ارشيف من :ترجمات ودراسات
خلافات داخل القيادة الإسرائيلية: ليبرمان يعارض إجراء عملية برية في غزة
نشبت خلافات جسيمة داخل القيادة الإسرائيلية حول ضرورة إجراء عملية برية في قطاع غزة. في وقت بقي فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مترددا، آملاً في إرغام حركة حماس على تقديم تنازلات كبيرة من أجل الهدنة، وذلك بوساطة كل من الرئيس المصري محمد مرسي والأمينين العامين للجامعة العربية والأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. في المقابل يبدي وزراء حكومته وجهات نظر مختلفة بين مؤيد ومعارض.
فقد ذكرت قناة "روسيا اليوم" بأن وزير الخارجية الإسرائيلي المعروف بمواقفه المتشددة حيال الفلسطينيين أفيغدور ليبرمان، عارض بشكل مفاجئ دخول القوات البرية إلى قطاع غزة. إلا أن موقفه براغماتي أكثر منه إنساني. ونقلت صحيفة "جيروساليم بوست" عن ليبرمان قوله إن "إصدار أمر دخول القوات إلى غزة سيكون متأخرا بالنسبة للحكومة الحالية". وأضاف ليبرمان: "لا ينبغي اتخاذ مثل هذا القرار قبل الانتخابات بشهرين"، وتابع:" إنها خطوة حاسمة تجنبناها على مدى أربع سنوات، وأوانها قد فات".
وبحسب القناة أيضاً فإن وزير ما يسمى "الجبهة الداخلية" آفي ديختر له رأي مختلف تماما، وهو يعتقد أن "الغارات الجوية وحدها لا تكفي لتصفية المقاومة، فقد نقل عنه قوله " يجب عبور الحدود مع غزة لاستئصال البنية التحتية للإرهاب، سواء حصل ذلك اليوم أو بعد مرور شهور أو سنوات، لدينا قوة كافية للقيام بذلك وهي مجرّد مسألة وقت".
ودعا ديختر إلى اتخاذ التدابير الأكثر حسماً مع الوضع في الحسبان تداعيات "الربيع العربي" التي أسفرت عن وصول حركات الإسلام السياسي إلى سدة الحكم في عدد من دول المنطقة، معتبراً بأن حركة "حماس" في غزة تمثل "الإخوان المسلمين" أيضاً.
ويحظى موقف ديختر بدعم نواب "الكنيست" عن الأحزاب الدينية المتطرفة، بمن فيهم أوري أريئيل، زعيم كتلة الاتحاد الوطني، الذي قال إن إبرام اتفاق الهدنة مع حماس "سيجعل الإسرائيليين يشعرون بخيانة حكومة نتانياهو وليبرمان".
وأعرب بعض الساسة من حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتانياهو، عن استيائهم من تردد هذا الأخير. فقد دعا نائب بالكنيست عن "ليكود" كارميل شاما خا كوهين إلى إرجاء الانتخابات لإفساح الساحة أمام الحكومة لاستكمال العملية ضد "حماس" بنجاح.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018