ارشيف من :أخبار عالمية

بانوراما الصحف العربية: غزة تحتفل بالنصر موحدة... والمقاومة الفلسطينية تقلب موازين القوى

بانوراما الصحف العربية: غزة تحتفل بالنصر موحدة... والمقاومة الفلسطينية تقلب موازين القوى
 
 
 
صمد الاتفاق الجديد لوقف اطلاق النار في يومه الأول وبدأت غزة تعود الى حياتها الطبيعية شيئاً فشيئاً. ففي حين كانت الفصائل الفلسطينية كافة تحتضن الشعب وتحيي الانتصار، شهد العدو الصهيوني انتقادات حادة لأداء حكومة بنيامين نتنياهو ولقرار وقف العدوان "عمود السحاب"، الذي اعتبر المجتمع الصهيوني أنه "فشل" في تحقيق الأهداف، والقدرة على استعادة قوة الردع.
 
غزة ... انتصرت
 
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الجمهورية" المصرية ان الحياة في قطاع غزة بدأت "تعود الى طبيعتها تدريجياً بعد فترة تعطل ثمانية أيام بسبب العدوان الصهيوني "عمود السحاب" وذلك بعد توقيع اتفاق التهدئة، حيث "ازدحمت الشوارع منذ صباح أمس بالمسيرات من كافة الفصائل، وواصل الفلسطينيون احتفالاتهم، مؤكدين أن قطاع غزة انتصر في هذه الجولة على الاحتلال".
 
وأضافت ان "الشباب الفلسطيني هتفوا في المسيرات التي تركزت أغلبها عند "ساحة الجندي المجهول" وسط مدينة غزة "الشعب يريد انهاء الانقسام" و"الشعب يريد ضرب تل أبيب". وازدحمت المطاعم والكافيتريات بشكل لافت، وعاود سائقو التاكسي عملهم، كما فتحت المصارف بشكل استثنائي لمدة ساعتين رغم اعلان حكومة غزة يوم أمس اجازة.
 
بانوراما الصحف العربية: غزة تحتفل بالنصر موحدة... والمقاومة الفلسطينية تقلب موازين القوى
وذكرت "الجمهورية" أن الحكومة في غزة أعلنت يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عيدا سنويا وطنيا واجازة رسمية، ودعت الحكومة كافة المواطنين للاحتفال بهذه المناسبة وزيارة أسر الشهداء وتفقد الجرحى والتأكيد على التكاتف الوطني. كما نظمت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مسيرات حاشدة في كافة محافظات قطاع غزة احتفالا بالنصر على العدو الصهيوني.
 
بدورها، اشارت صحيفة "الأيام" الفلسطينية الى أن "الأسواق عادت لتعج بالخضروات والفواكه التي تلاشت خلال الأيام الأخيرة من العدوان، كما عادت لتعج بالمتسوقين والتجار والباحثين عن فرصة عمل افتقدوها خلال أيام العدوان".
 
وأضافت ان "أصحاب المحال التجارية والمصالح والورش في الشوارع الرئيسة لم يتأخروا عن فتح مصالحهم ومحالهم ونفض الغبار عنها وتفقدها بانتظار عودة الحياة من جديد بعد توقف استمر ثمانية أيام. تحولت المنشآت والمنازل المدمرة الى مزارات للمواطنين الذين توافدوا من مختلف المناطق لمشاهدة الدمار وسط ذهول خيم على وجوههم".
 
غزة ... تريد الوحدة
 
من جانبها، أشارت صحيفة "الصباح" العراقية الى أنه نزل ربع مليون مواطن من أبناء حركة فتح الى شوارع قطاع غزة في تظاهرة احتفالاً بصمود الشعب الفلسطيني في العدوان الصهيوني ضد القطاع, مطالبين باستعادة الوحدة. وجابت التظاهرة شوارع مدينة غزة الى مقر المجلس التشريعي لحركة فتح وقادها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نبيل شعث.
 
ونقلت "الصباح" كلمة ألقاها شعت أمام المتضاهرين في ساحة المجلس التشريعي, بمشاركة قادة الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية، قائلاً " أنقل لكم تحيات الرئيس محمود عباس وقيادة حركة فتح في كل مكان, واخوانكم في الضفة الغربية الذين ناضلوا الى جانبكم ويحتفلون اليوم بانتصاركم ضد الاحتلال الاسرائيلي" وأضاف " نحن بتحقيق هذا الانتصار الكبير لا يمكن أن يكتمل الا بانهاء الانقسام والتوجه نحو الوحدة الوطنية".
 
وقال شعت "يجب أن نخرج من هذه الساحة الى ساحة الوحدة ونعمل جميعاً موحدين ولا يستبعد أحد منا الآخر، وأن نعمل بعقل واحد"، مضيفاً "كما تستجدي هذه الرايات التي تتعانق وفوقها علم فلسطين تحقيق الوحدة الوطنية لتحقيق مزيد من الانتصار".
 
بانوراما الصحف العربية: غزة تحتفل بالنصر موحدة... والمقاومة الفلسطينية تقلب موازين القوى
 
وذكرت صحيفة "الحياة" السعودية أن عدوان "عمود السحاب" سيضع الفلسطينيين أمام استحقاقين أساسيين بعد اتفاق التهدئة: الأول المصالحة الوطنية، والثاني التوجه الى الامم المتحدة نهاية الشهر الجاري للحصول على صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية.
واعتبرت الصحيفة "أن نتائج التصعيد العسكري الأخير أدت الى تناغم غير مسبوق بين العمل الديبلوماسي في رام الله وبين العمل العسكري في غزة. وثمة مؤشرات كثيرة الى التقارب بين السلطة الفلسطينية وحكومة غزة، اذ سمحت الأولى لأنصار "الحركة" بالتظاهر في مدن الضفة، فيما أعلن مكتب رئيس الحكومة في غزة اسماعيل هنية أمس تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس محمود عباس لـ "تهنئته بالنصر". في الوقت نفسه، تلقى هنية والقياديين في "حماس" و"الجهاد الاسلامي" اتصالات هاتفية منفصلة، لدعمهم للذهاب الى الامم المتحدة.
 
 
غزة ... قلبت الموازين
 
في السياق عينه، أشارت صحيفة "الأهرام" المصرية الى أن معارضين صهاينة وجهوا انتقادات الشديدة وحادة لاتفاق وقف اطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية .‏ وأبدى زعيم المعارضة الصهيونية شاؤول موفاز غضباً شديداً من وقف العدوان على غزة معتبراً أن "عمود السحاب" لم تحقق أهدافها، ولم تتم استعادة قوة الردع الصهيوني.
 
وقال "انها مسألة وقت قبل ان تقع الجولة القادمة"، معتبراً "أن وقف اطلاق النار كان غلطة كبيرة، وكان يجب الا يتم في ذلك التوقيت حيث لم تتم استعادة القدرة على الردع، وهو ما أعطى اليد العليا لحركة "حماس" لتحقيق مطالبها من خلال اتفاق وقف اطلاق النار".
 
بدورها، لفتت صحيفة "الحياة" السعودية الى أن المعركة الانتخابية الصهيونية أطلت برأسها مجدداً قبل شهرين على موعد الانتخابات العامة، ومعها التوقعات بانعكاسات عملية "عمود السحاب" على صناديق الاقتراع. ويتفق المعلقون الصهاينة على أن عملية العدوان العسكري في غزة كانت ستؤدي الى اسقاط رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو في الانتخابات المقبلة (مثلما كلف عدوان 2008 ضد القطاع حزب "كديما" الحكم).
 
وأشارت "الحياة" الى أنه ليس من المستبعد أن يستفيد حزب "المتدينين - المفدال" الأكثر تطرفاً من الانتقادات الموجهة الى نتانياهو فيفوز بمقاعد من تحالف "ليكود - اسرائيل بيتنا"، لكن من دون تهديد هيمنة اليمين والمتدينين على "الكنيست" الجديدة.
 
بانوراما الصحف العربية: غزة تحتفل بالنصر موحدة... والمقاومة الفلسطينية تقلب موازين القوى
 
وفي الواقع السياسي للأزمة، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وخلال لقائه أمس مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعرب عن أمله بالتوصل الى تهدئة في قطاع غزة قبل مغادرتها المنطقة.
 
هذا وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ ان بلادها تدعم مواصلة الجهد لتهدئة الوضع بين فلسطين والعدو الصهيوني والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة بطريقتها الخاصة.
 
غزة ... العدو يعتقل "غيظاً"
 
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة "تشرين" السورية أنه "بعد ساعات على دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات طالت 55 فلسطينياً بينهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني وذلك في سياق حملة واسعة شنتها في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. كما واعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين في مدينة نابلس ومخيم بلاطة المجاور. واعتقلت فتاة فلسطينية وسبعة شبان آخرين في شارع صلاح الدين في القدس المحتلة مساء أمس بدعوى محاولة طعن شرطي للاحتلال الاسرائيلي بسكين أمام مدخل مركز شرطة.
 
2012-11-23