ارشيف من :أخبار عالمية

التوسع الاستيطاني يُدخل الكيان في مواجهة دبلوماسية مع باريس ولندن.. ومطالبات فلسطينية باستراتيجية موحدة للتصدي

التوسع الاستيطاني يُدخل الكيان في مواجهة دبلوماسية مع باريس ولندن.. ومطالبات فلسطينية باستراتيجية موحدة للتصدي

إلى باريس ولندن ستتوجه أنظار الساسة والمراقبين ؛ بعدما سُرّب عن مداولات تجريانها لسحب سفيريهما لدى الكيان احتجاجاً على المخططات الاستيطانية الجديدة ، وأياً كانت إمكانية تنفيذ هذا المسعى ؛ فإن الطارئ على الخارطة الدولية سيكون له انعكاساته –حتى وإن اقتصرت على الجانب المعنوي-، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى التمسك الرسمي الفلسطيني ببقايا "أوسلو".

ويصف الباحث والمختص في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش مخطط إقامة آلاف الوحدات السكنية في مستعمرات القدس والضفة المحتلتين بأنه خطير جداً ؛ موضحاً أنه يهدف بالدرجة الأولى لتقسيم الضفة إلى جزأين ، شمالي وجنوبي.

التوسع الاستيطاني يُدخل الكيان في مواجهة دبلوماسية مع باريس ولندن.. ومطالبات فلسطينية باستراتيجية موحدة للتصدي

وتوقع حنتش، في معرض حديثه أن نشهد حدة في المواقف الدولية المنددة لهكذا مخططات ؛ خاصة وأنها تأتي غداة منح فلسطين مكانة دولة غير عضو في المنظمة الأممي.

كما توقع الباحث الفلسطيني أن تتسبب هذه الانتقادات في زيادة الجدل "الإسرائيلي" الداخلي ؛ خشية من تكريس العزلة التي تعيشها "تل أبيب" على المستوى الخارجي.

وكانت إذاعة الاحتلال العامة ذكرت عن أن مسؤولين في خارجية العدو انتقدوا في محادثات مغلقة المخططات الاستيطانية الجديدة ، مشيرين إلى أن المخططات المذكورة أعادت من جديد تسليط الضوء على الإجراءات المرفوضة دولياً.

وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة "هآرتس" "الإسرائيلية" النقاب عن أن فرنسا وبريطانيا تدرسان معاً عدة خطوات احتجاجية على قرار "تل أبيب" إطلاق مشروع بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس المحتلة ؛ من بينها استدعاء سفيري البلدين لدى الكيان ، ووضع شارات خاصة لتمييز منتجات المستعمرات ، والسعي لتمرير بعض العقوبات من خلال الاتحاد الأوربي.

التوسع الاستيطاني يُدخل الكيان في مواجهة دبلوماسية مع باريس ولندن.. ومطالبات فلسطينية باستراتيجية موحدة للتصدي

ووفقاً للصحيفة ؛ فإن "باريس" و"لندن" تعتبران هذا المشروع تجاوزاً للخطوط الحمراء ، وترغبان من خلال الخطوات قيد الدراسة التأكيد لدولة الاحتلال شدة غضبهما على مواصلة الاستيطان.

وسبق أن حذّر أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون من أن الخطة الصهيونية لإقامة المزيد من الوحدات السكنية في المستوطنات وخاصة في المنطقة الواصلة بين القدس ومستعمرة معاليه أدوميم قد تقضي على فرص تحقيق ما يعرف بحل الدولتيْن.

ودعا المسؤول الدولي الطرفين الفلسطيني و"الإسرائيلي" إلى تجنب الإقدام على خطوات استفزازية ، واستئناف عملية التسوية.

بدوره ؛ تعهد رئيس وزراء الاحتلال "بنيامين نتانياهو" بمواصلة الاستيطان في القدس والضفة ؛ بموجب ما دعاها بالمصالح الاستراتيجية للكيان.

ويرى رئيس "التجمع الوطني الديمقراطي" في الداخل الفلسطيني المحتل عام ثمانية وأربعين واصل طه أن إقرار المشاريع الاستيطانية ، وفرض العقوبات المالية على السلطة يهدف إلى إعاقة قيام دولة فلسطينية.

وطالب "أبو طه" بضرورة وضع استراتيجية فلسطينية واضحة في مواجهة الاحتلال ، والعمل على تكوين جبهة واسعة للضغط على الكيان وكشف مخططاته التصفوية والتوسعية.

2012-12-03