ارشيف من :أخبار عالمية
غضب ومظاهرات في الشارع المصري احتجاجاً على قرارات مرسي
تصاعدت حدة التظاهرات في عدد كبير من محافظات ومدن مصر، بعد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي أمس الأول، والذي قابلته كل القوى الثورية بالرفض، واصفة إياه بأنه خطوة جديدة على طريق "ديكتاتورية تحكم باسم الدين".
وقد نددت المعارضة المصرية، التي توحّدت بأجنحتها الليبرالية واليسارية والقومية بقرارات مرسي، ووصفتها بأنها محاولة من الرئيس لإحكام قبضته على مفاصل الدولة، وانقلاب على مؤسساتها الدستورية والقانونية، مهددة بانها لن تخرج من الشارع حتى الغاء الاعلان الدستوري الجديد.
في المقابل، رحبت قوى الإسلام السياسي بقرارات مرسي، معتبرة أنها "تصحيح لمسار الثورة"، في وقت اصدر عدد من اسر شهداء ومصابي ثورة "25 يناير" عدد من البيانات الداعمه لقرارات مرسي خاصة المطالبة بإعاده محاكمات قتلة الثوار واقرار رواتب شهرية للمصابين إسوة بالشهداء، مؤكدين أهميه مسانده الرئيس فى هذه الخطوة.
وفي هذا السياق، توقع أحمد مطر، رئيس المركز العربي للبحوث السياسية والاقتصاديه بمصر، ان تصل نسبه التأييد الى 83% بين الشعب المصري لهذه القرارات، موضحا أن الشعب طالب كثيرا بحماية الثورة واقرار حقوق الشهداء ولا يبالى بالمناكفات السياسية.
بدوره، أعلن تيار الاستقلال القضائي دعمه وتأييده لقرارات مرسي، مؤكدا انها قانونية 100%. وقال المستشار محمد عوض منسق حركة قضاه من اجل مصر الناطقه باسم التيار، فى تصريح لموقع "العهد"، ان الرئيس مرسي انقذ الثورة بقرارات تصحيحية قانونية تعبر عن طموحات القضاه وآمالهم فى اصلاح السلطة القضائية وإبعاد القضاه الذين عينهم حسني مبارك لخدمة مصالحه حينها.

وفيما واصل المستشار احمد الزند رئيس نادى القضاة المحسوب على النظام السابق هجومه على الرئيس مرسي، أشار مركز ابن خلدون الذى يرأسه سعد الدين ابراهيم احد اقطاب الليبراليه فى مصر، إلى ان مركزه اجرى استطلاعا للرأى اتفق فيه المصوتون على ضرورة رحيل مرسي.
وتشهد مصر غدا مؤتمريين صحفيين للقضاه أحدهما لتيار الاستقلال فى نقابة الصحفيين، والاخر فى دار القضاء للمستشار الزند وبعض المحسوبين على النظام السابق.
وكانت قد شهدت القاهرة مسيرات باتجاه ميدان التحرير على وقع الهتافات المطالبة بسقوط حكم مرسي، وذلك بمشاركة أبرز الشخصيات المعارضة، في مقدمتهم محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور، وحمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية. كذلك شارك عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية والمرشح الرئاسي السابق.
واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين بالأحداث منذ بدايتها في الأسبوع الماضي إلى 187 مصاباً، في حين سجلت اصابة نحو 78 شخصاً في مدن الإسكندرية وبورسعيد والسويس.
وفي موازاة الانقسام الداخلي، صدرت ردود فعل غربية محذرةً من تداعيات قرارات مرسي. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند، أن الولايات المتحدة تعتبر أن الاعلان الدستوري "يثير القلق لدى الكثير من المصريين ولدى المجتمع الدولي"، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن القرارات التي اتخذها مرسي لا تذهب في الاتجاه الصحيح.
الإعلان الدستوري
يشار إلى أن الإعلان الدستوري الجديد منح مرسي سلطات مطلقة حتى يتم وضع الدستور ويُنتخب برلمان جديد، وحصن قراراته ضد تدخل السلطة القضائية، وذلك في الوقت الذي يحتفظ فيه الرئيس أصلا بالسلطة التشريعية لغياب برلمان منتخب.
وأعطى الإعلان الدستوري لرئيس الجمهورية حق اتخاذ أي تدابير أو قرارات "لحماية الثورة" على النحو الذي ينظمه القانون. كما حصن الإعلان الدستوري الجديد الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة من الرئيس حتى نفاذ الدستور القادم، بجعلها نهائية ونافذة ولا يجوز الطعن عليها.
وشمل الإعلان الدستوري النص على أنه "لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور". ومدد الإعلان الدستوري عمل الجمعية التأسيسية للدستور شهرين إضافيين.
القاهرة - حسن القباني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018