ارشيف من :أخبار عالمية

قمة استثنائية للاتحاد الاوروبي لمناقشة مشروع موازنة بقيمة تريليون يورو

قمة استثنائية للاتحاد الاوروبي لمناقشة مشروع موازنة بقيمة تريليون يورو
تستعد بروكسل لقمة استثنائية للاتحاد الاوروبي اليوم، حول مشروع موازنة بقيمة ترليون يورو للفترة الممتدة بين 2014-2020 . حيث من المتوقع ان تتسبب بانقسامات مريرة في الكتلة التي تضم 27 دولة وتعاني من أزمة اقتصادية. في وقت أقيمت فيه الاسلاك الشائكة في معظم انحاء المدينة التي تستضيف قادة اوروبيين لمحادثات تستمر يومين بهدف ايجاد تسوية ممكنة لموازنة 2014-2020.

قمة استثنائية للاتحاد الاوروبي لمناقشة مشروع موازنة بقيمة تريليون يورو

تتضمن الموازنة ثلاثة أقسام رئيسية: (1) "السياسة الزراعية المشتركة وتغطي مساعدات المزارع. (2) "صناديق التضامن" التي تساعد الدول الاعضاء الافقر على اللحق بركب نظرائهم، و(3) برامج تعزيز الابتكارات والوظائف.
والموزانة التي تمتد لسبع سنوات وتعرف اختصارا ام.ام.اف (الاطار المالي المتعدد السنوات) تحدد أولويات الانفاق لتلك الفترة، بعد تفاوض قادة الاتحاد على مبالغ اسهاماتهم وسقف كل فئة من فئات الانفاق الخمس الواسعة.

وتأتي"عائدات" تمويل موازنة السبع سنوات من ثلاثة مصادر رئيسية:
1- اسهامات كل من الدول ال27 الاعضاء بناء على اجمالي الدخل القومي. ويشكل هذا اكبر المصادر ويمثل ما نسبته 68 بالمئة من العائدات.
2- الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد الاوروبي الى جانب خفض "دعم السكر". تمثل ما نسبته 12,9 بالمئة من العائدات. تحتفظ حكومات دول الاتحاد الاوروبي ب25 بالمئة من المبالغ لتغطية كلفة الجباية.
3- فرض ضريبة على اساس ضريبة القيمة المضافة لكل دولة والمحدد سقفها ب50 بالمئة من اجمالي الدخل القومي. تمثل هذه 11.4 بالمئة من مجمل العائدات.
قمة استثنائية للاتحاد الاوروبي لمناقشة مشروع موازنة بقيمة تريليون يورو
وقد تكون بريطانيا أكبر الدول المعرقلة للقمة إذ حذر رئيس وزرائها ديفيد كاميرون باستخدام حقه في التعطيل ما لم يتم تجميد النفقات في المدى الحقيقي (بعد احتساب اثر التضخم). وقال إنه مع تقشف الدول على الاتحاد الاوروبي ان يقوم باقتطاعات ايضا.

وثماني من الدول الاوروبية المساهمة، النمسا وبريطانيا والدنمارك وفرنسا وفنلندا والمانيا وهولندا والسويد، اتحدت فيما بينها في المطالبة بخفض النفقات لكنها ابعد من ان تكون في نفس الرأي حول ما ينبغي خفضه او نسبة ذلك الخفض.

وتطالب الدول المؤيدة للتقشف باقتطاعات كبيرة لنفقات الاتحاد الاوروبي بما يتوافق مع شد الاحزمة في تلك الدول مثيرة غضب الدول التي تعاني من ضائقة مالية شرقا وجنوبا وتستفيد من صناديق التنمية الاوروبية.

والصناديق المعروفة "بصناديق التضامن" - وهي مليارات الدولارات المدفوعة كل عام للمنضمين الجدد والافقر للاتحاد الاوروبي لمساعدة تلك الدول على تخطي تأخرها الاقتصادي عن جيرانها الاغنى - محورية في المعركة التي تبدو نذرها في قمة بروكسل. وتلك الصناديق ستدافع عنها بشراسة الدول ال15 - وفي مقدمهم بولندا والبرتغال - المستفيدة من موازنة الاتحاد. وتشمل المجموعة بلغاريا وجمهورية التشيك واستونيا واليونان والمجر ولاتفيا وليتوانيا ومالطا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينا واسبانيا .
وصناديق التضامن ثاني اكبر مكونات الموازنة بعد نفقات "السياسة الزراعية المشتركة" وهي مبالغ الدعم المخصصة للمزارع والصيد وبدورها نقطة خلاف اخرى.
قمة استثنائية للاتحاد الاوروبي لمناقشة مشروع موازنة بقيمة تريليون يورو
فرنسا اكبر المستفيدين من "السياسة الزراعية المشتركة"

الى ذلك، فقد تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالقتال لابقاء الدعم الزراعي لبلده، وهاجم هذا الاسبوع الدول التي تدافع عن تخفيضات وحسومات الموازنة، وهي ثالث مسألة ساخنة يمكنها ان تطيح بالقمة.

ولم يسم هولاند اي دولة بالتحديد لكن بريطانيا متعلقة بشكل خاص بالحسم لحصتها من الموزانة والذي كانت حصلت عليها رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر في 1984 على اساس ان لندن تدفع الكثير للكتلة الاوروبية.

الحسم البريطاني بلغ العام الماضي 3,6 مليار يورو.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لدى وصوله اليوم، للمشاركة في قمة بروكسل التي قد تتواصل السبت والاحد اذا لم يتم التوصل لاتفاق، ان ليس لديه اي نية للتخلي عن ذلك الحسم.
وكان كاميرون أول الواصلين الى مقر المجلس الاوروبي لعقد أحد اللقاءات المنفردة مع رئيس الاتحاد هرمان فان رومبوي، الذي يجري لقاءات مماثلة مع 27 زعيم أوروبي قبيل الافتتاح الرسمي للقمة مساء اليوم.
وتطالب كل من المانيا وهولندا والسويد والنمسا بالابقاء على حسومها فيما تسعى الدنمارك من جانبها لحسم مماثل.
وحذر رئيس الاتحاد فان رومبوي في رسائل الدعوة الموجهة لقادة الدول الـ27 في الكتلة، قائلا "لا يخطئن أحد : عدم التوصل الى اتفاق سيكون مؤذيا لنا جميعا". غير ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل قالت للمشرعين في برلين أمس، انها "لا تعلم ما اذا سيكون لدينا اتفاق نهائي" بحلول الجمعة. وأضافت "اذا اضطر الامر سيكون عليها الاجتماع مجددا مطلع العام المقبل".
2012-11-22