ارشيف من :أخبار عالمية
البرلمان البحريني يسقط طلب محاسبة التميمي لإحراقه العلم الإسرائيلي داخل البرلمان
أسقط مجلس النواب البحريني في جلسته اليوم، طلب إحالة محاسبة النائب أسامة مهنا التميمي إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية بعد إحراقه العلم الإسرائيلي في الجلسة الماضية، ورفض 6 نواب الطلب فيما امتنع 10 عن التصويت ووافق 15 نائب على الطلب.
وكان التميمي قد أحرق علماً كبيراً لـ"إسرائيل"، بعد أن وضع مادة البنزين على العلم وأشعله، فما كان من صفارات الإنذار في المجلس إلا أن رنَّت، وامتلأت قاعة المجلس بالدخان، ولم يتمكن النواب من الجلوس فيها، فرفع رئيس المجلس خليفة الظهراني الجلسة لمدة 5 دقائق، وقام المعنيون في مجلس النواب برش معطر الجو داخل القاعة، وقد أبدى نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب النائب أسامة مهنا التميمي استغرابه من الطلب الذي تقدم به 9 نواب إلى هيئة المكتب لاتخاذ إجراءات قانونية على ما قام به في جلسة الثلثاء الماضي وحرقه العلم الإسرائيلي، متسائلاً عما "إذا كان حرق علم الكيان الصهيوني أمرا مخالفاً للقانون في البحرين؟"، وقال مهنا: "هل يستكثر علي مقدمو الطلب من النواب ممثلي الشعب البحريني حرق العلم الصهيوني، والصهاينة يقومون بحرق الفلسطينيين أحياء في غزة بالقنابل والمتفجرات دون رادع؟".
وأردف التميمي قائلاً: "الصهاينة لهم سجل مشهود بالقتل والتنكيل بإخواننا وأشقائنا الفلسطينيين والعرب، والتاريخ في العام 1948 لايزال يذكر (محرقة الطيرة) التي حرق فيها ما لا يقل عن 55 فلسطينيا عربيا مسلما بدم بارد حاقد"، وأكمل "هل يستكثر علي البعض حرق علم إسرائيل، ومازالت ذاكرة أهل البحرين والعرب والمسلمين جميعا تتذكر حرق الصهاينة للمسجد الأقصى العام 1969؟"، وتابع التميمي سائلاً: "هل أصبح حرق علم الكيان الصهيوني جريمة، وهو الذي لم يتوقف قط عن ارتكاب الجرائم منذ قدوم عصابات الهاجانا، مرورا بالعام 1948 ثم 1956 و1967 و1973 و1982 و1996 و2006 و2008 والآن في العام 2012؟".
وأضاف التميمي أن خطوته كان الهدف منها إعلان الدعم "لأشقائنا الفلسطينيين في غزة، الذين تعرض المئات منهم إلى القتل والإصابة وهدم منازلهم، فهل في ذلك خطأ أو جرم يستدعي محاسبتي واتخاذ إجراءات قانونية تجاهي؟"، وشدد على أن "ما أردت التأكيد عليه عند حرق العلم، وأقوله الآن مجدداً ان كل البحرينيين الشرفاء يقفون بقلوبهم ومشاعرهم ومالهم مع أشقائهم في غزة وفلسطين عموما، وإذا كان من إجراءات يجب أن تتخذ، فيجب أن تتوجه إلى الصهاينة على ما قاموا به من جرائم"، وأشار التميمي إلى أن "في الوقت الذي يريد بعض النواب دعوة المجلس لاتخاذ عقوبة ضدي، علي أن أسأل البحرينيين جميعا، هل ساءكم حرق علم الصهاينة في مجلس النواب، هل تعتبرونه عملاً مشيناً أو خاطئاً أستحق أن يعاقبني زملائي عليه؟".
وقدم التميمي العمل "باسمه وباسم أهل البحرين الذي وجدوا فيما قمت به عملاً صحيحاً، بل هو أقل القليل لنصرة إخواننا في فلسطين، الشكر لزملائي البرلمانيين العرب الذين اتصلوا لي وساندوني فيما قمت به"، وقال إن "جهود النواب لا يجب أن تنصب على قضايا مثل هذا الموضوع، فالأولى إذا كان لدى المجلس وقت للنقاش، أن يناقش جبل الفساد المتراكم في الدولة، والذي لا يخالف اللائحة الداخلية لمجلس النواب كما ذكروا عن حرقي للعلم الصهيوني، بل يخالف الدستور وشرع الله، فأيهما أولى مناقشة التجاوزات والسرقات التي طالت أموال البحرينيين وإيقاف السارقين وردعهم، أم إيقاف أسامة لأنه حرق علم إسرائيل في جلسة نيابية؟".
وينتمي غالبية مقدمي الطلب إلى كتلتي البحرين والمستقلين اللتين أصرتا في دور الانعقاد الماضي (الثاني) على إسقاط عضوية النائب أسامة مهنا التميمي، ثم تم تخفيض العقوبة إلى إيقافه 5 جلسات وحرمانه من مكافأته الشهرية، بعد مشادة وقعت بينه وبين النائب سوسن تقوي، ويذكر أن أغلبية نواب البحرين من المؤيدين للنظام والحكومة في البحرين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018