ارشيف من :أخبار لبنانية
لائحة 14 آذار في زحلة: ماتت قبل أن تولد؟
صحيفة "الاخبار" - عفيف دياب
النائب نقولا فتوشأطلقت قوى 14 آذار في زحلة والبقاع الاوسط اسم «زحلة بالقلب» على لائحتها التي لم تولد بعد. فالمخاض العسير الذي تعيشه هذه القوى جراء تعدّد الآراء والصراع الخفي بين صقورها وحمائمها، أدخل لائحتها غرفة العناية الفائقة لحراجة وضعها الانتخابي في دائرة سيقرر ناخبوها في السابع من حزيران المقبل لمن ستكون الاكثرية النيابية في لبنان.
ويكشف متابعون لمخاض ولادة لائحة «زحلة بالقلب» المقرر إعلانها رسمياً بعد ظهر الأحد المقبل لـ«الاخبار»، أن تأخر ولادة لائحتهم يعود إلى حسابات شخصية أكثر منها انتخابية أو سياسية. ويوضحون أن صقور 14 آذار «لا يمكنهم إدارة معركة انتخابية في زحلة من بيروت، فنحن هنا أدرى بمدينتنا ومنطقتنا وكيفية تفكير مجتمعنا المحلي انتخابياً، ورفضه لمرشحين مفروضين عليه بالقوة أو عبر إنزال جوي، وهذا التعاطي الفوقي من قبل قادة في 14 آذار سيؤدي حكماً الى ولادة لائحة مشوّهة لا يمكنها أن تسجل نصراً انتخابياً على خصوم يعدّون العدة لمعركتهم منذ زمن طويل ويماطلون في إعلان لائحتهم عمداً».
يضيف أحد قادة 14 آذار من غير الحزبيين في زحلة أن لائحة فريق الاغلبية النيابية في المدينة «ماتت قبل أن تولد. فهم أدخلونا في صراع خفي على المقعد الشيعي، لنكتشف لاحقاً أن صراعاً آخر يدور في الخفاء على المقعد الأرمني بعدما نجحوا في استيعاب معركتهم الداخلية على المقعد السني، واللائحة معرضة لانتكاسة انتخابية كبرى إذا لم يحسنوا العمل السياسي والشعبي».
يتابع الرجل: «أما حزب الكتائب فقد فرض نفسه بالقوة على اللائحة مع معرفته المسبقة بقبول الحلفاء لمرشحه الوزير إيلي ماروني على مضض، ما سيعرّضه للتشطيب، ولا ندري من أعطى حق الفيتو للقوات اللبنانية على هذا المرشح أو ذاك ونجاحها في إلزام تيار المستقبل بسحب تبنّيه للنائب السابق محسن دلول الذي كان وجوده على اللائحة سيعطيها دعماً شيعياً تفتقر إليه، وللأسف فإن اللائحة التي ستولد لن تنجح في تحقيق التفاف شعبي حولها لأنها ستعلن رسمياً خلافاً لتوجهات أبناء زحلة والبقاع الأوسط وتمنياتهم».
تأخر قوى 14 آذار في إعلان لائحتهم في دائرة زحلة والبقاع الأوسط وما رافقه من مد وجزر وتبديل في الأسماء كل يوم، أدخلها في صراع انتخابي سيكون على ثلاث جبهات: مواجهة لائحة تحالف قوى الثامن من آذار وعلى رأسها الكتلة الشعبية والتيار الوطني الحر. ومواجهة لائحة، او نواة لائحة، القوى المستبعدة وفي مقدمتهم النائب السابق محسن دلول وبعض المرشحين الذين سينضمون الى لائحته. أما الجبهة الثالثة فهي المرشحون المنفردون الذين يدورون في فلك «ثورة الأرز» وفي مقدمهم الوزير السابق خليل الهراوي الذي يعتبر نفسه رأس حربة في مشروع «الوسطية» الذي نادى به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ويلقى قبولاً لا بأس به في زحلة.
ويقول مقربون من النائب السابق دلول لـ«الأخبار» إنه بدأ منذ أمس إجراء مشاورات مع مجموعة من المرشحين لتشكيل نواة لائحة «قد تكون مكتملة إذا أحب البعض الانضمام إليها، فهناك مجموعة كبيرة من المرشحين على المقاعد السبعة، وبالتالي فإن إمكان تأليف لائحة مكتملة وارد، ولكن قد نصل الى تفاهم مع بعض المرشحين لتأليف نواة لائحة».
وفي موازة الخلاف المستعر بين قوى 14 آذار على لائحتها، والتحضير لإطلاق معركتها الانتخابية ضد الجميع في زحلة والبقاع الاوسط، بدأت لائحة قوى الثامن من آذار التي لم تعلن اسم مرشحها السني بعد، تواجه موجة منظمة وواسعة من الخبريات والشائعات والاعتداءات المنظمة على مكاتبها في زحلة. ففي آخر الخبريات المنظم بثها في الشارع الزحلاوي ما أشيع امس عن خلاف عاصف وقع بين الوزير الياس سكاف ورئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون حول اسم المرشح السني. وطاولت شائعة اخرى الكتلة الشعبية أمس أيضاً وتحدثت عن إبعاد سكاف النائب حسن يعقوب عن اللائحة لمصلحة المرشح المقرب من حركة أمل، الدكتور محمد عبد الله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018