ارشيف من :ترجمات ودراسات

اسرائيل" تتجه الى ردود فعل "معقولة" بعد التصويت على مكانة دولة مراقبة لفلسطين في الامم المتحدة

اسرائيل" تتجه الى ردود فعل "معقولة" بعد التصويت على مكانة دولة مراقبة لفلسطين في الامم المتحدة
ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" في عددها الصادر اليوم، ان الايام الاربعة التي تفصل الجمعية العامة للامم المتحدة عن اعطاء فلسطين مكانة دولة مراقبة على مقاعدها، لم تؤد الى رأي موحد في "اسرائيل"، حول كيفية مواجهة السلطة على خلفية توجهها للامم المتحدة، كما أن الخلافات ما زالت قائمة، حول الردود "الاسرائيلية" لليوم الذي يلي التصويت.
وذكرت "يديعوت" ان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، يدير خطاً متطرفاً ضد السلطة الفلسطينية وضد رئيسها، محمود عباس، مشيرة الى أنه يعمل حالياً مع وزارته، على جهود دبلوماسية إحباطية، هدفها إقناع أكبر عدد ممكن من الدول "النوعية" للاعتراض على الخطوة الفلسطينية، أو على الأقل الامتناع عن التصويت، وذلك من أجل إطلاق رسالة تفيد بأنها تعارض الخطوات أحادية الجانب، التي من شأنها أن تؤسس لاحقاً لخطوات أخرى، ترى "اسرائيل" انها ستكون خطيرة على مصالحها.
وقالت الصحيفة ان ما برز حتى الآن، هو معارضة كل من الدول التالية، للخطوة الفلسطينية: الولايات المتحدة، كندا، تشيكيا وربما ألمانيا أيضا. وحسب التقديرات في وزارة الخارجية "الاسرائيلية"، فإنه بين 12 و15 دولة أوروبية، ستصوت في صالح الطلب الفلسطيني ومنها: اسبانيا، مالطا، ايرلندا، البرتغال، لوكسمبورغ، السويد، بلجيكيا وعلى ما يبدو فرنسا أيضا. أما دول أخرى بينها بريطانيا وايطاليا، فتتردد ويوجد جهد لإقناعها بالامتناع عن التصويت على الأقل. وحسب التقديرات في "إسرائيل"، فقد يحصل أبو مازن على أغلبية من نحو 130 حتى 150 دولة.
ويريد ليبرمان ان تنتهج "اسرائيل" نهجاً حاسماً في مقابل أبو مازن، ويعتقد أن "على إسرائيل أن ترد بقوة وأن تدفع حكم عباس الى الانهيار"، أما في المقابل، فيسود نهج ضابط للنفس، الحكومة "الاسرائيلية"، بأنه بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بات مجال المناورة السياسية محدوداً، وبالتالي على "اسرائيل"، أن تكتفي برد مضبوط، وأن تحاكم أبو مازن وفقا ما يفعل في اليوم التالي: إذا توجه إلى المحكمة في لاهاي، ورفع دعاوى ضد "إسرائيل"، عندها يتعيّن على "إسرائيل" العمل على إسقاط حكمه، والتعامل معه كجهة معادية.
يتبنى هذا النهج، بحسب "يديعوت"، رئيس الوزراء نتنياهو، وزير "الدفاع" باراك، ونائب رئيس الحكومة يعلون، وعضو منتدى الوزراء التسعة، مريدور وبيغن. الأمر الذي يعني، أن "اسرائيل" لن تتحرك، كما هددت في السابق، لفرض جملة من العقوبات الشديدة على السلطة الفلسطينية، من شأنها أن تهدد بإسقاط السلطة. بل ستواصل تتبع الخطوات الفلسطينية اللاحقة للاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة، والرد على خطوة بما يلزم.
2012-11-26