ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: التحرك النقابي مستمر... توجه رئاسي لتأجيل جلسة الحوار... و"الاشتراكي" يلتقي حزب الله ظهراً
استفاق لبنان على وقع إضراب تنفذه لليوم الثاني على التوالي "هيئة التنسيق النقابية" وسط تهديدات بـ"الآتي أعظم" في حال لم تُحَل سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب وبدون اعتماد مبدأ التقسيط، فيما تعقد الحكومة جلسة عادية لها اليوم في قصر بعبدا من المرجح ان يُعلن خلالها رئيس الجمهورية ميشال سليمان تأجيل انعقاد هيئة الحوار المقررة غداً إلى موعد لاحق، بعد إصرار فريق "14 آذار" على موقفه "استقالة الحكومة" أولاً.
وفيما تقاطع الأقلية مجلس النواب ومؤسسات الدولة وموائد "التشريع"، وتعرقل شؤون الناس بذرائع امنية، اجتمعت مع الاكثرية في عين التينة على مائدة رئيس مجلس النواب نبيه بري تكريما للرئيس الارميني سيرج سركيسيان، حيث حضر الفريق الآذاري الى طاولة "الغداء" بجانب الحكومة، وقاطع طاولة "الحوار" الوطني.
في هذه الأثناء، لوّح "سيد بكركي" العائد من الفاتيكان بشارة الكاردينالية بإمكانية العودة الى قانون الستين في حال لم يتم التوصل الى قانون جديد، مشدداً في الوقت نفسه على انه لا يوفر حسن التمثيل، وجدد الدعوة الى الحوار، في وقت يزور فيه وفد من "الحزب "التقدمي الاشتراكي" حزب الله في إطار "المبادرة الجنبلاطية" لحل الأزمة في البلاد.
نجاح "الحركة النقابية" بشل القطاع العام
هذه المستجدات وغيرها، شكلت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها " نجحت «هيئة التنسيق النقابية»الى حد كبير، أمس، في شل القطاع العام على مختلف مستوياته التربوية والادارية والوزارية، بالتزامن مع اعتصامات نفذها المعلمون والموظفون في 27 قضاء، احتجاجاً على عدم إحالة الحكومة سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب، حتى الآن".
وتابعت الصحيفة "برغم كل الضغوط والتحديات، تمكنت «هيئة التنسيق» من حماية وحدتها وقيادة إضراب واسع، لم تؤثر فيه الخروق من قبل بعض المدارس الخاصة، ما أوصل الرسالة الى الحكومة بأبلغ تعبير ممكن، علما بأن التحرك سيتواصل اليوم، إضرابا واعتصامات، ليشكل شل القطاع العام على مدى يومين متتاليين علامة فارقة في تاريخ الحركة النقابية، على ان تشهد المرحلة المقبلة تصعيدا قد يصل الى حد الإعلان عن الإضراب المفتوح، ما لم تستجب الحكومة لمطلب احالة السلسلة على مجلس النواب".
توجه رئاسي بتأجيل الحوار... وإيعاز سعودي للأقلية بمقاطعته
وتطرّقت صحيفة "السفير" الى موقف "14 آذار" من مقاطعة الحوار، قائلةً " كانت «قوى 14 آذار» تواصل إضرابها عن «الحوار»، ترجمة لقرارها بالمقاطعة الشاملة الى حين استقالة الحكومة، الامر الذي سيدفع رئيس الجمهورية اليوم، الى إرجاء موعد جلسة الحوار التي كانت مقررة غدا".
وفي هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي عربي للصحيفة عينها عن أن "الاتصالات التي أجرتها دوائر رسمية لبنانية بارزة مع أكثر من عاصمة عربية مؤثرة على الساحة اللبنانية، أظهرت استجابة لأهمية دعوة الرئيس سليمان الى الحوار"، غير أن اللافت للانتباه، وفق المصدر نفسه، هو عدم حماسة المملكة العربية السعودية للدعوة الى الحوار هذه المرة، على عكس المرات السابقة، لا بل اقدامها على الطلب من حلفائها اللبنانيين، وخصوصاً رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري، عدم التجاوب مع الدعوة الرئاسية اللبنانية".
ولفت المصدر الى ان "الموقف السعودي من حكومة نجيب ميقاتي اتسم بحدة شديدة لم تراع حتى الحد الأدنى من التعامل الملكي مع الموقع السني الأول في لبنان"، مشيراً الى أن "الدوائر السعودية اشترطت للمشاركة في الحوار استقالة حكومة ميقاتي "وبعدها لكل حادث حديث"".
وربط المصدر بين الموقف السعودي وقرار سليمان القاضي بـ"فرملة" مساعيه الحوارية "الى حين نضوج المناخات الدولية والاقليمية". وفي هذا الصدد، أشارت أوساط رئاسة الجمهورية لصحيفة "السفير" الى " ان "سليمان يتجه إلى الإعلان عن تأجيل جلسة هيئة الحوار المقررة غداً إلى موعد لاحق"، موضحة انه "لم يُحسم بعد ما إذا كان الموعد الجديد سيحدد قبل عيدي الميلاد ورأس السنة أم سيؤجل إلى مطلع العام الجديد إفساحاً في المجال أمام نضوج المبادرات والاتصالات".
وحذرت الأوساط من خطورة انعكاسات أسلوب المقاطعة على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مؤكدة ان كل شيء قابل للبحث على طاولة الحوار ولا محرمات.
وقد أكدت أوساط قريبة من سليمان لصحيفة "النهار" ان "الحوار لا يزال قائماً في موعده حتى إشعار آخر، وعندما يتلقى سليمان جواباً نهائياً بعدم مشاركة قوى 14 آذار في الاجتماع المقرر غداً، يصدر بيان عن رئاسة الجمهورية بإرجاء الموعد إلى وقت لاحق"، لافتةً إلى ان "سليمان إنتقد ربط موضوع الحكومة بالحوار".
وأضافت المصادر "إذا كانت هناك رغبة في تغيير الحكومة، فلماذا لا يأتون إلى طاولة الحوار ويعلنون ذلك مباشرة؟"، لافتةً إلى ان "سليمان مضى في تفنيد 3 أفكار حول شكل الحكومة، فإما تكون حكومة وحدة وطنية وإما حكومة أكثرية وإما حكومة حيادية"، موضحةً ان "ما ينبغي طرحه على طاولة الحوار هو مسألة تغيير الحكومة وليس البحث في شكلها وتركيبتها وتفاصيلها".
من جهتها، ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية" ان "رئيس الجمهورية لن ينتظر الى الربع الساعة الأخيرة للبت بمصير طاولة الحوار المقررة في الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس"، وتوقعت ان يتلقى سليمان اليوم إتصالاً من رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة الذي يفترض ان يبلغ اليه الرد على موضوع المشاركة في الحوار او عدمها.
"قانون الإنتخاب" الى الواجهة دُر..
في هذا الوقت، وبينما يقاطع الفريق الآذاري جلسات اللجان النيابية، عاد ملف قانون الإنتخابات الى الواجهة بعد ان "سُجل في هذا الإطار موقف بارز للكاردينال بشارة الراعي من مطار بيروت، حيث لوح بإمكانية العودة الى قانون الستين إذا لم يتم التوصل الى قانون جديد، وأعطى الأولوية لعدم تأجيل الانتخابات واحترام المواعيد الدستورية".
بدوره، الرئيس بري أوضح في حديث لـ"السفير" ان "من حق رئيس الجمهورية استعمال صلاحياته، ومن حق مجلس النواب ايضا ان يستخدم صلاحياته"، لافتا الانتباه الى ان " المجلس سيد نفسه، وهو المعني في نهاية المطاف بان يقرر التمديد من عدمه، في حال كان الامر مطروحا"، ودعا الى مراجعة التجارب السابقة في هذا الصدد.
واعتبر بري انه "بدلا من الخوض في مثل هذه الاحتمالات، يجب بذل أقصى الجهود لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على أساس قانون انتخاب جديد، يتوافق عليه اللبنانيون"، منبهاً الى ان الوقت بدأ يدهمنا، وفي حال لم تنطلق عجلة درس مشروع قانون الانتخاب في المجلس النيابي، قبل بداية العام الجديد، او في مطلعه على أبعد حدود فان إمكان التوصل الى قانون جديد ستصبح صعبة".
واعرب رئيس مجلس النواب عن اعتقاده ان "الهدف الفعلي من وراء المقاطعة الحاصلة هو الوصول الى هذه النتيجة علما بأن فريق 14 آذار يشكل مع النائب وليد جنبلاط اكثرية نيابية في المجلس الى جانب قانون الستين، فلماذا المقاطعة؟".
وتحت عنوانه "الراعي مع الانتخابات ولو بقانون الستين" كتبت صحيفة "الأخبار" "في موقف غير متوقع، أصدر البطريرك الماروني أمس موقفاً يغطي إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، بعكس ما كانت بعض القوى السياسية قد تبلغت منه قبل أسابيع. في تطور لافت، اعلن الراعي دعمه اجراء الانتخابات حتى ولو لم يتغير قانون الانتخابات الحالي. ما شكل مفاجأة بالنسبة للفريق الرافض لقانون الستين، والذي يقوده التيار الوطني الحر بالتحالف مع حزب الله وقوى من 8 اذار. ومع ان الراعي حاول تبرير موقفه بالقول انه ليس زعامة سياسية، الا ان المفاجأة جاءت بعدما كانت قوى سياسية بارزة قد نقلت عن الراعي التزامه خوض معركة ضد قانون الستين، واستعداده لرفع الغطاء عن الانتخابات في حال لم يقر قانون جديد".
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع للصحيفة عينها ان "الراعي كان قد اشار الى ان المسيحيين ربما يضطرون الى تكرار تجربة العام 1992 عندما قاطعوا الانتخابات النيابية رفضا للوضع الذي كان قائما يومها. وان موقفه هذا كان سيؤدي الى اعلان "التيار الوطني الحر" وتيار المردة مقاطعة الانتخابات، بينما كان حزب الله وحركة امل سيعلنان التضامن مع الشريك المسيحي ويرفضان خوض انتخابات على اساس قانون مخالف للدستور".
ولفتت "الأخبار" الى انه "من المتوقع ان تجرى اليوم سلسلة اتصالات مع البطريرك الراعي وبين القوى السياسية للوقوف على حقيقة الموقف، ومحاولة تقصي ما اذا كان لعواصم عالمية دور في موقف الراعي الذي أعلنه بعيد وصوله الى بيروت اتيا من روما، بعد تنصيبه كاردينالا".
وفي حديث للصحيفة عينها، نقل زوار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون عنه ان "التيار الوطني الحر" لن يوافق على ابقاء "غالبية من نواب المسيحيين تحت رحمة الصوت المسلم"، وأوضح الزوار ان تكتل "التغيير و الاصلاح" في صدد "اعلان موقف وحملة رافضة للمشاركة في انتخابات وفق قانون الستين".
"الإشتراكي" عند حزب الله اليوم
وفيما يتعلق بـ"المبادرة الجنبلاطية" لحل الأزمة يلتقي وفد من الحزب "التقدمي اشتراكي"، عند الواحدة من بعد ظهر اليوم نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقر "كتلة الوفاء للمقاومة"، على أن يجتمع الحادية عشرة من قبل ظهر الجمعة المقبل مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، كما ستحدد مواعيد أخرى للوفد مع عدد من مسؤولي القوى السياسية قريباً، وبينهم الرئيس امين الجميل الموجود حالياً خارج لبنان.
هذا وسيضم الوفد الذي يزور حزب الله كلاً من الوزراء غازي العريضي ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو، وأمين السر العام في "الحزب التقدمي" ظافر ناصر وعدداً من أعضاء قيادة الحزب.
وفي هذا الإطار، أوضح ناصر في حديث لـ"السفير" ان الوفد سيطرح على المسؤولين الذين يزورهم خلفية مبادرة النائب جنبلاط وأسبابها التي باتت معروفة، وأهمها القلق الشديد من انزلاق البلد إلى أتون خطير نتيجة القطيعة القائمة وعدم التواصل بين القيادات، والحرص على الاستقرار الذي يهدد اهتزازه لقمة عيش المواطن بقدر ما يهدد مصير البلد"، نافياً ان يكون الوفد قد تناول في جولاته موضوع قانون الانتخاب، موضحاً ان موضوع الحكومة جرى التطرق اليه من مقاربة الحزب وموقفه بعدم إقفال الباب أمام أي بحث عن صيغة حكومية جديدة لكن عبر الحوار بين كل الاطراف.
"سفرة" بري توقع "14 آذار"
وبالعودة الى مائدة بري التي اجتمع حولها فريق الأقلية الذي يقاطع العمل البرلماني، كتبت صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "سُفرة" بري توقع بفريق "14 آذار" على «سفرة» الرئيس نبيه برّي في عين التينة، نكث فريق الرابع عشر من آذار عهده بمقاطعة أي مكان تحضر فيه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. جاء أكثر من 16 نائباً معارضاً إلى مأدبة الغداء التي أقيمت على شرف الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، رغم إعلان هذا الفريق منذ اغتيال اللواء وسام الحسن رفضه حضور أي لقاء يجمعه بممثلّي الحكومة في مجلس النواب أو على طاولة الحوار".
فاطمة سلامة
وفيما تقاطع الأقلية مجلس النواب ومؤسسات الدولة وموائد "التشريع"، وتعرقل شؤون الناس بذرائع امنية، اجتمعت مع الاكثرية في عين التينة على مائدة رئيس مجلس النواب نبيه بري تكريما للرئيس الارميني سيرج سركيسيان، حيث حضر الفريق الآذاري الى طاولة "الغداء" بجانب الحكومة، وقاطع طاولة "الحوار" الوطني.
في هذه الأثناء، لوّح "سيد بكركي" العائد من الفاتيكان بشارة الكاردينالية بإمكانية العودة الى قانون الستين في حال لم يتم التوصل الى قانون جديد، مشدداً في الوقت نفسه على انه لا يوفر حسن التمثيل، وجدد الدعوة الى الحوار، في وقت يزور فيه وفد من "الحزب "التقدمي الاشتراكي" حزب الله في إطار "المبادرة الجنبلاطية" لحل الأزمة في البلاد.
نجاح "الحركة النقابية" بشل القطاع العام
هذه المستجدات وغيرها، شكلت محور اهتمام الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها " نجحت «هيئة التنسيق النقابية»الى حد كبير، أمس، في شل القطاع العام على مختلف مستوياته التربوية والادارية والوزارية، بالتزامن مع اعتصامات نفذها المعلمون والموظفون في 27 قضاء، احتجاجاً على عدم إحالة الحكومة سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب، حتى الآن".
وتابعت الصحيفة "برغم كل الضغوط والتحديات، تمكنت «هيئة التنسيق» من حماية وحدتها وقيادة إضراب واسع، لم تؤثر فيه الخروق من قبل بعض المدارس الخاصة، ما أوصل الرسالة الى الحكومة بأبلغ تعبير ممكن، علما بأن التحرك سيتواصل اليوم، إضرابا واعتصامات، ليشكل شل القطاع العام على مدى يومين متتاليين علامة فارقة في تاريخ الحركة النقابية، على ان تشهد المرحلة المقبلة تصعيدا قد يصل الى حد الإعلان عن الإضراب المفتوح، ما لم تستجب الحكومة لمطلب احالة السلسلة على مجلس النواب".
توجه رئاسي بتأجيل الحوار... وإيعاز سعودي للأقلية بمقاطعته
وتطرّقت صحيفة "السفير" الى موقف "14 آذار" من مقاطعة الحوار، قائلةً " كانت «قوى 14 آذار» تواصل إضرابها عن «الحوار»، ترجمة لقرارها بالمقاطعة الشاملة الى حين استقالة الحكومة، الامر الذي سيدفع رئيس الجمهورية اليوم، الى إرجاء موعد جلسة الحوار التي كانت مقررة غدا".
وفي هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي عربي للصحيفة عينها عن أن "الاتصالات التي أجرتها دوائر رسمية لبنانية بارزة مع أكثر من عاصمة عربية مؤثرة على الساحة اللبنانية، أظهرت استجابة لأهمية دعوة الرئيس سليمان الى الحوار"، غير أن اللافت للانتباه، وفق المصدر نفسه، هو عدم حماسة المملكة العربية السعودية للدعوة الى الحوار هذه المرة، على عكس المرات السابقة، لا بل اقدامها على الطلب من حلفائها اللبنانيين، وخصوصاً رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري، عدم التجاوب مع الدعوة الرئاسية اللبنانية".
ولفت المصدر الى ان "الموقف السعودي من حكومة نجيب ميقاتي اتسم بحدة شديدة لم تراع حتى الحد الأدنى من التعامل الملكي مع الموقع السني الأول في لبنان"، مشيراً الى أن "الدوائر السعودية اشترطت للمشاركة في الحوار استقالة حكومة ميقاتي "وبعدها لكل حادث حديث"".
وربط المصدر بين الموقف السعودي وقرار سليمان القاضي بـ"فرملة" مساعيه الحوارية "الى حين نضوج المناخات الدولية والاقليمية". وفي هذا الصدد، أشارت أوساط رئاسة الجمهورية لصحيفة "السفير" الى " ان "سليمان يتجه إلى الإعلان عن تأجيل جلسة هيئة الحوار المقررة غداً إلى موعد لاحق"، موضحة انه "لم يُحسم بعد ما إذا كان الموعد الجديد سيحدد قبل عيدي الميلاد ورأس السنة أم سيؤجل إلى مطلع العام الجديد إفساحاً في المجال أمام نضوج المبادرات والاتصالات".
وحذرت الأوساط من خطورة انعكاسات أسلوب المقاطعة على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مؤكدة ان كل شيء قابل للبحث على طاولة الحوار ولا محرمات.
وقد أكدت أوساط قريبة من سليمان لصحيفة "النهار" ان "الحوار لا يزال قائماً في موعده حتى إشعار آخر، وعندما يتلقى سليمان جواباً نهائياً بعدم مشاركة قوى 14 آذار في الاجتماع المقرر غداً، يصدر بيان عن رئاسة الجمهورية بإرجاء الموعد إلى وقت لاحق"، لافتةً إلى ان "سليمان إنتقد ربط موضوع الحكومة بالحوار".
وأضافت المصادر "إذا كانت هناك رغبة في تغيير الحكومة، فلماذا لا يأتون إلى طاولة الحوار ويعلنون ذلك مباشرة؟"، لافتةً إلى ان "سليمان مضى في تفنيد 3 أفكار حول شكل الحكومة، فإما تكون حكومة وحدة وطنية وإما حكومة أكثرية وإما حكومة حيادية"، موضحةً ان "ما ينبغي طرحه على طاولة الحوار هو مسألة تغيير الحكومة وليس البحث في شكلها وتركيبتها وتفاصيلها".
من جهتها، ذكرت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية" ان "رئيس الجمهورية لن ينتظر الى الربع الساعة الأخيرة للبت بمصير طاولة الحوار المقررة في الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس"، وتوقعت ان يتلقى سليمان اليوم إتصالاً من رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة الذي يفترض ان يبلغ اليه الرد على موضوع المشاركة في الحوار او عدمها.
"قانون الإنتخاب" الى الواجهة دُر..
في هذا الوقت، وبينما يقاطع الفريق الآذاري جلسات اللجان النيابية، عاد ملف قانون الإنتخابات الى الواجهة بعد ان "سُجل في هذا الإطار موقف بارز للكاردينال بشارة الراعي من مطار بيروت، حيث لوح بإمكانية العودة الى قانون الستين إذا لم يتم التوصل الى قانون جديد، وأعطى الأولوية لعدم تأجيل الانتخابات واحترام المواعيد الدستورية".
بدوره، الرئيس بري أوضح في حديث لـ"السفير" ان "من حق رئيس الجمهورية استعمال صلاحياته، ومن حق مجلس النواب ايضا ان يستخدم صلاحياته"، لافتا الانتباه الى ان " المجلس سيد نفسه، وهو المعني في نهاية المطاف بان يقرر التمديد من عدمه، في حال كان الامر مطروحا"، ودعا الى مراجعة التجارب السابقة في هذا الصدد.
واعتبر بري انه "بدلا من الخوض في مثل هذه الاحتمالات، يجب بذل أقصى الجهود لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، على أساس قانون انتخاب جديد، يتوافق عليه اللبنانيون"، منبهاً الى ان الوقت بدأ يدهمنا، وفي حال لم تنطلق عجلة درس مشروع قانون الانتخاب في المجلس النيابي، قبل بداية العام الجديد، او في مطلعه على أبعد حدود فان إمكان التوصل الى قانون جديد ستصبح صعبة".
واعرب رئيس مجلس النواب عن اعتقاده ان "الهدف الفعلي من وراء المقاطعة الحاصلة هو الوصول الى هذه النتيجة علما بأن فريق 14 آذار يشكل مع النائب وليد جنبلاط اكثرية نيابية في المجلس الى جانب قانون الستين، فلماذا المقاطعة؟".
وتحت عنوانه "الراعي مع الانتخابات ولو بقانون الستين" كتبت صحيفة "الأخبار" "في موقف غير متوقع، أصدر البطريرك الماروني أمس موقفاً يغطي إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، بعكس ما كانت بعض القوى السياسية قد تبلغت منه قبل أسابيع. في تطور لافت، اعلن الراعي دعمه اجراء الانتخابات حتى ولو لم يتغير قانون الانتخابات الحالي. ما شكل مفاجأة بالنسبة للفريق الرافض لقانون الستين، والذي يقوده التيار الوطني الحر بالتحالف مع حزب الله وقوى من 8 اذار. ومع ان الراعي حاول تبرير موقفه بالقول انه ليس زعامة سياسية، الا ان المفاجأة جاءت بعدما كانت قوى سياسية بارزة قد نقلت عن الراعي التزامه خوض معركة ضد قانون الستين، واستعداده لرفع الغطاء عن الانتخابات في حال لم يقر قانون جديد".
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع للصحيفة عينها ان "الراعي كان قد اشار الى ان المسيحيين ربما يضطرون الى تكرار تجربة العام 1992 عندما قاطعوا الانتخابات النيابية رفضا للوضع الذي كان قائما يومها. وان موقفه هذا كان سيؤدي الى اعلان "التيار الوطني الحر" وتيار المردة مقاطعة الانتخابات، بينما كان حزب الله وحركة امل سيعلنان التضامن مع الشريك المسيحي ويرفضان خوض انتخابات على اساس قانون مخالف للدستور".
ولفتت "الأخبار" الى انه "من المتوقع ان تجرى اليوم سلسلة اتصالات مع البطريرك الراعي وبين القوى السياسية للوقوف على حقيقة الموقف، ومحاولة تقصي ما اذا كان لعواصم عالمية دور في موقف الراعي الذي أعلنه بعيد وصوله الى بيروت اتيا من روما، بعد تنصيبه كاردينالا".
وفي حديث للصحيفة عينها، نقل زوار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون عنه ان "التيار الوطني الحر" لن يوافق على ابقاء "غالبية من نواب المسيحيين تحت رحمة الصوت المسلم"، وأوضح الزوار ان تكتل "التغيير و الاصلاح" في صدد "اعلان موقف وحملة رافضة للمشاركة في انتخابات وفق قانون الستين".
"الإشتراكي" عند حزب الله اليوم
وفيما يتعلق بـ"المبادرة الجنبلاطية" لحل الأزمة يلتقي وفد من الحزب "التقدمي اشتراكي"، عند الواحدة من بعد ظهر اليوم نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقر "كتلة الوفاء للمقاومة"، على أن يجتمع الحادية عشرة من قبل ظهر الجمعة المقبل مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، كما ستحدد مواعيد أخرى للوفد مع عدد من مسؤولي القوى السياسية قريباً، وبينهم الرئيس امين الجميل الموجود حالياً خارج لبنان.
هذا وسيضم الوفد الذي يزور حزب الله كلاً من الوزراء غازي العريضي ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو، وأمين السر العام في "الحزب التقدمي" ظافر ناصر وعدداً من أعضاء قيادة الحزب.
وفي هذا الإطار، أوضح ناصر في حديث لـ"السفير" ان الوفد سيطرح على المسؤولين الذين يزورهم خلفية مبادرة النائب جنبلاط وأسبابها التي باتت معروفة، وأهمها القلق الشديد من انزلاق البلد إلى أتون خطير نتيجة القطيعة القائمة وعدم التواصل بين القيادات، والحرص على الاستقرار الذي يهدد اهتزازه لقمة عيش المواطن بقدر ما يهدد مصير البلد"، نافياً ان يكون الوفد قد تناول في جولاته موضوع قانون الانتخاب، موضحاً ان موضوع الحكومة جرى التطرق اليه من مقاربة الحزب وموقفه بعدم إقفال الباب أمام أي بحث عن صيغة حكومية جديدة لكن عبر الحوار بين كل الاطراف.
"سفرة" بري توقع "14 آذار"
وبالعودة الى مائدة بري التي اجتمع حولها فريق الأقلية الذي يقاطع العمل البرلماني، كتبت صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "سُفرة" بري توقع بفريق "14 آذار" على «سفرة» الرئيس نبيه برّي في عين التينة، نكث فريق الرابع عشر من آذار عهده بمقاطعة أي مكان تحضر فيه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. جاء أكثر من 16 نائباً معارضاً إلى مأدبة الغداء التي أقيمت على شرف الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، رغم إعلان هذا الفريق منذ اغتيال اللواء وسام الحسن رفضه حضور أي لقاء يجمعه بممثلّي الحكومة في مجلس النواب أو على طاولة الحوار".
فاطمة سلامة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018