ارشيف من :أخبار لبنانية
حزب الله في الفاتيكان: نحن من أهل البيت
جوزفين ديب -"الأخبار"
في الثالثة فجراً وصلا إلى مطار بيروت الدولي، انتظرا الساعتين المفترضتين لتقلع الطائرة مباشرة إلى روما. دقائق قصدا خلالها الفندق حيث ارتديا اللباس الرسمي قبل أن يتوجها الى بازيليك القديس بولس لحضور احتفال منح البطريرك الراعي رتبة الكاردينالية. وصل نائب حزب الله علي فياض وعضو المكتب السياسي غالب أبو زينب ليلهما بنهارهما لكي لا يفوّتا مشاركة الراعي احتفاله كما سبق ووعده وفد الحزب في زيارته الاخيرة لبكركي. في رحلة الفاتيكان الاخيرة يوم نُصِّب الراعي بطريركاً، أوفد حزب الله الوزير السابق طراد حمادة ممثلاً له. لكنه أراد هذه المرة أن يكون الوفد أكبر وأكثر تعبيراً عن حرص الحزب على العلاقة مع بكركي.
الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، أبلغ الرئيس ميشال سليمان سرور الفاتيكان لحضور وفد حزب الله. لم يبلغ الرئيس سليمان رسالة الفاتيكان الى فياض وأبو زينب، بل وصلتهما الرسالة من طرف آخر. في كواليس الفاتيكان أيضاً، بدا واضحاً ارتياح الاساقفة هناك للأجواء الإيجابية التي أحاطت بمشاركة الحزب.
«سبقت هذه الزيارة لقاءات دورية مع السفير البابوي في لبنان»، يقول المتابعون للملف، مؤكدين أن الزيارة تعزز العلاقات الثنائية بينهما. «شعرنا برعاية خاصة من البطريرك. الراعي ممنون جداً على حجم المشاركة، في الشكل والمضمون». هكذا عبّر وفد حزب الله عن حجم الاهتمام الذي خصصه لهما البطريرك الراعي في عاصمة الكثلكة. فبدل أن يشارك الحزب فقط في القداس الاول يوم السبت. حرص على البقاء لليومين التاليين ليتقدم بحضوره على شخصيات لبنانية أخرى، كالرئيس أمين الجميّل الذي حضر يوماً واحداً فقط. مشاركة حزب الله كانت «واجباً وطنياً».
يضيف مسؤولون في الحزب قائلين: «نحن لم نذهب كضيوف للمباركة فقط، بل ذهبنا كأهل البيت. لاننا معنيون، كما جميع اللبنانيين، مباشرة بحدث مماثل». أما بعيداً عن أسوار الكنائس، فسُجل للحزب مشاركته في بعض اللقاءات الجانبية في مقاهي العاصمة الإيطالية، على هامش المواعيد الرسمية. أطلق البطريرك الراعي موقفه في المؤتمر الصحافي «المتهم بريء حتى تثبت ادانته» قبل وصول فياض وأبو زينب الى روما.
رفض الوفد التحدث في الأمر هناك، معتبرين أن المناسبة لا تسمح للسجالات السياسية، بل هي مناسبة للتلاقي بين الخصوم. لم يكن الامر هكذا بالنسبة الى النائبين مروان حمادة وهادي حبيش. فعلى مسمع وفد الحزب، كان حبيش يصرح من باحة الفاتيكان لإحدى شاشات التلفزة اللبنانية عن خطورة سلاح حزب الله.
«موقف يدعو للاستغراب، وكأن فريق الرابع عشر من آذار أصبح سجين خطابه السياسي. لم يخرج منه حتى في العلاقات الانسانية مع الآخر».لم يعلق حزب الله أكثر من ذلك على الخطاب التصعيدي الذي رافق فريق الرابع عشر من آذار الى الفاتيكان. بكركي من جهتها، رحبت بحضور حزب الله أكثر من مرة. «هذه المشاركة أكدت أن اللبنانيين يمكن لهم أن يجتمعوا رغم اختلافاتهم الايديولوجية أحياناً».
تقول مصادر بكركي إن رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لويس توران أعرب عن سرور الفاتيكان لحضور وفد من حزب الله، مشيرة الى ان موقف الفاتيكان واضح من لبنان وسوريا: «لبنان وطن التعايش الذي يوحّد اللبنانيين، وعليهم التحلي بالوعي للأخطار المرافقة لهم، ولا سيما مع الأزمة السورية. تحييد لبنان عن أحداث سوريا ووقف الاقتتال هناك».
رسالة بلّغتها دوائر الفاتيكان الى المشاركين في احتفالات روما، عسى أن تعيد توجيه بوصلة المعركة الحقيقية. أما عن مستوى التمثيل، فتقول مصادر بكركي إن كل طرف أراد أن يتمثل بالطريقة التي يراها مناسبة. فإضافة الى التمثيل الرسمي وتمثيل حزب الله، منهم من شارك بأعداد كبيرة، كالتيار الوطني الحر، ومنهم من أراد المشاركة بممثل وحيد كالقوات اللبنانية. «ولكن ذلك، ليس إلا دليلاً على مدى محبة وتقدير كل منهما للبطريرك».
في الثالثة فجراً وصلا إلى مطار بيروت الدولي، انتظرا الساعتين المفترضتين لتقلع الطائرة مباشرة إلى روما. دقائق قصدا خلالها الفندق حيث ارتديا اللباس الرسمي قبل أن يتوجها الى بازيليك القديس بولس لحضور احتفال منح البطريرك الراعي رتبة الكاردينالية. وصل نائب حزب الله علي فياض وعضو المكتب السياسي غالب أبو زينب ليلهما بنهارهما لكي لا يفوّتا مشاركة الراعي احتفاله كما سبق ووعده وفد الحزب في زيارته الاخيرة لبكركي. في رحلة الفاتيكان الاخيرة يوم نُصِّب الراعي بطريركاً، أوفد حزب الله الوزير السابق طراد حمادة ممثلاً له. لكنه أراد هذه المرة أن يكون الوفد أكبر وأكثر تعبيراً عن حرص الحزب على العلاقة مع بكركي.
الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية، أبلغ الرئيس ميشال سليمان سرور الفاتيكان لحضور وفد حزب الله. لم يبلغ الرئيس سليمان رسالة الفاتيكان الى فياض وأبو زينب، بل وصلتهما الرسالة من طرف آخر. في كواليس الفاتيكان أيضاً، بدا واضحاً ارتياح الاساقفة هناك للأجواء الإيجابية التي أحاطت بمشاركة الحزب.
«سبقت هذه الزيارة لقاءات دورية مع السفير البابوي في لبنان»، يقول المتابعون للملف، مؤكدين أن الزيارة تعزز العلاقات الثنائية بينهما. «شعرنا برعاية خاصة من البطريرك. الراعي ممنون جداً على حجم المشاركة، في الشكل والمضمون». هكذا عبّر وفد حزب الله عن حجم الاهتمام الذي خصصه لهما البطريرك الراعي في عاصمة الكثلكة. فبدل أن يشارك الحزب فقط في القداس الاول يوم السبت. حرص على البقاء لليومين التاليين ليتقدم بحضوره على شخصيات لبنانية أخرى، كالرئيس أمين الجميّل الذي حضر يوماً واحداً فقط. مشاركة حزب الله كانت «واجباً وطنياً».
يضيف مسؤولون في الحزب قائلين: «نحن لم نذهب كضيوف للمباركة فقط، بل ذهبنا كأهل البيت. لاننا معنيون، كما جميع اللبنانيين، مباشرة بحدث مماثل». أما بعيداً عن أسوار الكنائس، فسُجل للحزب مشاركته في بعض اللقاءات الجانبية في مقاهي العاصمة الإيطالية، على هامش المواعيد الرسمية. أطلق البطريرك الراعي موقفه في المؤتمر الصحافي «المتهم بريء حتى تثبت ادانته» قبل وصول فياض وأبو زينب الى روما.
رفض الوفد التحدث في الأمر هناك، معتبرين أن المناسبة لا تسمح للسجالات السياسية، بل هي مناسبة للتلاقي بين الخصوم. لم يكن الامر هكذا بالنسبة الى النائبين مروان حمادة وهادي حبيش. فعلى مسمع وفد الحزب، كان حبيش يصرح من باحة الفاتيكان لإحدى شاشات التلفزة اللبنانية عن خطورة سلاح حزب الله.
«موقف يدعو للاستغراب، وكأن فريق الرابع عشر من آذار أصبح سجين خطابه السياسي. لم يخرج منه حتى في العلاقات الانسانية مع الآخر».لم يعلق حزب الله أكثر من ذلك على الخطاب التصعيدي الذي رافق فريق الرابع عشر من آذار الى الفاتيكان. بكركي من جهتها، رحبت بحضور حزب الله أكثر من مرة. «هذه المشاركة أكدت أن اللبنانيين يمكن لهم أن يجتمعوا رغم اختلافاتهم الايديولوجية أحياناً».
تقول مصادر بكركي إن رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لويس توران أعرب عن سرور الفاتيكان لحضور وفد من حزب الله، مشيرة الى ان موقف الفاتيكان واضح من لبنان وسوريا: «لبنان وطن التعايش الذي يوحّد اللبنانيين، وعليهم التحلي بالوعي للأخطار المرافقة لهم، ولا سيما مع الأزمة السورية. تحييد لبنان عن أحداث سوريا ووقف الاقتتال هناك».
رسالة بلّغتها دوائر الفاتيكان الى المشاركين في احتفالات روما، عسى أن تعيد توجيه بوصلة المعركة الحقيقية. أما عن مستوى التمثيل، فتقول مصادر بكركي إن كل طرف أراد أن يتمثل بالطريقة التي يراها مناسبة. فإضافة الى التمثيل الرسمي وتمثيل حزب الله، منهم من شارك بأعداد كبيرة، كالتيار الوطني الحر، ومنهم من أراد المشاركة بممثل وحيد كالقوات اللبنانية. «ولكن ذلك، ليس إلا دليلاً على مدى محبة وتقدير كل منهما للبطريرك».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018