ارشيف من :أخبار عالمية

اختبار جديد لمرسي في ميدان التحرير غداً بعد إصداره الاعلان الدستوري

اختبار جديد لمرسي في ميدان التحرير غداً بعد إصداره الاعلان الدستوري

لليوم الرابع على التوالي تتواصل الاحتجاجات على قرارات الرئيس المصري محمد مرسي الدستورية، حيث من المقرر أن تشهد مصر يوم غد الثلاثاء تظاهرات مؤيدة ومناوئة، الاولى وجهها حزب "الحرية والعدالة" والثانية وجهتها احزاب المعارضة، وسط تساؤلات عما ينتظر هذا البلد من تداعيات.

وتتجه الأنظار اليوم إلى اللقاء الذي سيجمع الرئيس مرسي بمجلس القضاء الأعلى في محاولة للحدّ من الأزمة، خصوصاً مع بدء ظهور الانعكاسات السلبيّة لها حيث تراجعت البورصة المصريّة نحو 10 في المئة وهو أكبر تراجع منذ ثورة "25 يناير"  التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط 2011.

قرارات الرئيس مرسي حول الإعلان الدستوري مؤقتة، هكذا قدم المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمين" في الاسكندرية أنس القاضي رؤيته للموضوع، وأكد أن مرسي لا يريد التفرد بالحكم أو الاستئثار به على خلاف ما تدعيه المعارضة، ونبه إلى أن الشارع المصري متعب ومنهك، داعياً الجميع للترفع عن الصغائر والحسابات الشخصية الضيقة وجعل المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار.

اختبار جديد لمرسي في ميدان التحرير غداً بعد إصداره الاعلان الدستوري 

وفي حديث لموقع "العهد"، أعلن القاضي تأييده الكامل لقرارات الرئيس مرسي، معتبراً أنها تُخرج البلاد من دائرة السير في دائرة مفرغة وهي تتغلب على الاحكام السياسية التي تصدرها بعض المحاكم كما أنها تصحح مسار الثورة وتعطي الشهداء حقهم وتقتص من المجرمين.

وتعليقاً على تلويح المعارضة بعدم الخروج من الشارع حتى اسقاط الرئيس مرسي، أكد القاضي أن من حق كل مواطن مصري التظاهر والاعتصام والتعبير عن رأيه ضمن الاطر الديمقراطية والسلمية، لكنه لفت إلى أن التغيير الرئاسي لا يتم عبر الشارع بل عن طريق صناديق الانتخاب، والجميع يعلم الحجم الشعبي الكبير للإخوان المسلمين.


وفي هذا السياق، قلّل القاضي من أعداد المشاركين في المظاهرات المضادة لمرسي، واصفاً المتظاهرين بـ"البلطجية"، إذ ينتمون الى التيار "الشعبي" وحزب "الدستور" وحملة البرادعي، لافتاً إلى أنه شاهد بأم العين كيف أن هؤلاء يعيثون فساداً بمراكز حزب "العدالة" في مصر، مذكراً بأن الشهيد الذي سقط أمس هو من أنصار الاخوان واستشهد أثناء دفاعه عن مكتب الجماعة في دمنهور.

ورأى أن الازمة المصرية مفتعلة، إذ يقودها بضع مئات وأن غالبية الشعب تؤيد قرارات مرسي على خلاف ما تشيعه الاقلية، ودعا لرصد الحشد الجماهيري المؤيد للدستور المصري الجديد غداً، وتوقع حل الازمة في الايام القليلة المقبلة، وشدد على أن مجلس القضاء الاعلى سيؤكد صوابية قرارات مرسي وسيدعو للسير في عمل المحاكم رداً على دعوة نادي قضاة مصر.

من جهة ثانية، رفض القاضي إتهام مرسي بالتحالف مع الاميركيين في المنطقة، مشيراً إلى أن الجميع يعلم من كان يقف بوجه المد الاميركي، وقال " لو كان بالفعل كذلك لما وقف مرسي بوجه العدو الصهيوني في غزة ومنعه من اهانة الشعب الفلسطيني".

وكانت قد تجددت الإشتباكات صباح اليوم بين متظاهرين وقوات الأمن المصرية في ميدان سيمون بوليفار وفي شارع قصر العيني وسط القاهرة، حيث تقوم الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وإبعادهم باتجاه ميدان التحرير. 

هذا وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن حصيلة مصابي الإشتباكات وأعمال العنف التي وقعت أمس في عدد من المدن المصرية بلغت 227 جريحاً . وأعلن "حزب الحرية والعدالة" أنّ عضواً من جماعة الاخوان قتل وأصيب 60 آخرون يوم أمس في اشتباكات حول مقر الجماعة في مدينة دمنهور شمال غربي القاهرة.



ليندا عجمي

2012-11-26