ارشيف من :أخبار عالمية

طهران : لا حاجة لحوار مع واشنطن في الظروف الراهنة

طهران : لا حاجة لحوار مع واشنطن في الظروف الراهنة
 تجاهلت الاوساط الرسمية الايرانية تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي اعلنت استعداد بلادها لاجراء حوار ثنائي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية . مراقبون للشأن الايراني اعتبروا ان الدعوة الامريكية تأتي في سياق الضغط على طهران في محاولة لجس نبضها حول امكانية الدخول في مباحثات مباشرة في اي مفاوضات نووية مستقبلية , فواشنطن لم تستطع على مدى السنوات الماضية الاجتماع بشكل ثنائي مع الايرانيين خلال جولات المباحثات النووية بعد توسيعها لتضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن اضافة لالمانيا , حيث وقف ممثلو الوفد الامريكي اكثر من مرة وتعمدوا الوصول الى الوفد الايراني الذي رفض حتى التقاط صورة ثنائية مع الوفد الامريكي .
 المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان الايراني حسين نقوي  اعرب عن عدم ثقة الجمهورية الاسلامية بسياسات واشنطن التي وصفها بالعدائية موضحا في حديث خاص بـ"العهد" الى وجود ما اعتبره :" ازدواجية في السياسية الامريكية ,  سياسية علنية وسياسية عملية  "  موضحا  ان بلاده تنظر الى السياسات العملية والتصرفات الامريكية  وليس الى ما يتم اعلانه في المؤتمرات الصحفية و الخطابات , و اضاف نقوي : " فعلى سبيل المثال اتت دعوة كلينتون للحوار بالتزامن مع  مساع قام بها قبل ايام بعض اعضاء مجلس الشيوخ لفرض  عقوبات  احادية جديدة على ايران  , و هذا ما يدل بنظري  على حقيقة السياسات الامريكية التي  تحاول خداع الراي  العام العالمي  برغبة الحوار الامريكي , فيما  تشهد  كواليس السياسية  حربا  اقتصادية وضغوطا دولية ".
هذه الرؤية الايرانية بدت واضحة في كلام القيادة و خاصة الامام السيد على الخامنئي الذي استبق اي دعوات لحوار ثنائي بالقول بان على واشنطن ان تغير سياساتها  وتثبت عدم عدائها للعشب الايراني و بعدها يمكن النظر باي طلب للحوار . فالساسة في الجمهورية الاسلامية  يعتبرون أن  واشنطن ستبقى تعمل  لاخضاع القرار الايراني عبر سياسة تقديم اغراءات برفع العقوبات مقابل تراجع طهران عن مواقفها و خاصة بما يخص الكيان الصهيوني والملف النووي .
فايران اعلنت رسميا ان لا حاجة لحوار في الظروف الراهنة لا فوق الطاولة و لا تحتها و لا حديث عن لقاءات مالم ترفع كافة العقوبات عن البلاد واعتراف بدور ايران الاقليمي كقوة فاعلة في المنطقة واحترام القرار السيادي الايراني وخيارات الشعب وانهاء التدخلات الامريكية في المنطقة بما فيها الانحياز الواضح للمصالح الاسرائيلية .
مراقبون للعلاقات الامريكية الايرانية استبعدوا اي مباحثات ثنائية بوجود خلافات تاريخية و عميقة بين طهران والادارات الامريكية المتعاقبة , على راسها قضية فلسطين و دعم حركات المقاومة الى عدم الرضوخ الايراني في الشأن النووي يستتبع باتهامات متبادلة بين الطرفين بالتدخل في شؤون المنطقة ، ما يضعف فرص الدخول بأي حوار وخاصة ان ايران تعتبر ان ما يجري في المنطقة حرب تستهدف محور المقاومة والاولوية الحالية هي مواجهة هذه الحرب معتبرة ان الصحوة الاسلامية في المنطقة ستؤدي الى قلب موازين القوى لصالح محور الممانعة بعد انتصارات المقاومة وانحسار النفوذ  الامريكي  في المنطقة بفشل مخططاته وانكشافها و خاصة في سوريا .
2012-12-02