ارشيف من :ترجمات ودراسات
رغم التفوق المادي والعسكري للعدو.. نصر أكيد في غزة
كتب محرر الشؤون العبرية
بكل المعايير لا يمكن التشكيك بحقيقة أن ما خلصت إليه المواجهات في قطاع غزة، هو فشل مدوٍ للعدو يقابله انتصار مدوٍ للمقاومة، سواء لجهة نتائجه السياسية المباشرة، و/أو بالقياس إلى تناسب القدرات بين القطاع ودولة الاحتلال و/ أو فيما يتعلق بمدى تحقيق الأهداف المعلنة للعدو.
لجهة المعيار الاخير، أي بالقياس إلى الأهداف التي أعلنتها إسرائيل رسمياً على لسان وزير الحرب ايهود باراك، (تعزيز قدرة الردع، تقليص استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، المسّ بالقدرات الصاروخية لفصائل المقاومة) يمكن ملاحظة النقاط التالية:
ـ الحرب ليس فقط لم تعزز الردع الإسرائيلي، وإنما تردّت به إلى حدود غير مسبوقة من خلال مواصلة المقاومة وتكثيف وتعميق رماياتها الصاروخية لتطال الحرم الأخير في الجبهة الداخلية الإسرائيلية المتمثل بمنطقة تل أبيب ومحيطها مضافا إليها القدس المحتلة. وهكذا، الحرب التي شُنت ابتداءً من أجل توفير مظلة حماية لمستوطنات "غلاف غزة" وردع المقاومة عن استهدافها انتهت على الأقل، بصليات صاروخية متواصلة لمدن الجنوب ومستوطنات الجنوب الواقعة ضمن صواريخ المقاومة في غزة، وإيجاد نوع من التوتر الامني في منطقة تل أبيب.
ـ أما لجهة تقليص استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبـ "المس بالقدرات الصاروخية للمقاومة" فيمكن الإكتفاء بالإحصاءات المعلنة إسرائيليا والتي تفيد أن المعدل الوسطي للرمايات الصاروخية يوميا خلال فترة العدوان تجاوزت 180 صاروخاً (أي أكثر بنحو سبعة أضعاف مقارنة مع "الرصاص المصهور").. التي تساقطت على مختلف المستوطنات الإسرائيلية ضمن أمداء متفاوتة. كما أثبتت يوميات الحرب في غزة، أن المقاومة الفلسطينية واصلت قصفها للمدن والمستوطنات حتى أيام الحرب الأخيرة، مما يعني احتفاظها بقدراتها الصاروخية البعيدة، أو بجزء مهم منها في الحد الأدنى، بعيداً عن القدرات الإستخبارية للعدو وتاليا عن استهدافها وتدميرها؛
هذا بالرغم من المساحة الجغرافية الصغيرة لغزة الأمر الذي يوفِّر قدرة إسرائيلية سهلة نسبيا للإطباق عليها استخبارياً.
إلى ذلك، من أبرز المؤشرات الإضافية على أن يد المقاومة كانت هي العليا، تمكّنها من تسجيل نقاط ايجابية تم فرضها على إسرائيل من خارج الحسابات المباشرة للمعركة، مثل رفع الحصار عن غزة ووقف الإغتيالات وعدم التعرض للفلسطينيين الذين يقتربون من السياج الحدودي لغزة مع كيان العدو. وبحسب احد المعلقين الإسرائيليين الذي تناول هذه النقطة بالذات "إن أكثر من مليون إسرائيلي جلسوا في الملاجئ لمدة ثمانية أيام معتقدين أنهم يدفعون بذلك ثمن القضاء على قدرات حماس، فإذا بهم يكتشفون عندما يخرجون من الملاجئ أن نتيجة الحرب هي رفع الحصار عن غزة ووضع حد لحرية عمل الجيش الإسرائيلي فيها". ويأتي ذلك بعدما كان نائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون، أعلن أن المعركة "لن تنتهي حتى تتوسل غزة". ومن أبرز ما توقف عنده المعلقون الإسرائيليون، ايضا، أن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان برر أمام الرأي العام الإسرائيلي عدم تصعيد الحرب في غزة ولجوء إسرائيل إلى قرار الدخول البري باقتراب الانتخابات وتالياً ضرورة أن يُحال هذا القرار إلى الحكومة القادمة!!! ليبرمان هذا، المشهور بتنمره على العرب وعدم مبالاته بهم، والذي كان دعا في الماضي إلى قصف سد أسوان وقال بحق الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، "ليذهب إلى الجحيم"... أما بعد وقف المعركة رأيناه يشكر مصر ورئيسها على الدور الذي لعبته في وقف إطلاق النار.
ايضا، فيما يتعلق ببعض الخلاصات التي تناولها معلقون إسرائيليون، والتي تنطوي على الكثير من الدلالات، أن نتنياهو الذي ما انفك من نحو عامين يهدد ويتوعد بمهاجمة إيران ويرسل رسائل التحذير مرة بعد أخرى إلى لبنان والمقاومة في لبنان، نتنياهو هذا شاهدناه في غزة، التي كان يتعامل معها حتى ما قبل بدء العدوان، بوصفها مكسر عصا والحلقة الأضعف في محور المقاومة، يتوسل وقف إطلاق النار عندما تورط في حرب متدحرجة وعندما بدأت الصواريخ تنطلق باتجاه تل أبيب وغيرها من مدن العدو الرئيسية. وللعالم أن يتصور واقع هذا الكيان فيما لو تجرأ يوما على مهاجمة لبنان أو ايران.
بكل المعايير لا يمكن التشكيك بحقيقة أن ما خلصت إليه المواجهات في قطاع غزة، هو فشل مدوٍ للعدو يقابله انتصار مدوٍ للمقاومة، سواء لجهة نتائجه السياسية المباشرة، و/أو بالقياس إلى تناسب القدرات بين القطاع ودولة الاحتلال و/ أو فيما يتعلق بمدى تحقيق الأهداف المعلنة للعدو.
لجهة المعيار الاخير، أي بالقياس إلى الأهداف التي أعلنتها إسرائيل رسمياً على لسان وزير الحرب ايهود باراك، (تعزيز قدرة الردع، تقليص استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، المسّ بالقدرات الصاروخية لفصائل المقاومة) يمكن ملاحظة النقاط التالية:
ـ الحرب ليس فقط لم تعزز الردع الإسرائيلي، وإنما تردّت به إلى حدود غير مسبوقة من خلال مواصلة المقاومة وتكثيف وتعميق رماياتها الصاروخية لتطال الحرم الأخير في الجبهة الداخلية الإسرائيلية المتمثل بمنطقة تل أبيب ومحيطها مضافا إليها القدس المحتلة. وهكذا، الحرب التي شُنت ابتداءً من أجل توفير مظلة حماية لمستوطنات "غلاف غزة" وردع المقاومة عن استهدافها انتهت على الأقل، بصليات صاروخية متواصلة لمدن الجنوب ومستوطنات الجنوب الواقعة ضمن صواريخ المقاومة في غزة، وإيجاد نوع من التوتر الامني في منطقة تل أبيب.
ـ أما لجهة تقليص استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبـ "المس بالقدرات الصاروخية للمقاومة" فيمكن الإكتفاء بالإحصاءات المعلنة إسرائيليا والتي تفيد أن المعدل الوسطي للرمايات الصاروخية يوميا خلال فترة العدوان تجاوزت 180 صاروخاً (أي أكثر بنحو سبعة أضعاف مقارنة مع "الرصاص المصهور").. التي تساقطت على مختلف المستوطنات الإسرائيلية ضمن أمداء متفاوتة. كما أثبتت يوميات الحرب في غزة، أن المقاومة الفلسطينية واصلت قصفها للمدن والمستوطنات حتى أيام الحرب الأخيرة، مما يعني احتفاظها بقدراتها الصاروخية البعيدة، أو بجزء مهم منها في الحد الأدنى، بعيداً عن القدرات الإستخبارية للعدو وتاليا عن استهدافها وتدميرها؛
| المعدل الوسطي للرمايات الصاروخية يوميا خلال فترة العدوان تجاوزت 180 صاروخاً (أي أكثر بنحو سبعة أضعاف مقارنة مع "الرصاص المصهور").. التي تساقطت على مختلف المستوطنات الإسرائيلية ضمن أمداء متفاوتة |
إلى ذلك، من أبرز المؤشرات الإضافية على أن يد المقاومة كانت هي العليا، تمكّنها من تسجيل نقاط ايجابية تم فرضها على إسرائيل من خارج الحسابات المباشرة للمعركة، مثل رفع الحصار عن غزة ووقف الإغتيالات وعدم التعرض للفلسطينيين الذين يقتربون من السياج الحدودي لغزة مع كيان العدو. وبحسب احد المعلقين الإسرائيليين الذي تناول هذه النقطة بالذات "إن أكثر من مليون إسرائيلي جلسوا في الملاجئ لمدة ثمانية أيام معتقدين أنهم يدفعون بذلك ثمن القضاء على قدرات حماس، فإذا بهم يكتشفون عندما يخرجون من الملاجئ أن نتيجة الحرب هي رفع الحصار عن غزة ووضع حد لحرية عمل الجيش الإسرائيلي فيها". ويأتي ذلك بعدما كان نائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون، أعلن أن المعركة "لن تنتهي حتى تتوسل غزة". ومن أبرز ما توقف عنده المعلقون الإسرائيليون، ايضا، أن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان برر أمام الرأي العام الإسرائيلي عدم تصعيد الحرب في غزة ولجوء إسرائيل إلى قرار الدخول البري باقتراب الانتخابات وتالياً ضرورة أن يُحال هذا القرار إلى الحكومة القادمة!!! ليبرمان هذا، المشهور بتنمره على العرب وعدم مبالاته بهم، والذي كان دعا في الماضي إلى قصف سد أسوان وقال بحق الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، "ليذهب إلى الجحيم"... أما بعد وقف المعركة رأيناه يشكر مصر ورئيسها على الدور الذي لعبته في وقف إطلاق النار.
ايضا، فيما يتعلق ببعض الخلاصات التي تناولها معلقون إسرائيليون، والتي تنطوي على الكثير من الدلالات، أن نتنياهو الذي ما انفك من نحو عامين يهدد ويتوعد بمهاجمة إيران ويرسل رسائل التحذير مرة بعد أخرى إلى لبنان والمقاومة في لبنان، نتنياهو هذا شاهدناه في غزة، التي كان يتعامل معها حتى ما قبل بدء العدوان، بوصفها مكسر عصا والحلقة الأضعف في محور المقاومة، يتوسل وقف إطلاق النار عندما تورط في حرب متدحرجة وعندما بدأت الصواريخ تنطلق باتجاه تل أبيب وغيرها من مدن العدو الرئيسية. وللعالم أن يتصور واقع هذا الكيان فيما لو تجرأ يوما على مهاجمة لبنان أو ايران.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018