ارشيف من :أخبار عالمية

المحكمة الدستورية في مصر تواجه شبح الحل

 المحكمة الدستورية في مصر تواجه شبح الحل
بينما كانت المحكمة الدستورية العليا في مصر تعلن تعليق جلساتها الى أجل غير مسمى ، كان هناك المئات من النشطاء ، الذين اعلنوا الدخول في اعتصام مفتوح أمام مقر المحكمة للمطالبة بحلها ، وذلك في ضاحية المعادي الهادئة بالعاصمة القاهرة ، والتي تحولت بعدها الى ضاحية مليئة بالصخب السياسي ، استولى على صدارة المشهد العام في البلاد.

بيان المحكمة كان ساخنا ، واثار غضب قضاة تيار الاستقلال القضائي في مصر والنشطاء الذين يصفون قضاتها بانهم قضاة مبارك بسبب تعيينهم في العهد السابق  ، حيث وصفت المحكمة اليوم بانه يوم حالك السواد في سجل القضاء المصري على امتداد عصوره ، مؤكدة أنها تتعرض لأساليب اغتيال معنوي وتشهير وتضليل وتزييف للحقائق ، فيما طالب النشطاء المعتصمين بحل المحكمة .

المستشار أسامة ربيع رئيس محكمة استنئاف القاهرة وأحد قيادات تيار الاستقلال القضائي –التيار الاصلاحي – في مصر ، وصف المحكمة في تدوينات على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي" فيس بوك" بأنها محكمة إرتضت لنفسها أن تكون طرفا في لعبة سياسية.
وأكد المستشار محمد عوض رئيس محكمة استنئاف الاسكندرية  والمنسق العام لحركة قضاة من أجل مصر أنه لابد من الغاء المحكمة الدستورية العليا ، واعادتها لتكون دائرة تابعة لمحكمة النقض مثلما كانت من قبل ، حيث ان كل تعيينات المحكمة تمت من قبل الرئيس المخلوع وباتت تمارس دورا سياسيا ليس من حقها .
واوضح أن المحكمة الدستورية ارتكبت خطأ مهني جسيم بحل البرلمان المنتخب بنزاهة وحرية حيث أنه لا يجوز لسلطة أن تحل سلطة ، مؤكدا أن المحكمة الدستورية أعطت لنفسها الحق في ممارسة أعمال سياسية خارجة عن اختصاصاتها .حل المحكمة الدستورية العليا احد المطالب التي نادي بها تيار استقلال القضاء منذ السبعينات من القرن الماضي وجددها رموز الحركة في مصر وعلى رأسهم المستشار أحمد مكي احد شيوخ القضاة في مصر ووزير العدل الحالي بعد تدخل المحكمة الدستورية في المشهد السياسي بقوة بالمخالفة للقانون بحسب ما يرى  .

الى ذلك ، دشن نشطاء سياسيون وقانونيون حملة شعبية تدعى " معا لحل المحكمة الدستورية العليا " طالبت بحل المحكمة ، وادانت في بيان وصل
"العهد" استمرار المحكمة في تبني مواقف سياسية ، في مواجهة الثورة والشعب والقضاء مؤكدة ان المحكمة مصرة علي تعلب دورا سياسيا .

وجددت الحملة تمسكها بمطالب كل قضاة مصر منذ انشاء المحكمة في عام 1969 ، وتوصيات مؤتمر العدالة الاول في عام 1986  بحل المحكمة ، وارجاع اختصاصاتها الى محكمة النقض كما كانت ، خاصة ان هناك دعوى قضائية محالة من المحكمة الادارية العليا اليها قبل عام ويزيد للنظر في دستورية قانون تعيين مبارك لهم .

 وقال هشام حجازي مقرر الحملة :إن المحكمة تحكم بالقانون وليس بالهوى ، والاعلان الدستوري الذي اصدره رئيس الجمهورية المنتخب حسم الامر ، وجعل الدعاوى المنظورة أمامها كأنها لم تكن خاصة ايضا بعد انتهاء اعمال الجمعية التأسيسة .

وقال المحامي عمرو علي الدين، منسق الحملة إنه تواجد بصفته القانونية داخل قاعة المحكمة اليوم ، وانه لاحظ اصرار قضاة المحكمة على احداث حالة من الارباك والتخبط ، نافيا ما ذكر عن منع القضاة مشيرا الى انهم كانوا بالمحكمة وسط تأمين من الشرطة عالي المستوى .

وأوضح أن أي محكمة بها قضية تشكل قضية رأي عام يكون هناك متظاهرون أمام المحكمة ، مؤكدا ان بعض الأشخاص خرجوا عليهم بالقاعة  ليسوا بقضاة أو سكرتارية بالمحكمة قالوا : إن المحكمة قررت التأجيل إلى أجل غير مسمى.

حزبيا ، ساد التناقض على الساحة ، بشأن التعاطي مع المحكمة ، فبينما رفضت قوى محسوبة على النظام السابق وبعض القوي الليبرالية واليسارية التعرض للمحكمة الدستورية دعا حزب الاصالة السلفى  صراحة الرئيس محمد مرسى الى حل المحكمة الدستورية  ، مؤكدا أن جماهير الشعب المصرى تنتظر بفارغ الصبر قرارا سياديا وإعلانا دستوريا من  رئيس الجمهورية بحل المحكمة الدستورية العليا لأنها تستمد وجودها من الدستور ولا يوجد دستور الآن .

 وقال اللواء عادل عفيفى رئيس الحزب في بيان رسمي  " هذه المحكمة تجاوزت اختصاصها القضائى وتحولت إلى محكمة سياسية تعمل بالسياسة وتناصر فصيلاً سياسياً على فصيل آخر .
2012-12-02