ارشيف من :ترجمات ودراسات

كلفة عملية "عامود السحاب" ورفع الأعباء الضريبية

كلفة عملية "عامود السحاب" ورفع الأعباء الضريبية

أوردت صحيفة "هآرتس" اليوم في صفحتها الاقتصادية مقالاً يلفت الى الكلفة الاقتصادية لعملية "عامود السحاب"، وأشار المقال
الى أن التقديرات الاقتصادية في القدس تحدثت يوم أمس أن عملية "عامود السحاب" ستكلف خزينة الدولة حوالي ملياري شيكل للمصروف العسكري، ومليار للكلفة المدينة، هذا إذا توقف القتال الآن. المبلغ المذكور لا يشمل خسائر الإنتاج الذي لحق بالسوق نتيجة الحرب، التي قد تبلغ ملايين الشواكل".

وأضافت الصحيفة إن "مبلغ ثلاث مليارات شيكل هو فقط 5% من موازنة الدفاع للعام 2012 التي تبلغ حوالي 60 مليار شيكل، لكن السؤال من أين سيغطى هذا المال؟"، وقالت "يوم أمس صادقت لجنة الوزراء على طلب وزير الدفاع أيهود باراك زيادة 750 مليون شيكل لمشروع القبة الحديدية. باراك من جهته تعهد أن التمويل سيكون أمريكي إسرائيلي، ولن يضاف الى موازنة الدفاع للعام 2012 – 2013".

لكن صحيفة هآرتس ذكرت أن "موازنة الدولة يجري عليها الكثير من التعديلات من تحت الطاولة وهي أمور لا يعرف بها الجمهور، من يتابع عن قرب حركة أموال الموازنة من  وزارة المالية إلى وزارة الدفاع، لن يتعجب إذا اكتشف في الأشهر القادمة انه في نهاية العام 2012 حولت المالية أموالا إلى وزارة الدفاع، حتى  من اجل تمويل كلفة عامود السحاب للمؤسسة الأمنية، قبل المصادقة عليها في الكنيست، لكن  العبء الحقيقي سينتقل إلى الحكومة الجديدة التي ستتشكل بعد الانتخابات في كانون الثاني. ستضطر إلى التصويت على مصادر تمويل عملية عامود السحاب، في وضع تعاني فيه من ضائقة مالية لا سابقة لها.
يتوقع أن يطالب وزير الدفاع بزيادة موازنة الدفاع للعام 2013 بخمسة مليارات إضافية ليستطيع للقيام بمهامه. حينها من أين ستأتي المليارات الثلاثة لتمويل عامود السحاب؟، على ما يبدو من زيادة الأعباء الضريبية".

وأشارت الصحيفة الى ان "كل معركة عسكرية لها مميزاتها.  نجم عامود السحاب هي القبة الحديدية، وثمن الصاروخ الواحد في القبة 50 ألف دولار. يضاف إلى ذلك المصاريف الروتينية، ككلفة ساعة الطائرة من دون طيار في الجو التي تقدر بـ 1500 دولار، كلفة ساعة المروحية خلال التحليق حوالي 5 آلاف دولار. وبالطبع ينضم إلى كل ذلك كلفة كل قذيفة، ساعة تنقل الدبابة أو الوقود للعربات".

وهناك أيضا بحسب الصحيفة "الكلفة الاقتصادية لجنود الاحتياط. متوسط كلفة جندي الاحتياط، بحسب الضمان الاجتماعي، 450 شيكل، لكن لكل جندي احتياط هناك كلفة عسكرية، كالتموين. كلفة تجنيد 10 آلاف جندي احتياط لليوم 4.5 مليون شيكل. كلفة تجنيد 50 ألف جندي احتياط لليوم 22.5 مليون شيكل، ولعشرة أيام 225 مليون شيكل. هذه الكلفة لا تشمل خسائر مكان عمل جندي الاحتياط للسوق، بالإضافة إلى الكلفة المباشرة للعملية العسكرية، فلكل عملية عسكرية هناك أيضا كلفة غير مباشرة، مدنية. الأضرار الكبيرة في السوق هي في انخفاض الإنتاج. في منطقة الجنوب حوالي ألف مصنع، وأيضا عدد مماثل من المشاغل. اتحاد الصناعيين قدر الأضرار التي لحقت بالمصانع حتى يوم أمس بـ 150 مليون شيكل، الدولة ستضطر إلى التعويض عليهم".

وأضافت الصحيفة "إلى جانب كل ذلك سجل حتى يوم أمس إصابة 1240 صاروخ لمنازل وسيارات وممتلكات لسكان الجنوب.
في العقد الأخير نفذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية أخرى واسعة، حرب لبنان الثانية. استمرت 34 يوم، من منتصف شهر تموز 2006، كانت كلفة هذه الحرب باهظة جدا. عمليا مواطنو إسرائيل يدفعون ثمنها حتى اليوم، وسيدفعون تكلفتها في السنوات القادمة".
2012-11-21