ارشيف من :ترجمات ودراسات
هآرتس: ما حصل في الامم المتحدة هزيمة سياسية لـ"اسرائيل"
منيت "اسرائيل" يوم الخميس الماضي بهزيمة سياسية. فلا تستطيع كل التفسيرات التبريرات ومحاولات التذاكي من المتحدثين باسم الحكومة الاسرائيلية ومسؤولي "الليكود" ان تخفي هذه الحقيقة المُرة هذا ما خلصت اليه صحيفة هآرتس الصادرة اليوم.
ورأت الصحيفة، أن "التصويت في الجمعية العمومية للامم المتحدة أثبت بوضوح عزلة "اسرائيل" القاسية – وهي عزلة لم نشهد لها مثيلا منذ انتهاء عملية سيناء عام 1956، معتبرة أن هذه الحقيقة ستقلق الباحثين لجهة مصير "دولة اسرائيل"، وأضافت "لا يجوز ان نضلل الشعب، ان أحداث يوم الخميس هي اشارة تحذير للمستقبل، وهي ضوء احمر لا يستخف به إلا من هو عديم المسؤولية".
وأشارت الصحيفة الى أنه كان واضحا ان الطلب الفلسطيني سيحظى بأكثرية بل بأكثرية كبيرة، بيد ان "اسرائيل" اعتمدت على انه ستنشأ "أكثرية اخلاقية"، أي كتلة من 20 الى 30 دولة تشمل الدول الديمقراطية والحرة والغربية التي تؤيدها وتعارض الطلب الفلسطيني، لكن هذه المرة لم يحدث ما تمنته "اسرائيل". فقد قامت ثماني دول فقط – منها اربع جزر صغيرة في المحيط الهاديء – عن يمين "اسرائيل" وصوتت معها. وصوتت دولة اوروبية واحدة فقط معنا في حين أيدت أكثر دول الاتحاد الاوروبي ومنها فرنسا واسبانيا وايطاليا الطلب الفلسطيني.
وبحسب "هارتس"، فان التصويت الاوروبي المؤيد للاقتراح الفلسطيني هو قبل كل شيء تصويت احتجاج من الدول الغربية على سياسة حكومة "اسرائيل" الفاسدة في السنين الأخيرة، وهو نتاج الاعمال "العفنة" لحكومة بنيامين نتنياهو وسلوك الليكود في السنين الأخيرة، وأضافت "ان العالم غير مستعد لقبول حقيقة ان يعلن رئيس الوزراء في الكنيست وفي الجمعية العمومية للامم المتحدة وفي مجلس النواب الامريكي تأييده لدولة فلسطينية وتمسكه بحل الدولتين للشعبين في حين يمنع هو وأعضاء حكومته كل امكانية لهذا الحل، فاستمرار البناء في المستوطنات الصغيرة والمعزولة التي هي خارج الكتل الاستيطانية هو تحد لا داعي له".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018