ارشيف من :ترجمات ودراسات
"معاريف": ما حققته "اسرائيل" في عملية "عامود السحاب" كان يمكن تحقيقه في أول 12 ساعة من العملية
إعتبرت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم أن "ما حققته اسرائيل في عملية عامود السحاب بعد قبولها بوقف اطلاق النار مساء أمس بعد ثمانية ايام ونصف من الحملة العسكرية، كان يمكن لها ان تحققه بعد 12 ساعة".
وأشارت "معاريف" الى أن "الجواب على سؤال ما حققته اسرائيل هو بكل بساطة تصفية أحمد الجعبري وتدمير منصات فجر 5"، معتبرةً ان "النتيجة غير المقصودة من وراء هذه العملية هي تعزيز حماس، ورفع مستواها الى مستوى الجهة التي لا يمكن للساحة الدولية بعد اليوم أن تتجاهلها، والاخطر من كل ذلك، اضعاف السلطة الفلسطينية، فحكومة نتنياهو – باراك – ليبرمان ضحت على المدى البعيد بسلام فياض لصالح اسماعيل هنية".
وبحسب "معاريف"، فإنه "سيقال الكثير في الايام القريبة القادمة عن "ترميم الردع"، وتوجيه ضربة قاضية لحماس، ووجود قواعد لعب جديدة، وحرب ضد الارهاب، وعن علاقة ايران الحتمية بذلك وغيرها من التفاصيل الجديدة، لكن عمليا هذه ثرثرات متبجحة"، مضيفةً إنه "في السنوات الستة الاخيرة كانت اسرائيل تقف أمام معضلة سياسية – امنية في غزة، في أساسها معادلة بسيطة: انهيار حكم حماس وتصفيتها العسكرية يتطلبان اجتياحا لغزة وبقاء لعدة سنوات، الابعاد العسكرية، والسياسية، والاقتصادية، والديمغرافية والاقليمية أكبر من المنفعة المشكوك بها، وعليه فان اسرائيل، وعن حق، لا تفكر بخطوة بعيدة الاثر كهذه".
وأضافت الصحيفة "من الجهة الاخرى للمعادلة، يمكن الشروع في حوار سياسي متواصل مع حماس على نظام أمني وربما تسويات سياسية بالنسبة لغزة. واذا أخذنا بالحسبان الطابع الايديولوجي لحماس، وميزاتها الارهابية والتأثير الذي سيكون لذلك على استمرار وجود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، فهذه ليست امكانية معقولة أو مرغوب فيها. وعليه فان اسرائيل تقف أمام وضع ليس لها فيه خيار بين بديلين سيئين، بل رفض مطلق لكليهما. من هنا، لم تكن لاسرائيل امكانية غير تحديد أهداف ضيقة ومتواضعة للعملية".
وقالت معاريف إن "الحملة العسكرية على غزة كانت محدودة وتكتيكية، ودون اي هدف او قيمة استراتيجية. وإذا كانت الحملة محقة بحد ذاتها لكنها انطلقت من دون اي هدف سياسي وعمليا دون أي سياق سياسي، فإنها أدت الى تعزيز حماس. فحكومة نتنياهو التي ورثت من حكومة اولمرت، انجازا – العزل التام لحماس ونزع شرعيتها – جعلتها جهة مركزية في نظر مصر، تركيا، قطر وبشكل غير مباشر في نظر الولايات المتحدة أيضا"، لافتةً الى أن "الحكومة التي لم تجري اي نوع من الحوار، مع كل الشكوك بجدواه ومنفعته، مع السلطة الفلسطينية، والحكومة التي رفضت البحث في خطة الجامعة العربية (المبادرة السعودية) او اقتراح أفكار بديلة ما، فان نهايتها أنها أدارت مفاوضات مع حماس وعززتها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018