ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": سليمان كاد يمضي بخديعة مع السنيورة لإمرار تعيينات في مواقع حساسة لشخصيّات محسوبة على الفريق الأكثري
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر بارزة في المعارضة أمس أن موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال جلسة الحكومة أول من أمس أعاد إلى الأذهان صورة الموقف الذي اتخذه عشية القمة العربية الطارئة في الدوحة أثناء العدوان على غزة عندما بدا أنه انحاز بقوة إلى جانب فريق 14 آذار. ولفتت المصادر الى أن "سليمان كاد يمضي بخديعة مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لإمرار تعيينات في مواقع حساسة لشخصيّات محسوبة على الفريق الأكثري ومنع وصول آخرين قريبين من المعارضة إلى هذه المواقع.
وأوضحت المصادر أن "الرئيس خالف تفاهمات كانت قد جرت معه بشأن ملف التعيينات، سواء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري أو مع العماد ميشال عون، وهو رفض جمع التعيينات كلها في رزمة واحدة، وأنه لم يمارس الضغط اللازم على رئاسة الحكومة لإقرار مشروع الموازنة".
ولفتت المصادر إلى أن مبادرة "سليمان لوضع بند التعيينات في بداية جلسة مجلس الوزراء كانت تخفي خشيته هو ورئاسة الحكومة من مبادرة المعارضة إلى تعطيل نصاب الجلسة ما لم يحصل اتفاق مسبق على أهم التعيينات". وانتقدت "عدم اهتمام الرئيس بإنجاز ملف التعيينات للمجلس الدستوري"، وقالت إن الأمر يعود إلى أسباب عديدة منها:
1- مفاجأة رئيس الجمهورية باستكمال المعارضة للوائحها الانتخابية في كل الأقضية المسيحية من دون إرضائه بمرشح أو أكثر.
2- قرأ الرئيس سليمان بطريقة خاطئة ما حصل في دائرة جزين، حيث اعتقد أن الخلاف بين بري وعون سوف ينسحب على بقية الأمور، وأن هناك تصدعاً داخل جبهة المعارضة، فكانت المفاجأة أن الاعتراض في جلسة الحكومة جاء قوياً من جانب بري قبل الآخرين.
3- اكتشف رئيس الجمهورية أن حلفاءه المعنيين بالانتخابات في دوائر عديدة يعانون "ضائقة شعبية"، ما دفعه إلى دعم مطالب البعض منهم، ولا سيما النائب ميشال المر ونجله وزير الدفاع في المتن الشمالي. كذلك برز تورط مقربين من رئيس الجمهورية في دائرة جبيل بإجراء اتصالات وضغوط على الناخبين للتصويت للائحة التي يرأسها النائب السابق ناظم الخوري، وهو المستشار السياسي للرئيس.
وحذرت المصادر من أن تكون خطوة سليمان إشارة إضافية إلى رفض اتفاق الدوحة كما تبادر قوى الأكثرية الآن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018