ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الحوار الى العام المقبل... ومراوحة في الانتهاء من موضوع السلسلة
ذكرت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم أن "سلسلة الرتب والرواتب التي بحثها أمس مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال طارت الى جلسة لاحقة في العاشر من كانون الأول المقبل، بانتظار وصول الدراسات المطلوبة من المنظمات الدولية المعنية لا سيما صندوق النقد الدولي". ولذلك فقد بدأت خطوة الإضراب المفتوح في المدارس والإدارات العامة تلوح في الأفق، غداة تجديد "هيئة التنسيق النقابية" تأكيدها على أن المعركة مع الحكومة لن تتوقف، ملمّحةً إلى إتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية قريباً.
وفي سياق آخر، فقد تعثّر حوار قصر بعبدا ليتجلّى بإعلان رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن تأجيل جلسة الحوار التي كانت مقررة اليوم الى موعد جديد في السابع من كانون الثاني المقبل، وفي هذا السياق، اشارت الصحف اللبنانية إلى أن ذلك "دفع النائب وليد جنبلاط للتعويض عن هذا التعثّر بحوارات جانبية تحت سقف مبادرته التي حطت أمس في حارة حريك حيث التقى وفد اشتراكي برئاسة الوزير غازي العريضي وفداً من قيادة حزب الله برئاسة نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم".
أما في الشأن المصري، فقد لفتت الصحف اللبنانية الى ان "الصراع بين الرئيس المصري ومعارضيه إتخذ منحىً أكثر خطورة بعد الإعلان عن مظاهرات مليونية متزامنة يحشد فيها طرفا الأزمة، في حين تراوح المخارج السياسية مكانها بعيد تصريحات للعديد من قياديي حركة "الإخوان المسلمين" تؤكد التمسّك بالإعلان الدستوري الأخير وعدم التراجع عنه بأي حال من الأحوال".
جلسة مجلس الوزراء تؤجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "السفير" أن "موضوع سلسلة الرتب والرواتب فرض نفسه بندا الزامياً على طاولة مجلس الوزراء"، مشيرة إلى أن "النقاشات في هذا الصدد خلصت الى مقاربات ايجابية لجهة التأكيد أنّ لا تراجع عن السلسلة ووجوب احالتها الى المجلس النيابي بالتلازم مع توفير الموارد لها، ليجري بالتالي تحديد جلسة لمجلس الوزراء في العاشر من الشهر المقبل تخصص للبحث في مصادر التمويل".
وعزا مصدر وزاري للصحيفة التأخير في بت تمويل السلسلة إلى إنتظار الحكومة وصول الدراسات المطلوبة من المنظمات الدولية المعنية لا سيما صندوق النقد الدولي، لافتاً إلى أن "الصورة ستتضح بناءً على نتائج الاجتماعات التي ستعقد في المدة الفاصلة بين الرئيس ميقاتي وعدد من الوزراء المختصين، وكذلك استنادا الى ردود الوزراء وملاحظاتهم على التقريرين المرفوعين سابقا من مصرف لبنان ووزارة الاقتصاد الى مجلس الوزراء حول الآثار المترتبة على تطبيق السلسلة وسبل تأمين مواردها".
وقد ذكرت صحيفة "النهار" ان "مجلس الوزراء خاض في نقاش طويل في شأن مجموعة ملفات أمس في جلسته برئاسة الرئيس سليمان الذي ابلغ المجلس في مستهل الجلسة قراره ارجاء جولة الحوار الى 7 كانون الثاني المقبل"، وقال: "لعل تطورات ايجابية تطرأ وتحمل جميع الاطراف على المشاركة في الحوار ومن لديه أي طرح فليقدمه على طاولة الحوار".
وفي سياق اخر ذكرت "النهار" ان "وزير الطاقة والمياه جبران باسيل سئل في الجلسة عن سبب تأخر وصول بواخر الكهرباء، فعزا ذلك الى تأخر وزارة المال في صرف الاموال للشركة صاحبة الالتزام لكن وزير المال محمد الصفدي اكد ان الوزارة صرفت الاموال لمصلحة الشركة منذ اكثر من شهر ونصف شهر وان التأخير كان بسبب عدم فتح حساب خاص لتحول اليه الاموال ولم يعد من سبب لتأخر الشركة". ورد باسيل بحسب "النهار" بأنه "كان على وزارة المال أن تبلغ مؤسسة كهرباء لبنان ضرورة فتح حساب قبل وقت، لكنها لم تفعل إلا عندما وصلنا الى استحقاق الدفع. وأضافت المعلومات ان الصفدي أثار ايضا موضوع العقبات القضائية التي تواجهها الشركة المعنية في باكستان حيث حجز على بواخرها".
هيئة التنسيق النقابية لن تهدأ
على صعيد آخر، واصل القطاع العام تحركه احتجاجا على عدم إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب من دون تقسيط وبصفة المعجّل، بعدما نفّذ أمس ولليوم الثاني على التوالي إضرابا واعتصامات في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية.
وتعليقا على ما صدر عن مجلس الوزراء، إعتبر عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب في حديث لـصحيفة " السفير" أن "الهدف من تأجيل إقرار السلسلة إلى جلسة لاحقة هو كسب الوقت والمماطلة، وقال: "بدل ان يصرفوا لنا السلسلة قرروا ان يصرفوا لنا جلسة مؤجلة، في محاولة لتبريد همتنا وتحركنا، لكننا سنواصل الضغط بأشكاله كافة حتى العاشر من الشهر المقبل".
وفي السياق ذاته، لفتت صحيفة "النهار" إلى أن "رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أوضح ان مجلس الوزراء بعدما استمع الى رأي حاكم مصرف لبنان لا يزال ينتظر آراء المؤسسات والهيئات الدولية المختصة وفي مقدمها صندوق النقد الدولي عن انعكاسات هذه السلسلة على الاقتصاد العام ومالية الدولة. وتقرر بعد نقاش ان يعقد ميقاتي اجتماعات مع المؤسسات والهيئات المختصة والوزراء المعنيين خلال الاسبوعين المقبلين على ان يعقد مجلس الوزراء بعد ذلك جلسة خاصة في العاشر من كانون الاول لبت موضوع السلسلة ومواردها المالية واحالتها على مجلس النواب".
وقالت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إنه "يمكن القول إن السلسلة خرجت فعلياً من البحث النظري وباتت على طريق الإحالة". وأشارت إلى أن "البحث يتركز على أثر الكلفة والأثر الضريبي للسلسلة، ولا سيما أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الاقتصاد نقولا نحاس اللذين يتواصلان مع الهيئات الدولية طلبا مهلة لتقديم تصور لهذا الأثر. وكذلك فإن موضوع المتقاعدين لا يزال يأخذ حيزاً من البحث، مع إصرار الوزراء المعنيين على عدم استثنائهم". وكشفت المصادر أنه "في موضوع تمويل السلسلة أعيد إحياء اقتراح ميقاتي الذي عرف بطابق ميقاتي وستجري مقاربته مجدداً والعمل على تحسينه، ولا سيما أن إيراداته جيدة ويطبق على العقارات الجديدة، لا على القائمة حالياً".
لقاء "الاشتراكي" ـ حزب الله تميز بالايجابية
أما فيما يتعلق بالمبادرة الجنبلاطية لحل الأزمة والزيارة التي قام بها وفد من الحزب التقدمي الإشتراكي إلى قيادة حزب الله، فقد نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر المجتمعين قولها إن اللقاء تميّز بالايجابية والتفاهم والود، وتخلله إستعراض لدوافع اطلاق المبادرة لا سيما في ظل تزايد المخاوف من انعكاس القطيعة السياسية على الوضع الاقتصادي ـ الاجتماعي، وجرى التشديد على أن مسؤولية الانقاذ تقع على جميع الاطراف السياسية من أجل تخفيف التشنج ومنع شبح الاقتتال والفتنة في البلد.
وأشارت المصادر إلى أنه "جرى التطرق أيضاً إلى قضايا محلية عامة بشكل عرضي من دون الغوص في تفاصيلها، لا سيما موضوعي التغيير الحكومي وقانون الانتخاب".
الراعي على موقفه الرافض لقانون الستين
إلى ذلك، أوضحت مصادر بكركي لـالأخبار" أن "البطريرك بشارة الراعي لم يتراجع عن رفضه لقانون الستين، بل انطلق حديثه من مبدأ واضح: قانون الستين هو قانون مرفوض، لذلك دعت بكركي إلى تشكيل لجنة لدرس وتحضير قانون جديد يحقق التمثيل الصحيح. إلا أن تصريح الراعي جاء ليؤكد ضرورة التزام المواعيد الدستورية، ورداً على كل طرف سياسي سعى بشكل أو بآخر لعقد الاتفاق على قانون جديد، ليأتي ويقول لاحقاً إنه بما أننا لم نتفق على قانون جديد، علينا أن نؤجل الانتخابات النيابية الى وقت لاحق.
وفي الإطار نفسه، استغرب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، خلال لقاء الأربعاء النيابي، "كثرة الحديث عن التمديد لمجلس النواب"، داعياً إلى "صبّ الجهود لإحياء اجتماعات وجلسات المجلس للقيام بمسؤولياته، بما في ذلك درس قانون جديد وإقراره".
مزيد من التصعيد في الأزمة المصرية وتمسّك إخواني بالإعلان الدستوري
وفي الشأن المصري، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الصراع المستجد بين الرئيس المصري محمد مرسي والقضاة على خلفية الإعلان الدستوري المثير للجدل، إتخذ منحى جديداً بعدما انضمت محكمتا النقض والاستئناف، أكبر وأقدم محكمتين على مستوى مصر، إلى فئة المضربين، وقررتا تعليق العمل بهما إلى حين تراجع الرئيس مرسي عن إعلانه الدستوري الذي يمنحه «صلاحيات إلهية»، حسب قضاة المحكمتين. كما تخلت المحكمة الدستورية العليا عن صمتها وعقد قضاتها مؤتمراً صحافياً عبروا خلاله عن رفضهم الكامل لسياسة مرسي وجماعته في الهجوم على القضاء، ولا سيما المحكمة الدستورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر متابعة أن إستمرار غضب القضاة تواكب مع حفاظ القوى المدنية الرافضة للإعلان الدستوري، على وجودها في ميدان التحرير ليدخل اعتصامها في مواجهة إعلان مرسي يومه السادس، في وقت جدد فيه المحتجون حماستهم بالدعوة إلى مليونية جديدة بعنوان «إنقاذ مصر»، وهو ما ردت عليه القوى الإسلامية الممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي إلى جانب الجماعة الإسلامية، بالدعوة إلى مليونية أخرى لتأييد قرارات الرئيس يوم السبت المقبل، مشيرين إلى أنها ستكون أيضاً في ميدان التحرير، ما قد ينذر بمواجهات مع المعتصمين.
في المقابل أكّد عدد من قياديي الإخوان المسلمين للصحيفة أنه لا سبيل لتراجع مرسي عن الإعلان الدستوري الأخير بأي حال من الأحوال. لافتين إلى أن إسقاط الإعلان الدستوري لن يتأتى إلا بإقرار الدستور الجديد للبلاد.
في غضون ذلك، استمرت أحداث الكر والفر في محيط السفارة الأميركية في ميدان التحرير. وواصل رجال الداخلية إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في مواجهة قذف المتظاهرين لهم بالحجارة، وهو ما خلّف عشرات المصابين. وحسب المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أحمد عمر، وصل إجمالي عدد المصابين جراء تظاهرات أمس على مستوى محافظات الجمهورية إلى ما يزيد على 260 شخصاً.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "السفير" أن "الجمعية التأسيسية أعلنت أنها أنجزت المسودة النهائية للدستور تمهيداً لإقرارها بشكل نهائي ودعوة المصريين إلى استفتاء عليها، ما يستتبع بشكل تلقائي إلغاء الإعلان الدستوري"، لافتةً إلى أن "الجمعية التأسيسية ستبدأ صباح الخميس التصويت عليها".
ونقلت الصحيفة عن مصدر رئاسي "أن مرسي سيلقي اليوم كلمة للشعب المصري يتناول فيها أمورا عدة، من بينها الإعلان الدستوري وسبب إصداره والأحداث التي أعقبته".
وأشارت "السفير" إلى أن "معلومات تتردد في دوائر المعارضة المصرية عن ان الجمعية التأسيسية ستسلم مسودة الدستور فور التصويت عليها الى الرئيس المصري، وأن الأخير سيصدر بعدها قراراً بدعوة المصريين الى الاستفتاء عليه، علماً بأن "الإخوان" والأحزاب السلفية دعت الى تظاهرات في اليوم ذاته تأييدا لمرسي".
وفي سياق آخر، فقد تعثّر حوار قصر بعبدا ليتجلّى بإعلان رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن تأجيل جلسة الحوار التي كانت مقررة اليوم الى موعد جديد في السابع من كانون الثاني المقبل، وفي هذا السياق، اشارت الصحف اللبنانية إلى أن ذلك "دفع النائب وليد جنبلاط للتعويض عن هذا التعثّر بحوارات جانبية تحت سقف مبادرته التي حطت أمس في حارة حريك حيث التقى وفد اشتراكي برئاسة الوزير غازي العريضي وفداً من قيادة حزب الله برئاسة نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم".
أما في الشأن المصري، فقد لفتت الصحف اللبنانية الى ان "الصراع بين الرئيس المصري ومعارضيه إتخذ منحىً أكثر خطورة بعد الإعلان عن مظاهرات مليونية متزامنة يحشد فيها طرفا الأزمة، في حين تراوح المخارج السياسية مكانها بعيد تصريحات للعديد من قياديي حركة "الإخوان المسلمين" تؤكد التمسّك بالإعلان الدستوري الأخير وعدم التراجع عنه بأي حال من الأحوال".
جلسة مجلس الوزراء تؤجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "السفير" أن "موضوع سلسلة الرتب والرواتب فرض نفسه بندا الزامياً على طاولة مجلس الوزراء"، مشيرة إلى أن "النقاشات في هذا الصدد خلصت الى مقاربات ايجابية لجهة التأكيد أنّ لا تراجع عن السلسلة ووجوب احالتها الى المجلس النيابي بالتلازم مع توفير الموارد لها، ليجري بالتالي تحديد جلسة لمجلس الوزراء في العاشر من الشهر المقبل تخصص للبحث في مصادر التمويل".
وعزا مصدر وزاري للصحيفة التأخير في بت تمويل السلسلة إلى إنتظار الحكومة وصول الدراسات المطلوبة من المنظمات الدولية المعنية لا سيما صندوق النقد الدولي، لافتاً إلى أن "الصورة ستتضح بناءً على نتائج الاجتماعات التي ستعقد في المدة الفاصلة بين الرئيس ميقاتي وعدد من الوزراء المختصين، وكذلك استنادا الى ردود الوزراء وملاحظاتهم على التقريرين المرفوعين سابقا من مصرف لبنان ووزارة الاقتصاد الى مجلس الوزراء حول الآثار المترتبة على تطبيق السلسلة وسبل تأمين مواردها".
وقد ذكرت صحيفة "النهار" ان "مجلس الوزراء خاض في نقاش طويل في شأن مجموعة ملفات أمس في جلسته برئاسة الرئيس سليمان الذي ابلغ المجلس في مستهل الجلسة قراره ارجاء جولة الحوار الى 7 كانون الثاني المقبل"، وقال: "لعل تطورات ايجابية تطرأ وتحمل جميع الاطراف على المشاركة في الحوار ومن لديه أي طرح فليقدمه على طاولة الحوار".
وفي سياق اخر ذكرت "النهار" ان "وزير الطاقة والمياه جبران باسيل سئل في الجلسة عن سبب تأخر وصول بواخر الكهرباء، فعزا ذلك الى تأخر وزارة المال في صرف الاموال للشركة صاحبة الالتزام لكن وزير المال محمد الصفدي اكد ان الوزارة صرفت الاموال لمصلحة الشركة منذ اكثر من شهر ونصف شهر وان التأخير كان بسبب عدم فتح حساب خاص لتحول اليه الاموال ولم يعد من سبب لتأخر الشركة". ورد باسيل بحسب "النهار" بأنه "كان على وزارة المال أن تبلغ مؤسسة كهرباء لبنان ضرورة فتح حساب قبل وقت، لكنها لم تفعل إلا عندما وصلنا الى استحقاق الدفع. وأضافت المعلومات ان الصفدي أثار ايضا موضوع العقبات القضائية التي تواجهها الشركة المعنية في باكستان حيث حجز على بواخرها".
هيئة التنسيق النقابية لن تهدأ
على صعيد آخر، واصل القطاع العام تحركه احتجاجا على عدم إحالة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب من دون تقسيط وبصفة المعجّل، بعدما نفّذ أمس ولليوم الثاني على التوالي إضرابا واعتصامات في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية.
وتعليقا على ما صدر عن مجلس الوزراء، إعتبر عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب في حديث لـصحيفة " السفير" أن "الهدف من تأجيل إقرار السلسلة إلى جلسة لاحقة هو كسب الوقت والمماطلة، وقال: "بدل ان يصرفوا لنا السلسلة قرروا ان يصرفوا لنا جلسة مؤجلة، في محاولة لتبريد همتنا وتحركنا، لكننا سنواصل الضغط بأشكاله كافة حتى العاشر من الشهر المقبل".
وفي السياق ذاته، لفتت صحيفة "النهار" إلى أن "رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أوضح ان مجلس الوزراء بعدما استمع الى رأي حاكم مصرف لبنان لا يزال ينتظر آراء المؤسسات والهيئات الدولية المختصة وفي مقدمها صندوق النقد الدولي عن انعكاسات هذه السلسلة على الاقتصاد العام ومالية الدولة. وتقرر بعد نقاش ان يعقد ميقاتي اجتماعات مع المؤسسات والهيئات المختصة والوزراء المعنيين خلال الاسبوعين المقبلين على ان يعقد مجلس الوزراء بعد ذلك جلسة خاصة في العاشر من كانون الاول لبت موضوع السلسلة ومواردها المالية واحالتها على مجلس النواب".
وقالت مصادر وزارية لـ"الأخبار" إنه "يمكن القول إن السلسلة خرجت فعلياً من البحث النظري وباتت على طريق الإحالة". وأشارت إلى أن "البحث يتركز على أثر الكلفة والأثر الضريبي للسلسلة، ولا سيما أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الاقتصاد نقولا نحاس اللذين يتواصلان مع الهيئات الدولية طلبا مهلة لتقديم تصور لهذا الأثر. وكذلك فإن موضوع المتقاعدين لا يزال يأخذ حيزاً من البحث، مع إصرار الوزراء المعنيين على عدم استثنائهم". وكشفت المصادر أنه "في موضوع تمويل السلسلة أعيد إحياء اقتراح ميقاتي الذي عرف بطابق ميقاتي وستجري مقاربته مجدداً والعمل على تحسينه، ولا سيما أن إيراداته جيدة ويطبق على العقارات الجديدة، لا على القائمة حالياً".
لقاء "الاشتراكي" ـ حزب الله تميز بالايجابية
أما فيما يتعلق بالمبادرة الجنبلاطية لحل الأزمة والزيارة التي قام بها وفد من الحزب التقدمي الإشتراكي إلى قيادة حزب الله، فقد نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر المجتمعين قولها إن اللقاء تميّز بالايجابية والتفاهم والود، وتخلله إستعراض لدوافع اطلاق المبادرة لا سيما في ظل تزايد المخاوف من انعكاس القطيعة السياسية على الوضع الاقتصادي ـ الاجتماعي، وجرى التشديد على أن مسؤولية الانقاذ تقع على جميع الاطراف السياسية من أجل تخفيف التشنج ومنع شبح الاقتتال والفتنة في البلد.
وأشارت المصادر إلى أنه "جرى التطرق أيضاً إلى قضايا محلية عامة بشكل عرضي من دون الغوص في تفاصيلها، لا سيما موضوعي التغيير الحكومي وقانون الانتخاب".
الراعي على موقفه الرافض لقانون الستين
إلى ذلك، أوضحت مصادر بكركي لـالأخبار" أن "البطريرك بشارة الراعي لم يتراجع عن رفضه لقانون الستين، بل انطلق حديثه من مبدأ واضح: قانون الستين هو قانون مرفوض، لذلك دعت بكركي إلى تشكيل لجنة لدرس وتحضير قانون جديد يحقق التمثيل الصحيح. إلا أن تصريح الراعي جاء ليؤكد ضرورة التزام المواعيد الدستورية، ورداً على كل طرف سياسي سعى بشكل أو بآخر لعقد الاتفاق على قانون جديد، ليأتي ويقول لاحقاً إنه بما أننا لم نتفق على قانون جديد، علينا أن نؤجل الانتخابات النيابية الى وقت لاحق.
وفي الإطار نفسه، استغرب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، خلال لقاء الأربعاء النيابي، "كثرة الحديث عن التمديد لمجلس النواب"، داعياً إلى "صبّ الجهود لإحياء اجتماعات وجلسات المجلس للقيام بمسؤولياته، بما في ذلك درس قانون جديد وإقراره".
مزيد من التصعيد في الأزمة المصرية وتمسّك إخواني بالإعلان الدستوري
وفي الشأن المصري، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الصراع المستجد بين الرئيس المصري محمد مرسي والقضاة على خلفية الإعلان الدستوري المثير للجدل، إتخذ منحى جديداً بعدما انضمت محكمتا النقض والاستئناف، أكبر وأقدم محكمتين على مستوى مصر، إلى فئة المضربين، وقررتا تعليق العمل بهما إلى حين تراجع الرئيس مرسي عن إعلانه الدستوري الذي يمنحه «صلاحيات إلهية»، حسب قضاة المحكمتين. كما تخلت المحكمة الدستورية العليا عن صمتها وعقد قضاتها مؤتمراً صحافياً عبروا خلاله عن رفضهم الكامل لسياسة مرسي وجماعته في الهجوم على القضاء، ولا سيما المحكمة الدستورية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر متابعة أن إستمرار غضب القضاة تواكب مع حفاظ القوى المدنية الرافضة للإعلان الدستوري، على وجودها في ميدان التحرير ليدخل اعتصامها في مواجهة إعلان مرسي يومه السادس، في وقت جدد فيه المحتجون حماستهم بالدعوة إلى مليونية جديدة بعنوان «إنقاذ مصر»، وهو ما ردت عليه القوى الإسلامية الممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي إلى جانب الجماعة الإسلامية، بالدعوة إلى مليونية أخرى لتأييد قرارات الرئيس يوم السبت المقبل، مشيرين إلى أنها ستكون أيضاً في ميدان التحرير، ما قد ينذر بمواجهات مع المعتصمين.
في المقابل أكّد عدد من قياديي الإخوان المسلمين للصحيفة أنه لا سبيل لتراجع مرسي عن الإعلان الدستوري الأخير بأي حال من الأحوال. لافتين إلى أن إسقاط الإعلان الدستوري لن يتأتى إلا بإقرار الدستور الجديد للبلاد.
في غضون ذلك، استمرت أحداث الكر والفر في محيط السفارة الأميركية في ميدان التحرير. وواصل رجال الداخلية إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في مواجهة قذف المتظاهرين لهم بالحجارة، وهو ما خلّف عشرات المصابين. وحسب المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أحمد عمر، وصل إجمالي عدد المصابين جراء تظاهرات أمس على مستوى محافظات الجمهورية إلى ما يزيد على 260 شخصاً.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "السفير" أن "الجمعية التأسيسية أعلنت أنها أنجزت المسودة النهائية للدستور تمهيداً لإقرارها بشكل نهائي ودعوة المصريين إلى استفتاء عليها، ما يستتبع بشكل تلقائي إلغاء الإعلان الدستوري"، لافتةً إلى أن "الجمعية التأسيسية ستبدأ صباح الخميس التصويت عليها".
ونقلت الصحيفة عن مصدر رئاسي "أن مرسي سيلقي اليوم كلمة للشعب المصري يتناول فيها أمورا عدة، من بينها الإعلان الدستوري وسبب إصداره والأحداث التي أعقبته".
وأشارت "السفير" إلى أن "معلومات تتردد في دوائر المعارضة المصرية عن ان الجمعية التأسيسية ستسلم مسودة الدستور فور التصويت عليها الى الرئيس المصري، وأن الأخير سيصدر بعدها قراراً بدعوة المصريين الى الاستفتاء عليه، علماً بأن "الإخوان" والأحزاب السلفية دعت الى تظاهرات في اليوم ذاته تأييدا لمرسي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018