ارشيف من :ترجمات ودراسات
عملية "عامود السحاب" نهاية بلا اجوبة
أشار المحلل يوسي يهوشع اليوم في صحيفة "يديعوت احرونوت" الى أن "انهاء عملية "عامود السحاب" وضعت الجيش الاسرائيلي في مواجهة الكثير من الاسئلة المفتوحة، فضلاً عن أن مسألة الردع لن تظهر الا مع الوقت، إذ سيضطر الجنود والقادة في الميدان للتصدي للكثير من الثغرات في الاتفاق.
وأضاف المحلل "في هذه المرحلة بقي الجيش دون أجوبة واضحة حول كيفية التصرف ابتداءً من اليوم في مواجهة التطورات والقتال ضد المنظمات الفلسطينية في غزة"، مشيراً الى أن "الاتفاق الذي تحقق ملزم بشكل خاص لأن الولايات المتحدة هي عرابته، ولكنه يبقي القوات في الميدان في وضع من عدم اليقين، أولا، يتحدث الاتفاق عن الهدوء مقابل الهدوء، ولكن يبقي للطرفين الحق في مواصلة اطلاق النار على الجدار الفاصل مثلما كان الوضع في الفترة الاخيرة التي سبقت عملية "عمود السحاب"، وليس واضحا هل يمكن للجيش الاسرائيلي أن يردّ في حالة وقوع اصابات؟ وكيف؟"
وبحسب المحلل، فإن "مسائل أخرى بقيت مفتوحة هي مسائل الاستخبارات وعمليات التهريب، فكيف سيعمل الجيش الاسرائيلي حيال معلومات استخبارية عن التخطيط لعملية تنطلق من القطاع أو اطلاق محتمل للصواريخ نحو اسرائيل، هل يمكنه أن يعمل ضد الذين يخططون لهذه الاعمال، وكيف يمكنه أن يعمل تجاه معلومات استخبارية عن تهريب صواريخ فجر أو سلاح متقدم آخر (مثل صواريخ مضادة للطائرات أو صواريخ بر – بحر) الى القطاع، واضح أن ضرب مثل هذه الشحنات قد تشعل النار من جديد، ولكن بالمقابل لا يمكن للجيش الاسرائيلي أن يجلس مكتوف الايدي".
وذكر أن الجيش الاسرائيلي في الوقت الحالي لم يسرح جنود الاحتياط الذين يتواجدون في منطقة قطاع غزة الى أن يظهر بشكل نهائي ان الاتفاق يطبق مطبق على الارض بالفعل. وقالت مصادر عسكرية، إنه "اذا ما احترم الهدوء فانهم سيسرحون الجنود بالتدريج، ولكن في كل الاحوال سيتعين على الجيش الحرص على الابقاء على الثقة لدى الجنود الذين جندوا ولكنهم لم يستخدموا".
وأضاف المحلل "انه بعد اسبوع من القتال، تخرج "حماس" مع سلسلة من الانجازات لم تقدر اسرائيل على ما يبدو انها ستحظى بها، حتى بعد انتهاء العملية، حيث ثبت ان حماس صمدت على قدميها وأدت دورها العملياتي. فقد هاجم الجيش نحو 1600 هدفا ولكنه لم ينجح في ايقاع ضربة ذات مدلول بالنشطاء الفلسطينيين باستثناء رئيس أركان حماس احمد الجعبري". ولفت إلى أن المنظمات الفلسطينية نجحت في أن تطلق الى "تل أبيب" والقدس صواريخ بعيدة المدى رغم أن الجيش قال انه ضرب معظم منصات اطلاق الصواريخ في بداية العملية الجوية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018