبا للوقوع في محظور الفراغ. أما من يطالب بالاستقالة المنفردة لوزرائي فأؤكد له ان الامر غير مطروح بتاتا".
وحول زيارة وزراء جنبلاط أمس لرئيس الجمهورية، قال وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور لـ "الجمهورية" "ناقشنا مع الرئيس سليمان مضمون المبادرة التي ننوي إطلاقها والتي تتناول ثلاثة عناوين أساسية: الحوار، وكيفية منع حصول الفتنة وحماية السلم الأهلي، واستمعنا الى ملاحظاته القيّمة والمهمّة. وسمعنا منه تشجيعاً قويّا للمضيّ في هذه المبادرة التي سنعلنها في المرحلة المقبلة قبل ان نبدأ اتّصالات عدة وجولات على جميع القيادات اللبنانية من دون ان نستثني إلّا من يستثني نفسه".
ونقلت صحيفة "النهار" عن أوساط سليمان ان وفد "جبهة النضال الوطني" لم يكن يحمل مبادرة، بل يجري مشاورات مع كل القيادات. من جهتها، صحيفة "السفير" نقلت عن مصادر قصر بعبدا إشارتها الى ان "رئيس الجمهورية خلال لقائه وفدا من وزراء "جبهة النضال الوطني"، اكد ثوابت الحوار الوطني ورفض التخوين، ودعا الى الالتزام بـ"إعلان بعبدا" لا سيما لجهة النأي بالنفس عن الازمة السورية والحياد عن الاحداث المحيطة، والعودة الى طاولة الحوار (المحدد موعدها مبدئياً في 29 الحالي) لأنها المكان الأمثل لطرح كل الامور الخلافية".
وذكر مصدر في "جبهة النضال" لـ"السفير" ان الوفد أتى بمبادرة لا علاقة لها بالحكومة والوضع الحكومي، انما تنطلق من واقع القطيعة السياسية القائمة في البلاد وتأكيد الحرص على التقريب بين الأفرقاء المتباعدين خشية الوقوع في فخ الفتنة. وفي هذا السياق، أكّدت مصادر بعبدا لـ "الجمهورية" أنّ الوفد الوزاري نقل الى سليمان مجموعة أفكار سيصار الى بلورتها وصياغتها كمبادرة سياسية ووطنية، مشيرةً الى انّ الحزب لم يصل بعد الى وضع مبادرة، موضحةً انّ اللقاء شهد عملية "جوجلة" للأفكار وطرح الحزب نيته في قيادة تحرّك سياسي على مستوى الوطن، وقد حظي الوفد بدعم رئيس الجمهورية الذي يشجّع على كلّ أشكال الحوار مدخلاً الى الحلول الممكنة.
وحول هذا التحرك، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ مسعى جنبلاط سيشمل كلّ الجهات، وابتداءً من اليوم يجول وفد الاشتراكي على كلّ من رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس حزب "الكتائب" الرئيس أمين الجميّل ورئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وحزب الله.
سليمان يشدد عشية الاستقلال على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها
وعشية عيد الاستقلال، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر ان "رئيس الجمهورية سيوجّه كلمته في ذكرى الاستقلال مساء اليوم، في حضور هيئات قضائية ورقابية وجمعيات تعنى بحقوق الانسان، وسيركز فيها على الاسراع في اصدار الاحكام، كما سيدعو الى ملاحقة ملفات الفساد وعدم التغطية على أحد، بعيداً من التجاذبات السياسية. وبحسب الصحيفة، سيشدد سليمان على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وعلى أهمية التداول الديموقراطي للسلطة، والاستمرار في نهج الحوار والتشاور الى حين الخروج من الأزمة، مبرزاً أهمية سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018