ارشيف من :أخبار عالمية
بانوراما اليوم: السيد نصر الله يشدد على الحوار ويتوعد "اسرائيل" إذا اعتدت على لبنان...والأزمة المصرية الى مزيد من التفاقم
أحيا الحسينيون ومحبو الرسول الاكرم (ص) في مختلف البلدان العربية والاسلامية، مناسبة اليوم العاشر من محرم، وخرجوا في مسيرات مهيبة بدءاً من كربلاء وإيران مروراً بباكستان وأفغانستان ودول الخليج وصولاً إلى لبنان الذي لبى النداء الحسيني، ووجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رسالة المقاومة في يوم انتصار الدم على السيف، مؤكداً أن "إسرائيل" المرعبة والمخيفة إنتهت، ومتوعداً بأن "المعركة معنا شعاعها طول فلسطين المحتلة من كريات شمونة الى ايلات".
وفيما شدد السيد نصر الله على الإستقرار والسلم الأهلي والحوار غير المشروط، من المقرر أن يطلق رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط اليوم مبادرة وطنية تشكل خارطة طريق للحوار والعيش المشترك، على أن يبدأ رئيس جمهورية ارمينيا سيرج سركيسيان زيارة الى بيروت تستمر ثلاثة ايام هدفها توطيد علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين في المجالات كافة.
أما على الصعيد الاقليمي، فتصاعدت حدة الاشتباكات الدائرة، بين المتظاهرين وقوات الأمن في مصر، احتجاجاً على اعلان الدستور المصري الجديد، في وقت تستكمل الحكومة الفلسطينية في غزة الترتيبات المتعلقة باتفاق التهدئة بين فصائل المقاومة وكيان الاحتلال، فيما يواصل الجيش السوري ملاحقة المجموعات المسلّحة في عدد من المناطق السورية.
هذه المستجدات شكلت محور اهتمامات الصحف العربية الصادرة لهذا اليوم، حيث تناولت صحيفة "الانباء" الكويتية خطاب السيد نصر الله الذي حذر "إسرائيل"، من ان "معركتنا معها في حال الاعتداء علينا شعاعها على طول فلسطين المحتلة من الحدود اللبنانية الى الحدود الأردنية الى البحر الأحمر من كريات شمونة الى إيلات".
وقال "كفى تهويلاً علينا. وليعرف الصديق، قبل العدو، ان هذا العدو مردوع وان إسرائيل التي هزّها عدد من صواريخ فجر - 5 لا تتجاوز أصابع اليد خلال ثمانية أيام، كيف ستتحمل آلاف الصواريخ التي ستنزل على تل أبيب وغيرها إذا فكرت في الاعتداء على لبنان"، وشدد على ان اسرائيل هي عدونا الوحيد ولا يوجد أعداء لنا في لبنان بل توجد خصومات.

وأكد السيد نصرالله حرصه الشديد على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي والعيش الواحد بين جميع مكونات الشعب اللبناني، ولفت الى استعداد الحزب للاستجابة لدعوة الحوار التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 29 الجاري، لكنه قال: "أريد أن أؤكد نحن لا نقبل أن يفرض أحد شروطاً علينا في الحوار، كما اننا لا نقبل أن يتكبر علينا أحد في الحوار لأننا سنتكبر عليه".
في المقابل، اعتبرت مصادر قيادية في 14 آذار، في حديث لصحيفة "الحياة"، ان "رفض السيد نصرالله وضع أي شروط على الحوار يعني إصراره على بقاء الحكومة الحالية لما تقدمه لحزبه من خدمات وبالتالي مقاومته المفتوحة لأي محاولة للمجيء بحكومة حيادية استثنائية بذريعة ان الحكومة الحالية تحفظ الاستقرار في البلد"، على حد قولها.
على خط مواز، اكدت مصادر وزارية في جبهة النضال الوطني، ان المبادرة التقدمية تشكل دعوة صادقة وصريحة للقوى السياسية لوضع خلافاتها جانباً، وملاقاة جنبلاط في منتصف الطريق لمد جسور التحاور في ما بينها لابعاد شبح الفتنة والاستجابة لدعوة سليمان للحوار. وأشارت المصادر في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، الى ان محصلة اللقاءات مع كبار المسؤولين كانت ايجابية لجهة ضرورة دعم مبادرة جنبلاط المكملة للجهود الجبارة التي يقوم بها سليمان.
بدورها، اشارت اوساط واسعة الاطلاع لصحيفة "الراي" الكويتية، الى ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان يراهن على عقد الجولة الحوارية المقبلة وعدم تأجيلها مستنداً الى الدعم الخارجي الواسع لدوره في قيادة المرحلة الانتقالية الحالية ودفع الاطراف الى الجلوس مجددا حول طاولة الحوار بما يزوّده الزخم الداخلي وتكوين إجماع محلي على دوره مماثل للاجماع الخارجي. وبرز رهانه هذا في الموقف الذي أطلقه من الفاتيكان عقب الاحتفال بترقية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى رتبة "الكاردينالية" حيث دعا فريقي النزاع الى إسقاط رهاناتهما في شأن الازمة السورية والمجيء الى طاولة الحوار بلا رهانات او شروط".
أزمة بين مرسي والمعارضة المصرية
عربياً، لفتت صحيفة "الشرق الاوسط"، إلى أن الرئاسة المصرية أعلنت أمس أن الرئيس محمد مرسي متمسك بالإعلان الدستوري الذي أصدره الخميس الماضي، ووسع فيه من صلاحياته، بينما تواصلت الاشتباكات على الأرض والمظاهرات الرافضة، بانتظار مليونيتي القوتين المعارضة والموالية الثلاثاء. ولقي شخص مصرعه واصيب 60 في اشتباكات حول مقر جماعة الاخوان بدمنهور حسب حزب "الحرية والعدالة" الاخواني.
واشارت الصحيفة إلى أن الأزمة أدت إلى أكبر خسارة للبورصة منذ ثورة 25 يناير 2011، وخسرت نحو 4.5 مليارات دولار. وأعلنت الرئاسة المصرية أن مرسي سيلتقي اليوم المجلس الأعلى للقضاء للتوصل إلى حل للأزمة. ولمحت الرئاسة وكذلك مجلس القضاء إلى إمكانية التوصل إلى حل وسط.
ونقلت "الشرق الاوسط" عن مصدر في الخارجية الأميركية قوله إن "الرئيس باراك أوباما يراهن على مرسي، ليس فقط للخروج من المشكلة الحالية مع المعارضة المصرية، ولكن لمساعدته في تقريب وجهات النظر بين العرب و"إسرائيل" مع بداية أربع سنوات أخرى لأوباما في البيت الأبيض".
أما فلسطينياً، فقد قررت حكومة غزة إيفاد وفد رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء، زياد الظاظا، إلى القاهرة، لاستكمال الترتيبات المتعلقة باتفاق التهدئة بين فصائل المقاومة وإسرائيل تتضمن المعابر وإنهاء الحصار والمناطق الحدودية وحرية عمل الصيادين.
وأشاد المتحدث باسم حكومة غزة، طاهر النونو، بالاتفاق، مؤكدا حماية الحكومة للتوافقات الوطنية الفلسطينية الداخلية والمصلحة الوطنية العليا، منوها بالدور المصري المتقدم والداعم لمطالب الشعب الفلسطينى وكل من وقف إلى جانب الشعب الفلسطينى من الدول العربية والإسلامية.
الجيش السوري يقضي على الإرهابيين
وفي سوريا، أفادت صحيفة "الوطن" السورية" أن مدينة داريا بريف دمشق تحولت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حصن للإرهابيين الذين توافدوا إليها من مناطق عدة في ريف دمشق بهدف الزحف نحو العاصمة وخوض ما يسمونه معركة دمشق، وأكدت أن أغلبية من شاهدوهم من جنسيات غير سورية يضعون شعار تنظيم القاعدة ولديهم أسلحة وعتاد متوسط وثقيل، إضافة إلى مدافع هاون.
وتحدثت الصحيفة نقلاً عن مصادرها عن قيام الجيش العربي السوري بإحكام حصار مطبق على المدينة كافة وبدأ بالتقدم داخلها من محاورها الأربعة محققاً خسائر فادحة في صفوف الإرهابيين الذين لم يعد أمامهم من منفذ سوى الاستسلام أو الموت، وتوقعت المصادر أن يستمر الجيش في تقدمه وأن يحسم المعركة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن يقوم بإزالة العبوات الناسفة ويؤمن الطرقات ويعيد الأمن والأمان إلى المدينة.
وفي السياق نفسه، واصلت وحدات من الجيش السوري عملياتها العسكرية في الأحياء الجنوبية لمدينة دمشق وحلب وحمص ضد المجموعات المسلحة المنتمية في أغلبيتها إلى تنظيم "القاعدة" وكبدتها خسائر فادحة بالأرواح والمعدات.
وكانت معظم الصحف السورية قد توقفت عند خطاب السيد نصر الله الذي أكد أن سورية مستهدفة من أعدائها على أكثر من صعيد، داعياً إلى وقف تدميرها ووقف العنف ونزيف الدم فيها لتبقى موحدة وتستعيد عافيتها وقوتها وموقعها الأساسي في المنطقة.
يشار إلى أن الصحف المحلية محتجبة عن الصدور اليوم لمناسبة العاشر من محرم.
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018