ارشيف من :أخبار لبنانية
"المعلومات" طلب الاطلاع على كل رسائل اللبنانيين: صحناوي يحذر وشربل يتفهّم
بحجة حماية الامن القومي، طلبت شعبة المعلومات الاطلاع على محتوى كل الرسائل النصية الخلوية المتبادلة بين
جميع المواطنين، على مدى الشهرين اللذين سبقا اغتيال اللواء وسام الحسن، إلى جانب الحصول على كلمات المرور (باسورد) لشبكات "الإنترنت" و"الفايسبوك" التي يستعملها اللبنانيون.في هذا السياق، حذّر وزير الاتصالات نقولا صحناوي من أن "الموافقة على هذه الاستباحة ستجر المزيد لاحقاً"، مؤكداً في حديث لصحيفة "السفير" أنه رفع هذا الطلب إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من أجل درسه "مع توصية من قبلي برفضه ورده"، آخذاً على الهيئة القضائية المختصة بالنظر في طلبات الأجهزة الأمنية أنها تكتفي بتسجيل موقف عابر، بينما المطلوب أن تكون أكثر فعالية في صون الدستور وحقوق المواطنين.
بدوره، قال وزير الداخلية مروان شربل إن "شعبة المعلومات طلبت بالفعل الحصول على محتوى جميع الرسائل النصية المرسلة على مدى كل لبنان، خلال الشهرين اللذين سبقا اغتيال اللواء وسام الحسن"، موضحاً أن "الهيئة القضائية المختصة رفضت إعطاء الإذن بالاطلاع على مضمون رسائل الـ(sms)، لتعارض الأمر، من وجهة نظرها، مع الحريات الشخصية والخصوصيات الفردية التي يحميها الدستور، فرُفع إليها طلب آخر بالحصول على مضمون رسائل الـ(sms)، ضمن محافظتين حصراً، من بينهما جبل لبنان".
وفي حديث للصحيفة عينها، أكد شربل أنه يتفهم "حاجة الأجهزة الأمنية إلى الرسائل النصية، لأنها ضرورية من أجل الوصول إلى خيوط في جريمة اغتيال الحسن"، معتبراً أن "حصول الأجهزة على رسائل الـ(sms) المتبادلة بين اللبنانيين لا يعني أن مضامينها جميعها ستُكشف وأن خصوصيات الشعب اللبناني ستكون مستباحة".واذ أوضح شربل أن "المراد هو الاطلاع على محتوى الرسائل النصية العائدة حصراً للأرقام الهاتفية التي يرتاب المحققون في حركتها، وفي طبيعة التواصل بين أصحابها، بعد التدقيق في مسارها وتحليل المعطيات المتعلقة بها، لا سيما وأن المجرمين في الجرائم الكبيرة باتوا يستعيضون عن الاتصال الهاتفي المباشر بالرسائل النصية"، أكد أن "الأرقام الهاتفية للرؤساء وقادة الأحزاب والشخصيات البارزة لا تُدرج ضمن لوائح الـ"داتا" التي تُعطى للأجهزة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018