ارشيف من :ترجمات ودراسات
القناة السابعة: قواعد اشتباك جديدة أقرتها المواجهة في قطاع غزة
بدأت البنود المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة تتكشف، يوماً بعد يوم، فالبنود التي أرادت تل أبيب أن تخفيها عن الجمهور الإسرائيلي، تتعلق بـ"قواعد اللعبة" على الحدود مع القطاع، وإنهاء الحزام الأمني المفروض على القطاع، منذ عام 2002، حيث فرض جيش الاحتلال سيطرته المطلقة على مئات الأمتار في شرق القطاع، مانعاً المزارعين وأصحاب الأملاك الفلسطينيين، بالدخول إليها، بل أن الأوامر العسكرية كانت تقتضي بفتح النار على كل من يدخل الى هذه المنطقة.
وكشفت "القناة السابعة" الإسرائيلية، أن الجنود المتواجدين على حدود القطاع، تلقوا أوامر جديدة، تتعلق بقواعد الاشتباك على الحدود، من بينها "السماح" للفلسطينيين بالوصول حتى الشريط الشائك، من دون أي تعرض لهم، سواء كانوا مزارعين أو أصحاب أملاك، أو أي فلسطيني يريد التواجد في هذه المنطقة. وقد كانت أوامر الجيش الاسرائيلي واضحة: لا إطلاق للنار، مهما كانت الأسباب، حتى وإن كانت بهدف التخويف، كإطلاق النار في الهواء.
وقال جنود في المواقع الأمامية على الحدود مع القطاع، للقناة السابعة، إن الأوامر الجديدة من شأنها تعريض حياتهم للخطر، وبحسب عدد من الجنود، بات الفلسطينيين بامكانهم الاقتراب إلى مسافة صفر من السياج، وهو ما نلحظه في الأيام الأخير، حيث يتجول المئات منهم، ويقتربون كثيراً من المواقع العسكرية، الأمر الذي كان صورة من الخيال، في المرحلة السابقة التي سبقت العملية العسكرية ضد قطاع غزة، والتي انتهت بقواعد جديدة للاشتباك.
وبحسب أحد الجنود، فإن المواقع مكشوفة، والأمر يتعلق بنوايا الفلسطينيين ليس إلا، وإذا أرادوا إطلاق النار علينا، سواء برشاشات خفيفة أو وضع عبوات أو إطلاق صواريخ نحو الآليات، فالأمر أكثر سهولة من ذي قبل، لناحية الفلسطينيين، وفي رد على شكاوى الجنود، لم يؤكد أو ينفي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للقناة السابعة، ما يقوله الجنود في الميدان، إلا تحدث عن عدم نيته "الخوض في تفاصيل التقديرات والأوامر والإجراءات العملانية، سواء ما يتعلق بالحدود مع قطاع غزة، أو في أي اتجاه آخر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018